fbpx
الأولى

أمريكا تفضح الاتجار بالبشر في المغرب

كشفت تجنيد مغاربة ومهاجرين في الدعارة وإجبارهم على التسول واتهامات للحكومة بالتهاون

أفرجت الخارجية الأمريكية عن تقرير جديد حول الاتجار في البشر عبر العالم، خلال العام الماضي، خلص إلى تنامي نشاط شبكات الاتجار في البشر التي تستهدف المغاربة والأجانب على حد سواء، في ظل عدم حرص الحكومة على الالتــــزام بالمعاييـــــــر الدنيا للقضاء عليه، وكشف التقرير أنه يتخذ أشكالا متعددة بما فيها الاستغلال الجنسي والتسول والعمل القسريان. وكشف التقرير أن المغرب تحول، خلال خمس سنوات الماضية، إلى وجهة وبلد عبور للرجال والنساء والأطفال الذين يتعرضون للعمل القسري والاتجار بالجنس، مستندا على دراسة أجرتها الحكومة المغربية بدعم منظمة دولية خلصت إلى أن الأطفال عادة ما يستغلون في المغرب من أجل العمل المنزلي وغيره، والتسول والاتجار بالجنس.

ورغم أن عدد الأطفال العاملين في المنازل انخفض منذ 2005، إلا أن الفتيات يتم تجنيدهن من المناطق القروية للعمل في الخدمة المنزلية في المدن ويصبحن ضحايا العمل القسري، كما أن بعض الفتيان المغاربة يتحملون العمل الجبري أثناء عملهم متدربين في الصناعات الحرفية والبناء وفي محلات الميكانيكيين. ونبهت الدراسة إلى أن بعض النساء المغربيات يجبرن على ممارسة الدعارة من قبل أفراد عائلاتهن أو وسطاء آخرين، شأنهن شأن بعض المهاجرات اللواتي لا يحملن وثائق ثبوتية، والمتحدرات أساسا من إفريقيا جنوب الصحراء، وعدد صغير، لكنه متنام، من جنوب آسيا، إذ ذكر التقرير أن الشبكات الإجرامية العاملة في وجدة على الحدود الجزائرية وفي الناظور تجبر النساء المهاجرات اللواتي لا يحملن وثائق على التسول، وتجبرنهن أيضا على ممارسة البغاء عندما يبلغن أوربا.
وتشير المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية المحلية إلى أن الأطفال والنساء غير المصحوبين بذويهم من كوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا والكاميرون معرضون بشدة للاتجار في الجنس بالمغرب.

وتشير بعض التقارير إلى أن الشبكات الكاميرونية والنيجيرية تجبر النساء على ممارسة البغاء، في حين تجبر الشبكات النيجيرية النساء على التسول في الشوارع بتهديد الضحايا وعائلاتهن، كما يتم تجنيد بعض النساء من الفلبين وإندونيسيا للعمل خادمات في المنازل بالمغرب، وعند وصولهن، يتعرض بعضهن للعمل الجبري، والحرمان من الأجر وحجز جوازات السفر، والإيذاء البدني على أيدي أصحاب العمل.

ولا تسلم المغربيات بدورهن من شبكات الاتجار بالبشر، إذ نبه التقرير إلى أنها تسخرهن للعمل في الدعارة، وتهجرهن إلى دول أوروبا والشرق الأوسط، التي يعانين فيها الحرمان من حرية التنقل، وأحيانا كثيرة يتعرضن إلى الإيذاء والتعنيف، بالموازاة مع تنظيم نشاطات للسياحية الجنسية للأجانب، سيما من أوربا والشرق الأوسط، تتم أساسا في المدن الكبرى ويكون ضحيتها الأطفال.
وحذر التقرير من استمرار تنامي تعنيف الأطفال، إذ أبرز أن إجراءات وزارة الصحة العام الماضي لوحده، المقدمة لضحايا العنف، بما في ذلك المهاجرات الأجنبيات والأطفال، المعرضين للاتجار، في مراكز الاستقبال التي يعمل بها ممرضون ومختصون اجتماعيون، كشفت تعرض 4110 أطفال، خلال العام الماضي إلى العنف الجسدي و1130 تعرضوا إلى العنف الجنسي، لافتا الانتباه إلى أن الحكومة لم تبلغ عنهم باعتبارهم ضحايا.

ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة، نبهت الخارجية الأمريكية إلى أنها ما تزال دون المستوى المطلوب لتقليص أخطار الاتجار بالبشر ومحاصرته في أفق القضاء عليه، مشيرة في المقابل إلى أن الحكومة تبذل مجهودات في ملاحقة المتهمين المفترضين ويصدر القضاء أحكام بالإدانة تفوق بنسب قليلة تلك المسجلة عام 2016. وذكر التقرير الجديد أن «الحكومة لم تقدم خدمات حماية متخصصة لضحايا الاتجار في البشر، ولم تبلغ عن فحص ضحاياه، خاصة بين المهاجرين غير القانونيين».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى