fbpx
الأولى

الحرب الباردة تشعل الصحراء

تحذيرات فرنسية من حصول بوليساريو على صواريخ روسية من طراز إس 300

كثفت الجزائر تحركاتها في كواليس مجلس الأمن، مع بداية العد العكسي لصدور القرار في ملف الصحراء، خاصة لدى الرئاسة و ممثل روسيا والدول غير الدائمة العضوية، إذ كشفت مصادر دبلوماسية أن الجارة الشرقية تحاول الزج بالنزاع المفتعل في معترك انبعاث الحرب الباردة بين روسيا والدول الغربية.
وفطنت فرنسا إلى المخطط الروسي الجزائري الرامي إلى توسيع دائرة الصراع من سوريا إلى شمال إفريقيا، إذ تسربت تقارير مخابراتية تحذر من حصول «بوليساريو» على دعم بالصواريخ الروسية «إس 300» من الجزائر.

وذكرت التقارير المذكورة أن بوليساريو لم تكتف بمناورات على الحدود المغربية، بل يتدرب مسلحوها على أسلحة لا يمكن للجزائر أن تضعها رهن إشارة الجبهة الانفصالية، إلا في حال صدور ضوء أخضر بذلك.

وحملت تصريحات أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة إشارات متشائمة بهذا الخصوص، إذ كشف أن الصراع بين واشنطن وموسكو يهدد بنسف السلم في البؤر الخامدة، في إشارة إلى الصحراء ومناطق أخرى توجد على خط التماس بين روسيا والدول الغربية، معترفا بأن هناك مشاكل هيكلية في مجلس الأمن، تقوي الاعتقاد بعودة الحرب الباردة.

وقال غوتيريس في حديثه لقناة «إس في تي» «من الواضح أن الحرب الباردة عادت بشكل أخطر مما كانت عليه في ستينات وسبعينات القرن الماضي، مسجلا أن الوضع الراهن يختلف كثيرا عما كان عليه في عهد الاتحاد السوفياتي، إذ «لا تشرف الولايات المتحدة وروسيا على الجميع مثلما كان عليه الوضع سابقا، ويلعب عدد من البلدان دورا نشيطا في مناطق التوتر.

وأكد أمين عام الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي لا يعكس الآن توازن القوى في العالم، ولا يساير الوضع الراهن، معبرا عن اعتقاده أن بعض الدول تسيء استخدام حق الفيتو، وأن الإصلاح الشامل للأمم المتحدة لا يمكن تحقيقه دون تغيير عمل مجلس الأمن، في إشارة إلى إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على الإصلاح المالي للأمم المتحدة بذريعة أنها تنفق أموالا كثيرة مقابل انخفاض مهول في فعالية عملها، في حين يطالب فلاديمير بوتين الرئيس الروسي بضرورة إجراء إصلاح المنظمة، على أن تكون التغييرات مدعومة من قبل معظم المشاركين في عمل هذه المنظمة الدولية.

وأشعلت صواريخ «إس 300»، التي تتوفر عليها الجزائر، أزمة غير مسبوقة بين واشنطن وموسكو، إذ صرح سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي ، بحر الأسبوع الماضي أن الهجوم الأمريكي على سوريا لم يترك لروسيا أي عوائق أخلاقية لتزويد دمشق بمنظومة «إس-300».

وأورد موقع «ميسيل ثريت» الأمريكي، مواصفات الصواريخ الروسية المذكورة، مشيرا إلى أنها تنتمي إلى عائلة أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية «أرض – جو»، التي يمكنها تدمير الطائرات الحربية والصواريخ المجنحة والطائرات دون طيار.
وتوجد عدة نسخ من النظام الصاروخي منها «إس — 300 بي»، التي تم إنتاجها في عهد الاتحاد السوفياتي في ستينات القرن الماضي ودخلت الخدمة عام 1978، وتوجد منها نسخ مطورة قادرة على صد الصواريخ الباليستية، وتعد قدراتها مشابهة لمنظومة «باتريوت- باك – 2» الأمريكية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى