fbpx
مجتمع

نقابة العثماني غير راضية عن العرض الحكومي

الاتحاد الوطني للشغل طالب بزيادة في الأجور وتنفيذ التزامات 16 أبريل 2016

عشية فاتح ماي، الذي يصادف الثلاثاء المقبل، عبرت النقابات عن موقفها من الحوار الاجتماعي، ضمنها النقابة المقربة من العدالة والتنمية (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) التي دعت إلى ضرورة الزيادة في الأجور وتحسين دخل المتقاعدين وتقليص الفوارق بين الأجور وإقرار حد أدنى للأجر يفي بالمتطلبات الأساسية للكرامة الإنسانية وإصلاح النظام الضريبي من أجل تحقيق العدالة الضريبية وإصلاح منظومة الترقية.

من جهته، أعلن الاتحاد المغربي للشغل، في نهاية مجلسه الوطني الأربعاء الماضي، عن رفضه للمقترح الحكومي الهزيل المتعلق بالزيادة في الأجور الذي لا يستجيب لتطلعات الطبقة العاملة، ولا إلى الحد الأدنى للملف المطلبي للاتحاد.

وحملت المركزية النقابية الحكومة المسؤولية في التعثر الذي يعرفه الحوار الاجتماعي، مذكرة بمطالبها الأساسية وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور ورفع قيمة التعويضات التي تهم كل الفئات والقطاعات، والتخفيض الضريبي وتحسين الدخل، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، واحترام الحريات النقابية وتسوية ملفات الفئات المتضررة من القوانين الأساسية السابقة، وإرجاع ما سمي القانون التنظيمي للإضراب لطاولة الحوار الاجتماعي.

فشل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة في إقناع الأمناء العامين بالعرض الحكومي، وذلك خلال اجتماع طارئ دعا إليه مساء أول أمس (الأربعاء) بحضور وزراء القطاعات المعنية بالتشغيل والاقتصاد والمالية والوظيفة العمومية.

وقال مصدر إن العثماني لم يتفاعل مع نداءات المركزيات النقابية التي أطلقتها منذ أسبوع، بضرورة تعديل المقترحات الحكومية، خصوصا في ما يتعلق بالزيادات في أجور الموظفين، وتحسين الدخل وإقرار عدالة اجتماعية حقيقية والتراجع عن القوانين والإجراءات المضيقة على حرية الانتماء النقابي والحق في الإضراب.
وعاد الأمناء العامون بخفي حنين من الرباط، إذ دعوا قواعدهم وأجهزتهم إلى الاجتماع للتقرير في الخطوات المقبلة، علما أن أغلب النقابات عبرت عن موقفها الصريح من مجريات الحوار الاجتماعي وعدم إحراز أي تقدم في اللجان الموضوعية الثلاث (لجنة تحسين الدخل ولجنة القطاع الخاص لدراسة تشريعات الشغل والحريات النقابية ولجنة القطاع العام لمدارسة القضايا المتعلقة بالإدارة العمومية).
وقدرت الحكومة الكلفة المالية السنوية الإجمالية لحل الملفات الاجتماعية بـ 6.4 ملايير درهم سنويا.

واقترحت زيادة 300 درهم للموظفين المرتبين في السلالم من 6 إلى عشرة، وتهم أكثر من 700 ألف موظف عمومي، وكذا زيادة 100 درهم في التعويضات العائلية والرفع من قيمة منحة الولادة لفائدة قرابة 380 ألف موظف عمومي، بينما تطالب النقابات بـ400 درهم صافية، والزيادة في أجور القطاع الخاص والحد الأدنى للأجور.

وتطالب النقابات أيضا بتطبيق ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، الذي وقع مع حكومة عباس الفاسي، وأبرز ما فيه زيادة 600 درهم في أجور موظفي الدولة، غير أن الحكومة تؤكد أنها لا تعارض مطلب الزيادة في الأجور، لكنها تشدد على ضرورة أن تشمل فقط موظفي الفئات الدنيا التي لا تتجاوز 5500 درهم، لكي لا يتم التأثير على التوازن المالي للدولة، كما وقع حين تم تطبيق بعض مقتضيات اتفاق 26 أبريل، إذ وصلت كلفته إلى أزيد من 13 مليار درهم.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى