fbpx
اذاعة وتلفزيون

سحر الأندلس بأصوات الطفولة

احتضن فضاء ملتقى الأجيال بالمدينة القديمة للبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، أمسية أندلسية رمضانية أحياها كورال «أزهار الأندلس» برئاسة الفنان رشيد الودغيري.
واختار الودغيري خلال هذه الأمسية مواصلة تقديم عروضه رفقة الكورال المكون من أطفال وتلاميذ المؤسسات التعليمية الخاصة، لكن هذه المرة بتنسيق مع مؤسسات تعليمية أخرى عمومية، كما هو الشأن بالنسبة إلى إعدادية الزرقطوني بالبيضاء.

وشاركت خلال الأمسية مجموعة صوتية مكونة من أطفال مجموعة مدارس النخبة من العرائش، إذ استهلت وصلتها الغنائية بحصة غرناطية بأداء رائعة «يا قلبي خلي الحال» وهو شعر غنائي قديم من الموروث الأندلسي يؤدى في الغالب على شكل «انقلاب رمل الماية»، إضافة إلى مقطوعة «ريمون رمتني شغفت بها».
أما كورال أزهار الأندلس فاختار أداء صنعات من نوبة «الحجاز الكبير» استهلها بصنعة «لحبيبي أرسل سلام» لينتقل الأداء بسلاسة بين مختلف المقاطع المؤداة بأصوات أطفال في مقتبل العمر مرفوقين بتوقيعات عازفين مهرة على الآلات الموسيقية الأندلسية.

وتواصل السمر التراثي بالجمع بين المجموعات الصوتية المنتمية لمختلف المؤسسات التعليمية الخاصة والعمومية، بأداء شذرات من فنون المديح والسماع والتراث العيساوي.
وكشف الودغيري، في حديث مع «الصباح»، أن مشروع «كورال أزهار الأندلس» الذي بدأه منذ سنوات بتنسيق مع مجموعة مدارس مؤسسة لحلو الخاصة، يروم تكوين أطفال المدارس وتوطيد علاقتهم بالتراث الغنائي المغربي، من خلال برنامج دقيق للتأطير خاضع للضوابط العلمية والتقنية.

وسبق للودغيري أن شارك بكورال مكون من 600 طفل وطفلة في تجربة تعد الأولى من نوعها في المغرب والعالم العربي، وأعاد تقديم جزء منها مناسبات عديدة ومهرجانات كبرى.
وجدير بالإشارة إلى أن رشيد الودغيري من مواليد فاس، وبها درس الموسيقى والآلة الأندلسية خلال فترة الراحل عبد الكريم الرايس، كما تدرج منشدا في عدد من الزوايا الصوفية وتمرس بأداء فن المديح والسماع، وتوج ضمن مسابقة للإنشاد والطبوع، إضافة إلى مشاركته منشدا وباحثا في أعمال وبرامج تلفزيونية.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى