حوادث

اعتقال متهمة بالاحتيال الإلكتروني

ضحيته مغربي بكندا عاش حبا افتراضيا قبل اكتشافه الحقيقة فحاول الانتحار

تمكنت فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالبيضاء، من فك لغز قضية على شاكلة الأفلام السينمائية، بعدما قامت فتاة عشرينية بالنصب الالكتروني على طالب بكندا ودفعته للانتحار بعدما دخل في أزمة نفسية من شدة تعلقه بها، قبل أن يكتشف أنه ضحية حساب وهمي أنشئ بغرض الانتقام منه.

وحسب مصادر “الصباح”، تم إيقاف المتهمة بعد شكاية تقدم بها الضحية البالغ من العمر 23 سنة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالبيضاء، والتي تمت إحالتها على فرقة الشرطة القضائية الحي الحسني، التي توصلت بعد تحريات وتحقيقات دقيقة إلى الهوية الحقيقية للفتاة.

وتعود تفاصيل واقعة فتاة الأحلام، التي تعد الأولى من نوعها، نظرا لأن قضايا النصب الالكتروني كانت تنحصر في الابتزاز الجنسي لاستخلاص الأموال من الضحية، إلى قرار المتهمة إنشاء حساب فيسبوكي وهمي وإرسال طلب الصداقة إلى الضحية الذي استجاب دون تردد، ودخل مع صاحبته في تواصل معها.

ومن كثرة تواصلهما الدائم تطورت العلاقة بينهما رغم عدم لقائهما أو الاتصال عبر تطبيق الفيديو، إذ أغرم بها الشاب كثيرا إلى درجة أصبح متعلقا بها، قبل أن يعبر لها عن رغبته في الزواج بها، بعدما أخبر أسرته بذلك.

وبقي الشابان على تواصل بعدما أمدته برقم هاتفها المحمول، وبما انه كان يتابع دراسته بكندا، فقد حضر في عطلة إلى المغرب بناء على اتفاق مع فتاة أحلامه من أجل اللقاء بها، إلا أن المتهمة كانت تتهرب من اللقاء متذرعة بأن أسرتها محافظة.

ولأن الضحية أصبح متيما بالمتهمة إلى درجة رغبته الجدية في الزواج بها، استمر في التواصل معها وشقيقتيها اللتين كانتا تحملان الاسم العائلي نفسه، قبل أن يتلقى من حبيبته خبرا مفاده أن والدها الذي يحمل اسما عائليا يعود لكبار أثرياء المغرب توفي بالديار الأمريكية، وبعد أسبوعين تلقى اتصالا من شقيقتها المزعومة تخبره أن محبوبته توفيت هي الأخرى بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما ترك في نفسيته حزنا عميقا وحاول الانتحار قبل أن يخضع لعلاج نفسي.

وبعد مرور مدة على خضوعه للعلاج النفسي، تلقى اتصالا من شقيقتها التي فاجأته بأنها تعرف أدق التفاصيل حول حياته وكذا تنقلاته، الأمر الذي أثار استغرابه وأصبح يشك في أنه تعرض لعملية نصب محكمة.

وتقدم الضحية بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية عين السبع بالبيضاء، الذي أحالها على فرقة الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني، والتي نجحت عناصرها في فك اللغز المحير، فبالاعتماد على المعطيات التي أدلى بها المشتكي خاصة الرقم الهاتفي، الذي كانت تتواصل به المشتكى بها معه، تم التوصل إلى هوية صاحبته التي تبين أنها امرأة، وبالبحث معها كشفت أن الرقم الهاتفي يستعمل من قبل ابنتها، التي بعد استدعائها اعترفت بتلقائية أنها تعرفت على الضحية عن طريق إحدى صديقاتها التي أخبرتها أنه تحدث عنها بسوء، الأمر الذي جعلها تدخل في أزمة نفسية قررت إثرها الانتقام منه بإنشاء حساب وهمي، وإضافة حسابات أخرى تحمل الاسم العائلي نفسه لخداعه.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق