fbpx
حوادث

15 سنـة لقاتـل بميدلـت

أصاب الضحية ببندقية صيد انتقاما لشرف زوجته
آخذت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، فلاحا من أجل جناية القتل العمد، طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي، وأدانته بـ 15 سنة سجنا نافذا، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف، مراعاة لحالته الاجتماعية والعائلية وانعدام سوابقه.
وأحيل المتهم (م.أ)على الوكيل العام للملك لدى استئنافية مكناس، الذي أحاله بدوره على الغرفة الأولى للتحقيق بالمحكمة نفسها، من أجل إجراء تحقيق معه، بعدما وجه له تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إذ أمر محمد بحزامة، القاضي المكلف بالتحقيق بالغرفة عينها، بإيداع المتهم السجن المحلي تولال2 بمكناس، في انتظار الشروع في استنطاقه تفصيليا في الملف عدد 15/347. وفي التفاصيل، ذكرت مصادر “الصباح” أن القضية تفجرت عندما أشعرت عناصر الدرك الملكي بوفاة أحد الأشخاص متأثرا بإصابته بواسطة سلاح ناري، عبارة عن بندقية صيد تقليدية الصنع، وذلك بمنطقة الرعي المسماة “أبليت” بجماعة كير، الواقعة في النفوذ الترابي لقيادة كرامة.
وبالانتقال إلى مسرح الجريمة، عاينت عناصر الدرك الملكي جثة الهالك(ي.أ) وبها جرح غائر بالجهة اليمنى من قفصه الصدري، فضلا عن إصابة بطنه برش متناثر، ناتج عن طلق من بندقية صيد تقليدية الصنع.
واستهل المحققون بحثهم بالاستماع إلى زوجة الهالك ، التي وجهت أصابع الاتهام إلى المتهم(م.أ)، بعدما أوضحت أنه سبق له أن تقدم بشكاية في مواجهة الهالك، يعرض فيها أنه اغتصب زوجته ، ليتم اعتقاله، قبل أن يفرج عنه لانعدام الإثبات.
وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، صرح المتهم، من مواليد 1984 بتالسينت، أن الهالك سبق له أن اغتصب زوجته، ما جعله يتقدم بشكاية إلى الضابطة القضائية، قبل أن يفرج عنه لانعدام الإثبات، مبرزا أنه منذ معانقته الحرية أصبح يستفزه كلما التقى به في السوق الأسبوعية، وذلك على مرأى ومسمع من أبناء الدوار، مضيفا أن الضحية كان يهدده بتكرار الاعتداء الجنسي على زوجته، الشيء الذي أثر على نفسيته.
وأوضح أنه صباح يوم الحادث توجه إلى المكان المسمى “تافساسين”، حاملا معه بندقيته تقليدية الصنع، للدفاع بها عن نفسه، وفي طريقه صادف الهالك قرب مقبرة “تيدمايت أزناحن”، وجدد استفزازه له، إذ خاطبه بعبارة ” هي وصلت لهنا”، ما جعله يتوجس منه خيفة، خصوصا بعدما اقترب منه، مفيدا أنه حاول تخويفه بواسطة البندقية، ودون وعي منه ضغط على الزناد لتنطلق طلقة البارود نحوه ليسقط أرضا، ساعتها غادر مسرح الجريمة دون التأكد من وفاته. وفي معرض تصريحه، نفى ترصده للهالك، نافيا كذلك أن تكون له نية إزهاق روحه، موضحا أن ما قام به كان بدافع الدفاع عن نفسه، بعدما هاجمه الضحية محاولا الاعتداء عليه، وهي التصريحات التي جددها ساعة التحقيق معه إعداديا وتفصيليا، والشيء نفسه ساعة محاكمته، عندما أبدى ندمه الشديد على ما صدر منه في حق الضحية، ما جعل دفاعه يلتمس من المحكمة، وهي تختلي للمداولة، اعتبار ظرف الاستفزاز الذي تعرض له موكله.
ومن جهتها، صرحت زوجة المتهم (ر.ح) أن الضحية سبق له أن اغتصبها عنفا، وأنها أخبرت زوجها بالواقعة، مبرزة أنها تجهل سبب اعتداء الأخير على الهالك بالبندقية.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى