fbpx
اذاعة وتلفزيون

نغـم وتصـوف فـي فـاس

مهرجان الموسيقى الروحية يكشف نجومه

كشف منظمو النسخة الرابعة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى الروحية، والتي تنطلق فعالياته 22 يونيو الجاري، أقوى لحظات المهرجان في دورته المقبلة.
وجاء في بيان صحافي أن «باب الماكينة»، سيشهد إبداعا خلال حفل الافتتاح، إذ ستحدد «معارف الأسلاف» نغمة المهرجان، و»سترتقي بالهندسة وستُقلب صفحات كتاب موسيقي بتزيينها الكثير من حروف الخط التي تحاكي أنماط التطريز».

وأكد المنظمون أنه خلال حفل الافتتاح، سيتم إبراز التحولات التي صنعها الإنسان للمادة عن طريق بعض مظاهر العبقرية البشرية التي تبلورت في الفولاذ أو الزجاج أو الخشب أو الحجر، علما أن «المعرفة التقنية التقليدية ستتواجه مع فن الخطاب، وبالأخص مع الشعر، وحجر الزاوية في الغناء ونسج كلماتها مثل خيوط الحرير التي تمتد في أزقة مدينة فاس»، حسب ما أكده آلان ويب المدير الفني للمهرجان.
وجاء في البيان الصحافي ذاته أنه على مدى تسعة أيام من المهرجان، ستتوالى الإيقاعات التي تحمل تقاليد روحية عظيمة من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا وغرب وشرق أوربا بعضها البعض. كما ستُجيب الطقوس الدينية العبرية ، والغريغورية الأندلسية واليسوعيون من بوليفيا على أصوات الصوفية والشعراء العرب وممتهني الشعر والغناء من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ، و»الروايس» من الأطلس الكبير ولكن أيضا للإيقاعات من راجستان ، وباكستان أوبالي.
وفي اليوم الثاني من فعاليات المهرجان، سيكون جمهور «باب الماكينة»، على موعد مع «ديوان الجمال والغرابة» لظافر يوسف، الذي يعد من كبار فن العود، وهو مغن وملحن تونسي سيوازي في عرضه الموسيقى الصوفية القديمة مع نسيج الجاز الحالي.

وتتضمن برمجة مهرجان فاس للموسيقى الروحية، حفل «ابن بطوطة، رحالة الإسلام» لـ» جوردي سافال» و»هسبريون XXI»، وهي الحفلة التي تدعو الجمهور إلى رحلة موسيقية مبهرة تسير على خطى المستكشف الكبير ابن بطوطة، إلى جانب مشروع الإبداع الأوربي «أورفيوس» الذي خرج إلى الوجود بفضل مبادرة» جوردي سافال» عقب مروره في غابة (كاليه) في أبريل 2016 ، ويهدف إلى إدماج الموسيقيين اللاجئين المحترفين مع السماح لهم بنقل ثقافتهم ومقاسمتها.

ومن بين الأسماء التي تضرب موعدا مع جمهور المهرجان، فنان كورا المالي «بالاك سيسوكو»، وعازف العود المغربي إدريس الملومي وفنان آلة «فاليها» راجيري، وهم ثلاثة فنانين منفتحين على العالم، واكتسبوا شهرة دولية، يمزجون الإيقاعات القادمة من أقصى الجنوب إلى أقصى شمال أفريقيا في لحظة عظيمة من التعايش. في الليلة الأفريقية، يعيد صوت المنشد، سواء من زنجبار أو صعيد مصر أو السنغال، صياغة كلمات عالم شاعري حيث يتعايش الحب الغامض والقلق والغياب والتحرر من الجسد، سيما أن الطرق الصوفية المختلفة التي طورها الحجاج والحكماء والمسافرون في الفترات السابقة، تعمل على إدامة العالم الصوفي الذي تعود جذوره إلى الشرق.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى