fbpx
حوادث

مؤتمر “الكتاب” أمام القضاء

ستنظر المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم (الأربعاء)، في الدعوى الاستعجالية التي تقدم بها تيار “قادمون” لإلغاء المؤتمر العاشر لحزب التقدم والاشتراكية المنعقد في 11 و12 ماي الجاري.

ويراهن قادة تيار “قادمون” أن تحسم المحكمة في هذا الملف، وتقضي بإلغاء المؤتمر، قبل يومين من انعقاده ببوزنيقة، لما شاب عملية انتخاب المؤتمرين من خروقات، وصفوها بالخطيرة، استهدفت كل القيادات والأصوات الحزبية، التي تعارض بشدة ترشح نبيل بنعبد الله للمرة الثالثة على التوالي للأمانة العامة للحزب.

وحذر “قادمون” أن انعقاد المؤتمر في غياب القيادات ومناضلي الحزب الحقيقيين، سيؤدي إلى نتيجة وخيمة، إذ اعتبروها بادرة لتفكك حزب عتيق، بعد أن تم التلاعب في نتائج المؤتمرات الإقليمية، عبر إقصاء قادة الفروع، واستقطاب غرباء عن الحزب، وتعبيد الطريق لهم بطرق ملتوية من اجل حضور أشغال المؤتمر، ليضمن بنعبد الله ولايته الثالثة دون عراقيل ومحاسبة.

وشهدت الجلسة الماضية، نقاشا قانونيا بين دفاع تيار “قادمون” ودفاع نبيل بنعبد الله، الذي تشبث بغياب الصفة عن طالبي إلغاء المؤتمر، واعتبرهم غرباء عن الحزب، قبل أن يبرز أنهم سبق لهم أن وافقوا ووقعوا على كل المحاضر الخاصة بالحزب، بما فيها محاضر المؤتمر الاسثتنائي الأخير، ما اعتبره دفاع العارضين تناقضا وقع فيه دفاع بنعبد الله.

وفي حال قضاء المحكمة بإلغاء المؤتمر، ستكون سابقة في تاريخ القضاء المغربي، وسيفتح عهد جديد، سيساهم فيه القضاء في تنظيم وتأهيل المشهد السياسي المغربي، إذ سيضطر قادة الأحزاب إلى إعادة النظر في القوانين الداخلية، وفسح المجال أمام تداول المسؤوليات الحزبية بين المناضلين، وستنتهي بصفة نهاية ثقافة إنزال غرباء عن الحزب في المؤتمرات، لضمان سنوات طويلة على رأس المسؤوليات الحزبية، وفرصة لتصفية حسابات سياسية ضيقة مع خصومهم بالحزب.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى