fbpx
أسواق

المساحات الكبرى تسهل القروض لتسويق التجهيزات المنزلية

توفر مكاتب خاصة بشركات التمويل والمصادقة على القرض لا تتطلب أكثر من ساعة

تعرف الأروقة المخصصة للتجهيزات المنزلية إقبالا من طرف الوافدين على المساحات التجارية الكبرى. وساهم تكاثر الأخيرة واحتدام المنافسة في رفع مبيعات القطاع، إذ أصبحت هذه المراكز التجارية تقدم طيلة السنة عروضا تحفيزية في ما يتعلق بالأجهزة المنزلية، خاصة في بعض المناسبات والفترات من السنة، ما يشجع الأسر على تغيير تجهيزاتها القديمة بأخرى جديدة تشتمل على تكنولوجيا متطورة،
أو اقتناء أجهزة جديدة لم تكن متوفرة لديها من قبل.
وتعد أجهزة التلفزيون من بين منتوجات القطاع التي تعمل الأسر على تجديدها كلما ظهر جيل جديد منها، كما هو الحال بالنسبة إلى أجهزة التلفزيون من نوع (LCD) و(LED)، وذلك لخصائصها التكنولوجية مثل جودة الصوت والصورة التي تتوفر عليها هذه الأجهزة الجديدة، سيما بعد الانخفاض الذي سجلته أسعارها، إذ مكن هذا التطور عددا من الأسر من الولوج إلى هذا النوع من المنتوجات التي كانت محصورة في السابق على عينة محدودة.
وتعمل المساحات التجارية الكبرى على تقديم عروض متنوعة تستجيب لكل الإمكانيات، كما أنها أحدثت ما يشبه الشباك الوحيد، إذ يوجد داخل هذه المساحات ممثلين عن شركات التمويل، التي تعرض صيغ تمويلية للراغبين في اقتناء هذه المنتوجات. وأوضح مسؤول عن أحد هذه الشبابيك، أن ملفات طلب القروض تدرس في طرف وجيز، وإذا كانت الشروط متوفرة، فإن المصادقة على القرض لا تتطلب أكثر من ساعة، ويمكن للزبون أن يقتني ما يرغب فيه في حينها.
وساهمت المساحات التجارية الكبرى في إنعاش مبيعات قطاع التجهيزات المنزلية، التي سجلت خلال السنوات الأخيرة، نسبة نمو تتراوح ما بين ما بين 10 و14 في المائة.
وأكد مسؤول بإحدى المساحات التجارية الكبرى أن النسبة الكبرى من مقتنيات التجهيزات المنزلية المسوقة تمول عن طريق القروض، ما دفع هذه المساحات إلى السماح بفتح مكاتب لشركات التمويل من أجل تسهيل الولوج إلى مصادر التمويل بالنسبة إلى الراغبين في اقتناء هذه المنتوجات، كما تعمل هذه المساحات بشراكة مع الشركات المصنعة على تخصيص عروض تحفيزية تهم أغلب فترات السنة.
ومن خلال السياسات المعتمدة من طرف المساحات التجارية الكبرى لم يعد تسويق منتوجات التجهيزات الإلكترونية مرتبطا بمواسم معينة، وأصبح الإقبال على هذه المنتوجات طيلة السنة، لكن ما تزال بعض المواسم تمثل فرصة لمصنعي ومروجي هذه المنتوجات مثل مناسبة عيد الأضحى، التي يحقق خلالها فاعلو القطاع أكثر من 40 في المائة من رقم معاملاتهم.
وعموما يرجع مهنيو القطاع التطور المسجل في سوق التجهيزات المنزلية إلى عاملين أساسيين يتمثل الأول في تطور قطاع التمويل وتعدد شركات قروض الاستهلاك، وكذا إلى الحملات الإشهارية والتحفيزية التي تعتمدها مساحات التسوق الكبرى طيلة السنة. ويتوقع مهنيو القطاع أن تسجل السنة الجارية تسويق ما بين 570 و600 ألف وحدة من المنتوجات البيضاء
(الثلاجات، وآلات الغسيل والمطابخ…)، وذلك بمعدل نمو يتراوح بين 8  و14 في المائة حسب نوع المنتوج، ويهدف الفاعلون إلى الوصول  إلى تسويق مليون منتوج، خاصة بعد الإلغاء التام للحقوق الجمركية على المنتوجات الصناعية الأوربية، وذلك ابتداء من مارس 2012.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق