fbpx
الأولى

خبز فاسد بسجن عكاشة

إدارة السجن اكتشفت وجود كميات من الخبز المغشوش حاول الممون الرئيسي تمريرها إلى السجناء

أُخطر المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج والوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، صباح أول أمس (الأربعاء)، بوجود خبز فاسد بالمركب السجني عين السبع (عكاشة) تم اكتشافه، عن طريق الصدفة، من طرف المصالح الاقتصادية للسجن، مباشرة

بعد وصول دفعة جديدة من هذه المادة الغذائية تحمل طابع الممون الرئيسي للسجن.
وقال مدير السجن المحلي، في اتصال لـ”الصباح” به، إن مصالحه أبلغته، صباح أول أمس (الأربعاء) بشكوكها حول جودة دفعة من الخبز الخاص بالسجناء، وصلت على التو، تقدر بـ1600 خبزة، مؤكدا أن فريقا من الإدارة تنقل إلى مستودع المواد الغذائية لإجراء المعاينات الأولية، قبل التحفظ على هذه الدفعة والانتقال إلى تدبير ذاتي لمخزون جديد لتأمين الوجبات الغذائية للسجناء والسجينات، بموازاة ربط الاتصال بالمندوب العام الذي أعطى أوامره، على الفور، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفتح تحقيق في الموضوع.
في هذا الوقت، كان خبر وجود خبز يشتبه في جودته بالسجن المحلي عكاشة وصل إلى مكتب أمل بنبوبكر، العامل الجديد لعمالة الحي المحمدي عين السبع، الذي أمر بتشكيل لجنة إقليمية مكونة من قسم الشؤون الاقتصادية ومندوبية الصحة ومصلحة حفظ الصحة والمصالح الإدارية المحلية تنقلت إلى المكان عينه صباح اليوم نفسه، حيث أنجزت تقريرا رسميا أكدت فيه وجود دفعة من الخبز لا تتوفر فيها المعايير المحددة سلفا في دفتر التحملات رقم01 /2010 الموقع بين إدارة السجن وشركة “ألبي” الكائنة بشارع عبد الرحمان الدكالي بالجديدة بتاريخ 13 ماي الماضي، ويتضمن هذا الدفتر بنودا تنص على كيفية الطهو والمنظر الخارجي والوزن.
وعلق مدير السجن على أن الاتفاق المبرم مع الشركة ينص على استعمال الدقيق الممتاز مادة أولية لتحضير الخبز مع احترام الوزن المنصوص عليه في القوانين الجاري بها العمل، واحترام مواعد التسليم، مقابل مبلغ مالي حدد في درهم و10 سنتيمات للخبزة.
وأشارت اللجنة الإقليمية، في المحضر الرسمي نفسه الذي توصلت المصالح المركزية بنسخة منه، إلى وسيلة النقل المعتمدة في نقل هذه المادة الحيوية التي لا تستجيب، حسب أعضائها، إلى المواصفات الصحية ونقل المواد القابلة للتعفن.
في هذه الأثناء، أمر أعضاء اللجنة باستدعاء صاحب الشركة للاستماع الرسمي إليه، مع أخذ عينة من الخبز موضوع الشكاية من أجل عرضها على مختبر معتمد للتحليلات الغذائية ممثلا في المكتب الوطني لسلامة المواد الغذائية، مع المطالبة بالإدلاء بفواتير شراء مادة الدقيق الممتاز من طرف الممون الرئيسي لمقارنتها بالدقيق المستعمل في العينة موضوع الشكاية.
وكان مدير السجن المحلي نبه، في رسالة إلى الوكيل العام للملك تحمل تاريخ 19 نونبر الماضي، إلى وجود تجاوزات في بنود الصفقة المبرمة مع صاحب الشركة، ما يؤدي إلى حرمان متكرر للسجناء من هذه المادة الحيوية، مؤكدا أن الأخير لا يحترم مواعد وصول دفعات الخبز اليومية، ما يعرض برنامج تقديم الوجبات الغذائية إلى التعطيل، وفي بعض الأحيان يعمد إلى بتر جزء من الكمية المتفق عليها، كما حدث يوم عيد الأضحى الأخير حين اكتشف موظفو السجن وجود نقص حدد في 200 خبزة، تم تعويضها، بمجهودات جبارة، باللجوء إلى أفرنة مجاورة يفضل أغلب أصحابها إغلاق محلاتهم في هذه المناسبة الدينية.
وأكد المدير أن هذا الخرق كاد يؤدي إلى فوضى في السجن وتهديد أمن وسلامة السجناء والموظفين، لولا ألطاف القدر وتجند جميع العاملين إلى ساعات متأخرة من الليل لتأمين وصول الوجبات الغذائية إلى عنابر السجناء واحتواء المشكل.

محمد فلاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى