اذاعة وتلفزيون

“نايضة” بين العثماني و”دوزيم”

رئيس الحكومة رفض تصويره خلسة واعتبره تصرفا غير مقبول

أثار بث فيديو قصير لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة يرفض فيه الرد على استفسار لصحافي بالقناة الثانية أثناء توجهه إلى قاعة المجلس الحكومي بالمشور السعيد غضبه، ما جعله يبعث رسالة عنوانها «استنكار ورفض تصرف غير مهني» إلى إدارة المؤسسة ذاتها.

وجاء في رسالة سعد الدين العثماني قوله «سجلت رئاسة الحكومة باستغراب كبير ما بثته القناة العمومية الثانية في افتتاح نشرة عاشر ماي الجاري، إذ عمدت القناة إلى نشر فيديو لرئيس الحكومة كان يتجه نحو قاعة المجلس الحكومي وتريث بلباقته المعروفة للاعتذار عن عدم الرد على استفسار لصحافي القناة الثانية وإحالته، كما جرت العادة والأعراف بذلك كلما تعلق الأمر بالمجلس الحكومي، على الندوة الصحافية العمومية للناطق الرسمي باسم الحكومة».
ويثير الفيديو المصور خارج إطار النشاط الرسمي مجموعة من الملاحظات الأخلاقية والمهنية وأولاها، حسب ما ذكرت الرسالة ذاتها، أنه «غير مقبول من قبل قناة تلفزيونية عمومية التصرف في تصوير تم إنجازه دون علم أو ترخيص الشخصية المعنية، وبالأحرى إذا كان المعني هو رئيس الحكومة والمناسبة هي الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، الذي تتم أطواره داخل القاعة المخصصة له وليس خارجها».

وكانت ثاني ملاحظة في الرسالة ذاتها أنه «يتم الترخيص لقنوات وإذاعات القطب العمومي لتغطية أنشطة رئاسة الحكومة داخل المشور السعيد، في إطار من الأمانة المهنية وجو من الثقة، ما ينفي بشكل كلي اللجوء لتصوير أي وقائع جانبية، أو لتسجيل بغير إذن، أو لتسجيل دردشات غير رسمية أو إيهام شخصيات عمومية أن الأمر يتعلق بحديث عادي بينما يتم التصوير خفية». وأوضح العثماني في رسالته أنه «لا يليق بقناة عمومية من مستوى مهنية القناة الثانية افتتاح النشرة الرئيسية للأخبار بتصوير فيديو تم إنجازه دون علم الشخص المعني وفي مكان ذي حرمة خاصة، حيث يظهر الفيديو بوضوح أن رئيس الحكومة لم يتوقف للتحدث للصحافة ولم يأخذ علما بوجود مصور شرع في التصوير من الخلف ولم يوافق على الإدلاء بتصريح باعتبار ذلك اختصاص الناطق الرسمي للحكومة في مثل هذه المناسبات».

ومن بين ما تضمنته الرسالة الموجهة إلى المدير العام للقناة الثانية قول رئيس الحكومة «دون التطرق في هذه الرسالة إلى جوانب أخرى متعلقة بالمعالجة الصحافية لهذه المادة، تكفي الإشارة إلى أن القناة أفادت أن المجلس الحكومي عرف تقديم عرض حول غلاء الأسعار، وهو الأمر المجانب للحقيقة».
وأكد العثماني في ختام رسالته أن مصالح رئاسة الحكومة ترفض وتدين هذه التصرفات غير المهنية وتحتفظ لنفسها بحق اتخاذ التدابير المسطرية التي تراها مناسبة للحفاظ على جو الثقة والمهنية والتقدير، الذي طبع دائما علاقتها مع الصحافة الوطنية والدولية المعتمدة بشكل عام ومع قنوات القطب العمومي بشكل خاص.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق