fbpx
الأولى

بوسعيد: إجراء 210 افتحاصات لمالية مؤسسات

قال إن لا تقاعس في مواجهة المفسدين ووصف مقاطعي الشركات الوطنية بـ المداويخ

وصف محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، الداعين إلى مقاطعة منتجات استهلاكية، مثل البنزين والحليب والماء المعدني، لغلائها، بأنهم “مداويخ” عبر استعارة كلمة أطلقها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، على عدد من شباب العدالة والتنمية، نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا حملات أدت إلى نتائج معاكسة.

وأكد بوسعيد، جوابا عن سؤال لفريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مساء أول أمس (الثلاثاء)، بمجلس المستشارين، أن طريقة المواطنين في الاحتجاج على غلاء الأسعار، تمس بأمن واستقرار المقاولات الوطنية التي تشغل آلاف الأشخاص، وتؤدي الضرائب.

وعدد البرلماني عبد الكريم مهدي، من نقابة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تأخر الحكومة في محاربة الاقتصاد غير المهيكل، بضياع 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، و34 مليار درهم قيمة ضريبية، علاوة على المس بصحة المواطنين، من خلال بيع منتجات مشكوك في جودتها والتي يستهلكها 2.4 مليون مستهلك، وضرب حقوق الطبقة العاملة، جراء حرمانها من التقاعد والتغطية الصحية.

وحول تقاعس الحكومة في محاسبة كبار المسؤولين الذين يختلسون أموالا عمومية، أو يضيعون أموالا جراء سوء تسييرهم، نفى بوسعيد تخلف الحكومة عن تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا حرصها على حماية المال العام، في معرض جوابه عن سؤال لفريق العدالة والتنمية، معلنا إجراء المفتشية العامة لوزارة الاقتصاد والمالية خلال 2017، ما يقارب 210 مهمات افتحاص مالي لمؤسسات الدولة ومقاولاتها، ضمنها 52 افتحاصا للإدارات والمؤسسات العمومية، و45 عملية افتحاص للمشاريع الممولة من قبل الدولة، و26 فحصا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و87 فحصا للجماعات الترابية.

وقال بوسعيد ” إن عمليات المراقبة التي تمارسها المحاكم المالية تهم الرقابة القضائية على مدى احترام القانون، والبت في حسابات المحاسبين العموميين ومراقبة التسيير وتقييم نتائج أداء وحدات المراقبة”، مستغربا الأرقام المتداولة حول حجم الاختلالات أو الاختلاسات التي قيل إنها في حدود 200 مليار سنتيم، مضيفا أنه إذا كانت هناك اختلاسات فإنها تحال مباشرة على القضاء. وبخصوص كيفية محاربة التهرب الضريبي، قال بوسعيد جوابا عن سؤال البرلماني عبد الحق حيسان، من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن إدارة الضرائب سنت التصريح الرقمي ما سهل من عملية تحليل التصاريح الضريبية المودعة وتتبع سلوك الملزمين وفق نظام المخاطر، إذ أقر فعلا بوجود بعض المتملصين والغشاشين، الذين يدعون أنهم يحققون عجزا لسنوات، وهو ما يثير السؤال عن استمرار مقاولاتهم مفتوحة.
ورد بوسعيد، على البرلماني حيسان الذي أكد ضياع 32 مليار درهم جراء الغش الضريبي، عبر رفع عدد المفتشين المحققين إلى 395 محققا، واسترجاع 6.861 مليون درهم من خلال الإقرار التصحيحي في 2017.

وبشأن عدم مساعدة الحكومة المقاولين الشباب للاستفادة من الصفقات العمومية، ما أدى إلى إفلاس 9 آلاف مقاولة، قال بوسعيد، ردا على سؤال للفريق الاستقلالي والأصالة والمعاصرة، إن حجم القروض المقدمة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بلغ 1.6 مليار درهم، في 2017، استفاد منها 100 مشروع، مع تسجيل إفلاس 5690 مقاولة في مقابل إحداث 41 ألف مقاولة جديدة، داعيا إلى مراجعة الأسباب المؤدية للإفلاس لأن بعض المقاولين يستهلكون الأرباح في أمور غير منتجة، ولا يستثمرون في الموارد البشرية والتكنولوجيا.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى