الصباح الثـــــــقافـي

الصديقي: رفضت الاستسلام لإغراءات القذافي

المسرحي المغربي حل ضيفا على مكتبة “فناك” وراديو “أطلنتيك”

حل الفنان الطيب الصديقي، مساء الجمعة الماضي، ضيفا على مكتبة “فناك” في إطار فعاليات تظاهرة “أنتم الكتاب” التي تنظمها المكتبة تزامنا مع الدورة الحالية للمعرض الدولي للكتاب والنشر.
واستعرض الطيب الصديقي، في لقاء مفتوح مع القراء بمقر مكتبة “فناك” بموروكو مول، أهم الخطوط العريضة لكتابه الجديد “المهووس النصي”، الذي تم تقديمه خلال اللقاء نفسه.
وحافظ الصديقي على روح الدعابة والنكتة التي تميزه طيلة أطوار اللقاء، وهو يتلقى أسئلة الحاضرين من صحافيين ومهتمين أو تلاميذ مدارس، فاستحضر مجموعة من المحطات البارزة في مساره الإبداعي، كما عرض وجهة نظره بخصوص مجموعة من القضايا العامة في الأدب والفن والحياة وبعض الشخصيات التي قابلها عبر مساره.
واستحضر صاحب مسرحية “أبو حيان التوحيدي” جوانب من ذكرياته مع شريط “الرسالة” للمخرج الراحل مصطفى العقاد، قائلا إن مشاركته في هذا الشريط السينمائي، على محدوديتها، مكّنته من اللقاء بالعديد من المشاهير منهم النجم العالمي أنطوني كوين.
وأضاف الصديقي أن شريط “الرسالة” بحكم أن جزءا كبيرا منه صور بليبيا فإنه أتاح له الفرصة كذلك للقاء الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الذي حاول الإبقاء على الصديقي، على حد قول هذا الأخير، مغريا إياه بالمال للإشراف على تطوير المسرح الليبي واعدا إياه بمناصب مهمة لكنه رفض.
وعلق صاحب “مقامات بديع الزمان الهمذاني” ساخرا على الموضوع قائلا إنه  لو استجاب لإغراءات معمر القذافي لانتهى به المطاف في احد السجون الليبية أو لقضى على أيدي الثوار.  
كما تحدث المسرحي المغربي عن تجربته على رأس إدارة المسرح البلدي بالدار البيضاء، قائلا إن السنوات التي قضاها كانت من أكثر السنوات عطاء، بالنسبة إليه أو بالنسبة إلى هذا المرفق الفني الذي حرمت منه العاصمة الاقتصادية إثر هدمه، إذ استضاف المسرح البلدي على عهد الصديقي، كما يقول هو نفسه، أشهر الأسماء الإبداعية في العالم، كما كان بمثابة مدرسة تخرجت منها عشرات الأسماء التي أغنت المشهد الإبداعي بالمغرب.
وفي جواب عن سؤال بخصوص أهم الأعمال التي خلدت في ذهنه ووجدانه، قال الصديقي إن مسرحية “سيدي عبد الرحمان المجدوب” و”مقامات بديع الزمان الهمذاني” و”أبي حيان التوحيدي” من أهم الأعمال التي يعتز بها. خاصة أنه وظف في الأولى الحلقة كشكل فني، مستعيرا جامع الفنا، الساحة الشعبية الشهيرة في قلب مدينة مراكش ، كفضاء سحري يخول له عرضا شاملا يوظف العديد من الوسائل التقنية التي تجمع بين المألوف والغريب بين الشاعري والمبتذل بين السمعي والبصري.
كما أبدى الصديقي تجاوبا خاصا مع أسئلة الأطفال الحاضرين، وكان بين الفينة الأخرى يطعم أجوبته بقفشاته التي تعتمد على التلاعب بالألفاظ، حين ربط بين “المسرح البلدي” و”الدجاج البلدي” مبتكرا عبارة “بولي مونيسبال”.
وانتقل المسرحي المغربي بعد هذا اللقاء المفتوح بمكتبة “فناك” إلى المقهى التي تحمل الاسم نفسه بطابق آخر، حيث حل ضيفا على بلاطو “راديو أطلنتيك” في حوار مباشر آخر على برنامج “لو كران ديريكت” استحضر فيه هو الآخر آراءه في مجموعة من القضايا الأدبية والفنية والمسرحية على وجه الخصوص.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق