حوادث

رشوة تطيح بضابط أمن بخريبكة

سلم سلاحه الوظيفي واعترف بتلقي أموال للوساطة في التوظيف والترقية

استمع ثلاثة مسؤولين بالمفتشية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني، نهاية الأسبوع الماضي، إلى ضابط بالأمن الإقليمي لخريبكة، بعد تورطه في تسلم رشاو بالملايين قصد التوسط لمواطنين بتشغيل أبنائهم بسلك الشرطة، كما تسلم عمولات مالية، من زملاء له بالعمل قصد التوسط لهم للحصول على ترقيات مهنية ومسؤوليات إدارية.

وعلمت”الصباح”، من مصادر عليمة، أن الضابط المشتبه فيه سرد، خلال ساعات من الاستماع إليه، من قبل محققي المفتشية العامة للأمن الوطني، الذين ترأسهم مسؤول أمني برتبة مراقب عام، (سرد) تفاصيل تورطه في صفقات التوسط، لأشخاص وعدهم بتشغيل أبنائهم بسلك الأمن الوطني، مقابل عمولات مالية تسلمها مسبقا، ليضيف أنه كان يحصر دوره أثناء التفاوض بأنه وسيط ثقة بين شخصية نافذة بالمديرية العامة، والراغبين في التوظيف بإدارة الأمن الوطني.

ووضع المعني بالأمر لائحة تضم أسماء وعناوين الراغبين في التوظيف وأرقامهم الهاتفية، والمبالغ المالية المتسلمة منهم، وكذا أسماء بعض الوسطاء بينه والعائلات.
وأضافت المصادرذاتها أن ضابط الأمن المستمع إليه، بمقر الأمن الإقليمي بخريبكة،اعترف بتسلم رشاو وهدايا عينية من رجال أمن، مقابل التوسط لهم للحصول على ترقيات مهنية، خلال الفترة الأخيرة، ليضيف أن قيمة المبالغ المالية، التي كان يتسلمها تختلف حسب الترقية المرغوب فيهاوالرتبة، وحدد المشتبه فيه عدد ضحاياه، ووضع لائحة بأسماء رجال الأمن، ومسؤولياتهم ومناطق عملهم، والقيمة المالية التي تسلمها منهم.

ونفت مصادر”الصباح” استماع مبعوثي المدير العام للأمن الوطني، إلى أي مسؤول أمني، أو رجل أمن، بالأمن الإقليمي بخريبكة، إذ اقتصرت عمليات الاستنطاق والبحث، على ضابط الأمن المشتبه فيه، في حين عجزت المصادر نفسها عن تحديد أسماء أو مسؤوليات باقي المتورطين، إذ ظلت التفاصيل الدقيقة للتفتيش حبيسة المكتب المغلق للتحقيق، بالطابق الثاني لمقر الأمن الإقليمي.
واستنادا إلى افادات المصادرذاتها، أصدر عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، قرارا استعجاليا صبيحة الجمعة الماضي، يقضي بتوقيف ضابط الأمن، عن مزاولة مهامه اليومية، وحجز سلاحه الوظيفي وأصفاده وبطاقته المهنية، لدى المصلحة الإدارية بأمن خريبكة، وإحالته على المجلس التأديبي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ووفق إفادات مصادر قضائية، فإن مصالح النيابة العامة بالمحكمتين، الاستئنافية والابتدائية بالمدينة، لم تتوصل، إلى حدود أمس (الاثنين)، بأي شكاية رسمية، سواء كتابية أو شفهية، من الضحايا المحتملين لضابط الأمن الموقوف إداريا، لتضيف أنه لايمكن للنيابة العامة التحرك، في غياب شكاية رسمية، من الضحايا أو المديرية العامة للأمن الوطني.
ولم تستبعد مصادرمطلعة أن تخلف أبحاث المفتشية العامة لمديرية الأمن، زلزالا إداريا، ستكشف من خلاله تقارير المفتشين، عن أسرار وخبايا الفضيحة المالية، التي لاتزال أشواطها مفتوحة، في اتجاهات عديدة، خاصة أن البحث في قائمة الاتصالات الهاتفية والرسائل المتبادلة، بين ضابط الأمن الموقوف، وبعض المسؤولين والأسماء، كفيل بكشف الحقيقة كاملة.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق