fbpx
اذاعة وتلفزيون

“45 دقيقة” يفتح العلبة السوداء لاقتصاد الريع

حلقة خاصة عن “نزيف الرمال” تكشف حقائق مثيرة عن واقع المقالع

في واحدة من اللحظات النادرة على التلفزيون المغربي، سمحت القناة الأولى لنفسها بفتح «العلبة السوداء» لاقتصاد الريع من خلال الحلقة التي خصصها، مساء الأحد الماضي، برنامج «45 دقيقة» لموضوع «نزيف الرمال».
الحلقة كانت من إعداد الزميل ياسين عمري وتم تسليط الضوء فيها على مجموعة من الحقائق المثيرة المتعلقة بهذا الموضوع الذي مازال الحديث بشأنه يدخل في مجال «المحظور» بحكم تشابك علاقات الأطراف المتداخلة والمتدخلة فيه.
وانطلقت حلقة البرنامج «45 دقيقة» من سؤال محوري يتعلق بالكمية التي يستهلكها المغرب سنويا من الرمال، لتنطلق بعدها لعبة الأرقام المتضاربة بين مختلف الفاعلين المتدخلين في هذا القطاع، لكن كان هناك شبه إجماع على الخلل الكبير الذي يعتري مسألة استغلال الرمال بالمغرب، ويجعل الأرقام غير  المصرح بها ضعف ما هو معلن عنه، ما يفوت ملايير السنتيمات على خزينة الدولة التي لا تستفيد إلا من النزر اليسير مقارنة مع واقع استغلال مقالع الرمال بالمغرب. وانتقل طاقم البرنامج النصف شهري إلى عدد من المناطق المعروفة على الصعيد الوطني بأنها معاقل رئيسية لمقالع الرمال خاصة في منطقة الغرب الشراردة بني حسن حيث يمتد شريط ساحلي للمقالع بين منطقتي المناصرة ومولاي بوسلهام، إضافة إلى مناطق الشمال والوسط.
وكشفت الحلقة كذلك أن أغلب الشركات الحاصلة على رخص مقالع الرمال، لا تحترم بنود دفتر التحملات الخاضعة له، فضلا عن أن هذا القطاع الذي يدر الملايير على أصحابه مازال يسير فقط بظهير منذ 1914، دون أن تفلح الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن العمومي بالمغرب في إخراج قانون خاص به إلى حيز الوجود.
كما تحدثت حلقة برنامج «45 دقيقة» عن الفئات والجهات التي تستفيد من رخص مقالع الرمال والإجراءات المسطرية التي تخضع لها، إضافة إلى واقع العاملين المشتغلين فيها والمخاطر التي يتعرضون لها، فضلا عن المخاطر البيئية التي ينطوي عليها الاستغلال المكثف والعشوائي للمقالع، ما أدى إلى اختفاء كثبان رملية بكاملها على السواحل المغربية بسبب عدم احترام حدود الملك البحري والكميات المحددة وفق دفتر التحملات.
ويشار إلى أن برنامج «45 دقيقة» سبق له أن توج خلال الدورة التاسعة من الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة بجائزة في صنف التلفزة، عن تحقيق في موضوع «تندوف.. تهريب للإنسانية» تطرق إلى قضية المتاجرة بالمساعدات الدولية المقدمة للمحتجزين المغاربة بتندوف من طرف جبهة البوليساريو وتحديدا بسوق «الزويرات» بموريتانيا الذي انتقل إليه طاقم البرنامج ومكث بها  حوالي شهرين لإعداده.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى