الصباح الـتـربـوي

إعمال القانون ضمان لحماية مصلحة التلميذ

بن الزي مدير أكاديمية جهة تادلا دعا إلى ضرورة التمييز بين الزمنين الإداري والنقابي لحل المشاكل العالقة

احتقنت الأوضاع التعليمية بأكاديمية جهة تادلا أزيلال بعد قرار ثلاث نقابات تعليمية، هي النقابة الوطنية للتعليم (ف.دش)، والجامعة الوطنية للتعليم (إ.م.ش)، والنقابة الوطنية التعليم (ك.د.ش)، الإعلان عن إضراب إقليمي إنذاري اليوم (الخميس) وغدا (الجمعة)، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الأكاديمية خلال اليوم الأول في الساعة العاشرة، احتجاجا على ما أسماه بيان النقابات الثلاث «تلكؤ الأكاديمية وعدم جديتها في اتخاذ قرارات جريئة تعيد الأمور إلى نصابها وتعاقب كل من يخرق «القانون» انسجاما مع مبدأي المسؤولية والمحاسبة».
ولتسليط الضوء على المطالب النقابية ومعرفة وجهة النظر الرسمية بخصوصها، حاور «الصباح التربوي أحمد بن الزي، مدير الأكاديمية الجهوية تادلا أزيلال» الذي أكد بخصوص مشكل مجموعة مدارس  تارماست، بدء لجنة التفتيش الجهوي أشغالها لإيجاد الحلول الممكنة لتجاوز المشاكل القائمة بالمؤسسة. لكن بعد إدلاء مدير المؤسسة بثلاث شهادات طبية متتالية بلغت سقف 80 يوما أوقفت اللجنة عملها بسبب غياب مدير المؤسسة لأنه المحاور الأساسي في العملية.
ونظرا لحالة التوتر التي ساد في المؤسسة، استأنفت اللجنة أشغالها من جديد الإثنين الماضي لاتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة على ضوء نتائج اللجنة باحترام تام للمساطر القانونية الإدارية في حق المدير إسوة بكل من يبالغ في تقديم الشهادات الطبية.
وأضاف، أن الإدارة الجهوية تشتغل وفق المساطر الإدارية المعمول بها وفق القانون الإداري لوجود فرق شاسع بين الزمان الإداري والزمان النقابي، علما أن الأساتذة يشتغلون بمؤسسة تارماست في ظروف عادية، مضيفا أن كل من يخالف القانون تتخذ الإدارة الجهوية الإجراءات الإدارية في حقه.
وتحدث مدير الأكاديمية عن مشكل مدرسة سيدي شنان التي كانت تعتبر مسرحا لصراعات بين مدير المؤسسة من جهة والمدرسين من جهة أخرى، وحضرت لجنة للتفتيش لتقصي الحقائق وعقدت صلحا، بحضور مدير المؤسسة، بين جميع الأطراف المتصارعة مع تغليب مصلحة التلميذ عن كل الصراعات، لكن الإدارة فوجئت بإحياء الصراع من جديد بين الأطراف العاملة بالمؤسسة، وبالتالي فإنها أصبحت ملزمة بتطبيق القانون لردع كل من لا يحترم حرمة المؤسسة ويلعب بمصائر التلاميذ، علما أنها اتخذت إجراءات زجرية طالت مديرين خالفوا القانون لكن في احترام تام لمسطرة الإجراءات الإدارية لأنها الخيط الناظم لضبط السير العادي بالمؤسسات التعليمية.
وتحدث بن الزي عن ملف المساعدين التقنيين، مؤكدا أن وزارة التربية الوطنية منكبة على إعداد قرارات تحدد  مهام هذه الفئة من موظفيها، وستساهم الأكاديمية على غرار باقي الأكاديميات الجهوية باقتراحاتها في هذا الباب.
وبخصوص لجنة الافتحاص المالي التي تطالب النقابات في بيانها المشترك بحضورها للأكاديمية الجهوية من أجل الافتحاص المالي، فإن الأخيرة تنتظرها بفارغ الصبر علما أن أشغال الإدارة الجهوية ومصالحها الإقليمية تتسم بالشفافية والنزاهة والموضوعية.
وأضاف أن ما أزعجه في بيان النقابات قولها إن مشاريع البرنامج الاستعجالي متعثرة في وقت يؤكد الجميع الحصيلة الإيجابية التي حققتها الأكاديمية في عدد من المجالات في السنوات الأخيرة سواء أتعلق الأمر بالجانب البيداغوجي والدعم الاجتماعي أو تعزيز البنيات التحتية وتأهيلها، وطبعا لم تتحقق الإنجازات إلا بفضل تضحيات نساء ورجال التعليم بالجهة بتناغم تام مع الشركاء الاجتماعيين الذين أبانوا عن حنكتهم في تدبير الملفات العالقة دون إغفال الحصيص المالي الذي وفرته الوزارة لهذه الجهة في أفق إعطاء نفس جديد للمنظومة التربوية التي عرفت قفزة نوعية.
وأهاب مدير الأكاديمية بمختلف الشركاء الاجتماعيين، وعلى غرار المحطات السابقة،  استحضار مصلحة التلميذ الذي توفر له الوزارة زخما من الموارد ليتعلم بشكل جيد وفي ظروف حسنة، لأنه يعتبر الضحية الأولى لقرارات غير مدروسة ما يدفعنا إلى تحقيق نتائج سلبية على مستقبل بلدنا الذي انخرط في أوراش عديدة تتطلب موارد بشرية مؤهلة.

سعيد فالق (بني ملال)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق