حوادث

النيابة العامة تحرج المتورطين في ملف اتصالات المغرب

تصريحات الشهود تباينت بشأن إمكانية منح القن السري

أحرجت أسئلة ممثل الحق العام في ملف اتصالات المغرب المتابعين بتدقيقها حول مسألة القن السري، وهل يمكن تسليمه لأي كان، خاصة أن الشاهد (د.م) الرئيس المباشر للمتهم الرئيسي في الملف (ل.أ)، أفاد أنه كان يمد الأخير بالقن السري

كلما ذهب في عطلة، وهو ما اعتبره ممثل شركة اتصالات المغرب (م.ح) غير قانوني، إذ أكد خلال الاستماع إليه في جلسة أول أمس (الاثنين)، أن القن السري هو شخصي ولا يمكن تسليمه لأي كان تحت أية ذريعة. فيما تباينت تصريحات باقي الشهود الذين استمع إليهم، في الجلسة نفسها بين من أجاز منح القن السري في حالات استثنائية ومن عارض ذلك، وعزا البعض منهم التضارب بشأن هذه النقطة إلى غياب نظام داخلي يقنن تلك العمليات يمكن الاحتكام إليه.
وقررت هيأة المحكمة بالقطب الجنحي، تأجيل القضية للأسبوع المقبل لمرافعة النيابة العامة ودفاع المتهمين السبعة المتابعين في الملف.
وشهد لملف الاسبوع الماضي ، إحالة متهم جديد كان موضوع مذكرة بحث بناء على الأبحاث التي أجرتها المصالح الأمنية، ويتعلق الأمر بمستخدم باتصالات المغرب على علاقة مباشرة بالمنسوب إلى باقي المتهمين.
وذكرت مصادر الصباح أن عملية الاختلاس التي شهدتها الشركة والوسائل التقنية المتبعة فيها تفيد وجود أياد خفية لم تطلها المتابعة بعد. إذ لم تستطع المفتشية العامة حل لغز التقنية المستعملة، سيما أن المسؤولين عن المخازن، حسب تقرير المفتشية أشخاص ضعيفو المعرفة بالنظام المعلوماتي. وتفجرت قضية الاختلاسات التي تعرضت لها شركة اتصالات المغرب، إذ بلغ إجمالي قيمة المبالغ المختلسة 1.342.457,00 درهما، بعد أن كشفت  المفتشية العامة للشركة، اختفاء وتبديد مخزون بمخازن الشركة بالبيضاء. وذكرت مصادر الصباح أن عمليات التفتيش همت 8 مخازن،  وتبين من خلال الجرد نقصان في السلع المودعة بها، دون أن يكون لذلك أي تبرير، إذ لاحظ المفتشون أن المعلومات المدونة بالناظم الآلي للمؤسسة مخالفة لما هو موجود بالمخازن، وأن مجموعة من المسؤولين عن المخازن يستعملون قنا، ليس سريا، ولكن ليس من حقهم استعماله، لإخراج السلع دون تضمين ذلك بالنظام المعلوماتي الخاص بالبيع  والممسوك للشركة.
وأكدت المصادر ذاتها أنه بناء على ما توصلت إليه المفتشية، تم تقديم شكاية في الموضوع إلى المصالح الأمنية بالبيضاء، في حق (ل. أ) المكلف بتزويد الوكالات  التابعة للشركة بالبيضاء بالمعدات،  والذي لم يجد بدا من الاعتراف  بعد مواجهته بالدلائل بأربع عمليات تحويل قام بها شخصيا، وكان يستعمل القن السري للمسؤولين عن المخازن لأجل توريطهم، حسب ما جاء في محاضر الشرطة القضائية، من بينهم زوجته، واعتبرت المحاضر أن المشتبه فيه لم يعط الأجوبة المقنعة لتلك العمليات، في محاولة لإبعاد التهمة عنه.
واعتبر التقرير أنه يوجد لا محالة شخص أو أشخاص استعملوا حيلا للاستيلاء على السلع من المخازن دون إثارة انتباه الشركة وبيعها إلى الأغيار،  وأن المسؤولين عن المخازن ساهموا بشكل أو بآخر في إنجاح العملية، إما بإتاحة الفرصة ل(ل.أ) المسؤول عن النظام المعلوماتي الخاص بمخازن الشركة، باستعمال القن السري، أو إتاحة الفرصة له بالتوصل بالسلع دون تدوين بيانات المتسلم أو توقيعه، وذلك تحسبا  لكل مراقبة مفاجئة أو دورية مرتقبة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق