fbpx
وطنية

الحكومة تضاعف ديون المغاربة

20 ألف درهم لكل مواطن وإجمالي قروض الخزينة يتجاوز 700 مليار

تجاوزت مديونية الخزينة سقف 700 مليار درهم مع بداية السنة الجارية، ما يمثل زيادة بقيمة 9 ملايير درهم، مقارنة بمستواها المسجل في نهاية السنة الماضية، أي أن الحكومة اقترضت في شهرين ما يعادل 900 مليار سنتيم من القروض. وتمثل القروض الداخلية 70 % من الحجم الإجمالي لمديونية الخزينة.

وارتفع إجمالي حجم القروض التي حصلت عليها الخزينة من الخارج إلى 151 مليارا و 700 مليون درهم. وتمثل المديونية العامة للخزينة أزيد من مليوني سنتيم من القروض لكل مواطن، التي سيتحملها كل المغاربة، بالنظر إلى أنها تؤدى من موارد الخزينة المشكلة أساسا من الضرائب التي يؤديها المواطنون.

وأشارت مديرية الخزينة والمالية الخارجية إلى أن الخزينة أدت مليارا و500 مليون درهم من أصل الدين إلى غاية فبراير الماضي، لكن الفارق بين القروض المؤداة والمكتتبة، خلال الفترة ذاتها، كان سلبيا بناقص مليار و 500 مليون، ما يعني أن المغرب اكتتب في قروض جديدة تفوق قيمتها القروض التي تم أداؤها، ليرتفع بذلك الحجم الإجمالي للدين.
وتفضل الخزينة الاقتراض من السوق الداخلي عبر سندات الخزينة، خاصة تلك التي لا تتجاوز مدة استردادها 52 أسبوعا، أي سنة. وتسعى السياسة المعتمدة في هذا الباب إلى تقليص انعكاسات أداء القروض على احتياطي العملات الأجنبية، بالنظر إلى أن الأداء يكون بالعملة الوطنية، عكس المديونية الخارجية التي تؤدى بالعملات الصعبة.

لكن من سلبيات هذا التوجه أن خزينة الدولة تضع نفسها منافسا قويا للمقاولات على القروض البنكية، إذ أن البنوك تفضل إقراض الدولة على المقاولات، ما يجعل العديد من نسيج المقاولات يجد صعوبات كبرى في الولوج إلى مصادر التمويل. ووصل إجمالي المديونية الداخلية، عند نهاية فبراير الماضي، إلى حوالي 550 مليار درهم. وهكذا تعمل الحكومة بسياسة الاقتراض المعتمدة على تجفيف مصادر التمويل لمقاولات القطاع الخاص، كما تفضل الحكومة اللجوء إلى القروض قصيرة الأمد من السوق الداخلي لأنها تظل خارج مراقبة البرلمان.

وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن انتقد هذا التوجه، إذ أكد أن الحكومة أصبحت، خلال السنوات الأخيرة، تفضل اللجوء إلى القروض قصيرة الأمد، وذلك لأنها تتم خارج أي مراقبة للبرلمان. ولا تتم الإشارة إلى مبلغ القروض قصيرة الأمد في مشروع قانون المالية، الذي يقتصر على القروض طويلة ومتوسطة الأمد. وتواصل الحكومة نهج سياسة الاقتراضات قصيرة الأمد، رغم الانتقادات التي وجهها المجلس الأعلى للحسابات للحكومة بهذا الشأن، إذ أكد المجلس في تقريره حول تنفيذ قانون المالية 2016 أن مبالغ القروض الداخلية المدرجة فيه تستثني قروضا أخرى يمكن أن تخصص لتمويل عجز الميزانية. وأوضح أن الأمر يتعلق بالقروض قصيرة الأمد، التي لا تناقش ضمن قانون المالية، بالنظر إلى أنها تتم خارج المراقبة البرلمانية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى