fbpx
الأولى

حقوقيون: المدرسة ممر سالك نحو التطرف

سؤال امتحان التربية الإسلامية يؤجج غضب الحقوقيين واتهامات باختراق الإسلام السياسي للتعليم العمومي

أثار سؤال جديد في مادة التربية الإسلامية، خلال اختبارات الامتحان الجهوي لتلاميذ السنة الأولى باكلوريا، بجهة البيضاء، التي انتهت السبت الماضي، غضب الطيف الحقوقي من جديد، بعدما أثار مسألة الإلحاد، لتذهب الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب في المغرب حد اعتبار المدرسة العمومية “ممرا لطريق التطرف بشكل مباشر”.

وحذر أحمد الدريدي، منسق الجبهة، في رسالة وجهها إلى كل من الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزراء الداخلية، والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والثقافة والإعلام، من تنامي موجة المد الإرهابي والتطرف، مشيرا إلى أن أسئلة امتحان التربية الإسلامية لتلاميذ السنة الأولى بكالوريا، تضمنت هذه المرة، طرح سؤال “يعتبر انزلاقا نحو تكوين جيل من المتطرفين والمتشددين”. وضع حمل منسق الجبهة المسؤولية فيه إلى “طبيعة المناهج وانتشار أطر تحمل فكرا متطرفا تعمد إلى نشره باستغلال الطرق التربوية بما فيها أسئلة الامتحانات”.

ودعا الدريدي وزير التربية الوطنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمعاقبة من وصفهم ب”المتلاعبين” بامتحانات أبناء الشعب المغربي، محذرا من المآل الذي أصبحت عليه المنظومة التعليمية، بعدما “تم اختراقها بشكل حقيقي، من طرف جماعة الإخوان المسلمين، وقطاعاتها الدعوية السياسية والنقابية في الثانويات والجامعات، التي جعلت الغالبية العظمى من المواطنين المغاربة ورئيس الدولة جلالة الملك محمد السادس رهائن لعصابة الإسلام السياسي التي تهدف إلى أخونة المجتمع عبر قطاع التعليم في المغرب، من خلال اختراق وتغلغل الإسلام السياسي في تدبير وتسيير المؤسسات التعليمية”.

وزاد الدريدي أن سؤال امتحانات الباكلوريا لهذه السنة، لأكاديمية البيضاء سطات، الذي طرح على التلاميذ حول “الإلحاد” يكشف أن “سلك التعليم العمومي هو ممر لطريق التطرف بشكل مباشر”. واعتبر الحقوقي أن أكاديمية الدار البيضاء سطات، من خلال طرح سؤال للتلاميذ في امتحانات البكالوريا حول “الإلحاد” تصطف إلى جانب الذين “أفرغوا النظام التعليمي من كل حس نقدي، والذين لعبوا بالخرائط السياسية وحالفوا الظلام وجعلوا له سطوة على التفكير في مواجهة التنوير”.

وهاجمت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب المسؤولين بأكاديمية البيضاء السطات، إذ اعتبر الدريدي أنها بموافقتها على طرح ذلك السؤال، “تسفه دعوة جلالة الملك إلى ضرورة مراجعة البرامج المدرسية وتنقيتها من الفكر الظلامي المتطرف، والنهوض بها حتى تكون في قلب التغيير الذي يرغب المغاربة الوصول إليه، لنتمكن من بناء مغرب حداثي ديموقراطي تحترم فيه حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وكما هي منصوص عليها في الدستور”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى