fbpx
الرياضة

ندفع ثمن أخطاء الآخرين

كمال الزواغي مدرب شباب خنيفرة قال إن مصير الفريق بين يديه
قال كمال الزواغي، المدرب التونسي لشباب أطلس خنيفرة، إن مصير فريقه مازال بين يديه، ولن يستسلم حتى يضمن البقاء بالقسم الأول. وأوضح الزواغي في حوار مع الصباح” أن فريقه ينهزم بالطريقة  نفسها، إذ غالبا ما يخونه الحظ والتركيز، ويقدم مباريات في المستوى، خصوصا على المستوى الهجومي، لكن شباكه تتلقى أهدافا كثيرة تحرمه من نقاط مهمة. وأضاف الزواغي أنه يدفع ثمن أخطاء الانتدابات التي قام بها مدربون سابقون، مشيرا إلى أن الفريق يعاني نقصا في عدد من المراكز، خصوصا بعد إصابة محمد فكري، والغيابات الأخرى التي تلته، والتي تزيد الوضع تعقيدا. وتابع الزواغي أنه إضافة إلى هذه المشاكل، فإن الفريق يعاني من الناحية النفسية، بسبب النتائج السلبية وضغط الرتب الأخيرة. وفي ما يلص نص الحوار:

ما تعليقك على الهزيمة أمام الرجاء؟
صراحة هزيمة قاسية جعلتنا نعيش الضغط من جديد، بعد الفوز على أولمبيك آسفي، والذي جعلنا نتنفس الصعداء بعض الشيء، خصوصا أننا لا نستحق الهزيمة بميداننا ضد الرجاء، نظرا إلى الأداء الجيد للاعبي فريقي خلال المباراة، بدليل تقدمنا في النتيجة في مناسبتين، إلا أن التركيز دائما ما يخوننا في مجموعة من المباريات الهامة.
كان بإمكاننا حسم المباراة عندما كنا متقدمين بهدفين لهدف واحد، بعدما أضعنا الهدف الثالث، مما جعل الخصم يثق في نفسه، من أجل الرجوع في النتيجة.

الوضعية أصبحت معقدة نوعا ما؟
وضعيتنا ومركزنا في الرتبة قبل الأخيرة مقلق، إلا أن مصيرنا مازال بأيدينا، لحصد أكبر عدد من النقاط في المباريات الأربع المقبلة.

بماذا تفسر وضعية الفريق هذا الموسم ؟
كما قلت في السابق، التركيبة البشرية لشباب أطلس خنيفرة لا تضم عددا كبيرا من اللاعبين، والمشكلة تكمن في نوعية الانتدابات التي أبرمها الفريق الخنيفري بداية الموسم الحالي، والتي ندفع ضريبتها، إضافة إلى الغيابات الكثيرة لمجموعة من أبرز اللاعبين بسبب الإصابة كالجريسي ونيلمار بلي وإبراهيم الباز.

يلاحظ أن طريقة هزائمكم متشابهة؟
بالفعل. نصل إلى شباك المنافسين، ونسجل هدف التقدم في أكثر من مناسبة، ثم نعود للأسف لتستقبل شباكنا أهدافا تحرمنا من الفوز بنقاط المباريات، التي من شأنها أن تخرجنا من الرتب الأخيرة، والسبب كما قلت سابقا هو أننا نفتقد لدكة احتياط قوية تمنحنا الإضافة الفعالة خلال النصف ساعة الأخير من كل مباراة، والسبب الرئيسي لهذا المشكل هو أن التعاقدات لم تكن ناجحة بمعنى الكلمة في بداية الموسم، وحاليا تدفع الإدارة التقنية الثمن.

ماهي المراكز التي تعانون فيها؟
في التشكيلة الأساسية التي أعتمدها في بداية كل مباراة أفتقد رأس حربة بقيمة محمد فكري الذي أبعدته الإصابة عن الفريق منذ عدة أسابيع، ولم نجد صراحة للاعب بديلا يمنحنا تلك القوة، خصوصا أمام المرمى، إضافة إلى أن هناك نقصا في عدد من المراكز.

هل سيكون هناك استعداد خاص للمباريات الأربع المتبقية ؟
سنحاول أن نخرج اللاعبين من الضغط النفسي بسبب فقدان مجموعة من النقاط التي كانت بإمكانها أن تجعلنا في وسط الترتيب، وهناك إمكانية أن ندخل في معسكر إعدادي مغلق من أجل إبعاد لاعبي فريقي عن ضغط الشارع الخنيفري،والتركيز  الجيد على ما تبقى من دورات البطولة.

كيف ترى حظوظكم في البقاء بالقسم الأول؟
نحتل الرتبة الخامسة عشرة برصيد 26 نقطة، ومصيرنا مازال  بأيدينا كما قلت، وذلك على بعد أربع دورات من إسدال الستار على الدوري المغربي، مازالت لنا مباراة مع فريق ينافس معنا من أجل ضمان البقاء، وهو سريع وادي زم، هذه المباراة ستكون ورقتنا الأخيرة، قبل مباراة ضد الوداد بالدار البيضاء.

لكن تنتظركم مباراتان متتاليتان خارج خنيفرة؟
أجل سنرحل في مناسبتين متتاليتين إلى الرباط لمواجهة الجيش الملكي، والفتح الرياضي. سنحاول أن نكسب خلالهما أكبر عدد من النقاط، خصوصا أن أداء لاعبي فريقي خارج مدينة خنيفرة يكون جيدا، على غرار مباراتي الكوكب المراكشي و حسنية أكادير.

لا بد أن هناك إكراهات نفسية أخرى تواجهونها ؟
فعلا، فنفسية اللاعبين تكون سيئة بعد كل هزيمة، نظرا للرتبة التي نحتلها، والضغط النفسي الكبير الذي يتسبب فيه هذا الوضع، خوفا من النزول إلى القسم الثاني، ومن جهة أخرى فأهم إكراه هو الغيابات الكثيرة التي نعانيها داخل الفريق الأساسي في وقت حساس نمر به، وغياب بدائل، كما أشرت سابقا، بإمكانها إعطاء الإضافة.

ما دور المكتب في ظل أزمة النتائج؟
مثل جميع الفرق التي تعاني في أسفل الترتيب، تبذل الإدارة كل ما في وسعها من أجل تحفيز اللاعبين معنويا وماديا، وذهبت إلى أبعد من ذلك، إذ طيلة مباريات الإياب بخنيفرة تفتح أبواب الملعب البلدي مجانا في وجه الجماهير الزيانية، من أجل مساندتنا ودعمنا لتحقيق الفوز.
أجرى الحوار: خالد المعمري (خنيفرة)

في سطور
الإسم الكامل : كمال الزواغي
تاريخ ومكان الميلاد : 1971/5/3 بتونس
الفرق التي دربها: النادي الإفريقي والملعب الغابسي وجرجيس وأولمبيك باجة وقوافل قفصة والمستقبل الرياضي بنسكرين بتونس، والعين ودبي والفجيرة بالإمارات والنجم البحريني والنصر العماني.
درب الكوكب المراكشي وأولمبيك أسفي وشباب الحسيمة بالبطولة الوطنية.

بورتري
الصارم
معروف بتونس بجديته وصرامته. مر من سبعة فرق وهي مستقبل قصرين وقوافل قفصة ونجم بني خالد وأولمبيك بجاية وحمام سوس وحمام ليف وترجي جرجيس، وكان سلاحه العمل والانضباط.
ارتبط اسم كمال الزواغي البالغ من العمر 46 سنة، في المغرب بأندية مهمة، مثل الكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي، فيما درب النادي القنيطري وشباب الحسيمة وشباب خنيفرة، ويعتبر أن المملكة بلده الثاني، وها هو اليوم يريد إدخال البهجة إلى الجمهور الخنيفري بالحفاظ على مكانته بالقسم الأول، في موسم صعب.
في نهاية السنة الماضية، عاش لحظات صعبة بعدما تم الاعتداء عليه من قبل لاعبين بتونس، قبل أن يعود إلى المغرب برغبة في إثبات الذات، ونسيان ما سبق، وتحقيق النجاح، ليؤكد نجاعة طريقة عمله.
غير الزواغي الكثير في شباب خنيفرة، لكن النتائج خانته في بعض المباريات التي قدم فيها مستوى جيدا، آخرها مباراة الرجاء الرياضي أول أمس (الأربعاء)، والتي كان متفوقا فيها في النتيجة في مناسبتين، قبل أن يخسر في الدقائق الأخيرة بثلاثة أهداف لاثنين.
يعلم الزواغي أن مهمته هذا الموسم مع شباب خنيفرة صعبة جدا، لكنه  يحافظ في تصريحاته وتوجيهاته للاعبيه على التفاؤل، من أجل رفع الضغط عليهم ودفعهم إلى تحقيق نتائج جيدة في المباريات المتبقية رغم صعوبتها، أمام الجيش الملكي والفتح الرياضي وسريع وادي زم والوداد الرياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق