fbpx
حوادث

العماري في محاكمة الزفزافي

أثير اسمه في مكالمة هاتفية جمعت بين زعيم حراك الريف وأحد انفصاليي الخارج
واجهت هيأة الحكم بالقاعة 7 بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أول أمس (الثلاثاء)، لمناسبة الاستماع إلى معتقلي الريف، المتهم ناصر الزفزافي، بأدلة رقمية تمثلت في عرض مكالمة هاتفية جمعته بالمدعو عز الدين ولاد خالي، الذي تعتبره النيابة العامة أحد انفصاليي الخارج، وهو ما يعد عنصر إثبات للتهم التي يتابع بها زعيم حراك الريف.
وقررت المحكمة عرض المكالمة، التي جرت بتاريخ 25 مارس الماضي، لتضمنها تفاصيل حديث المتهم الزفزافي مع عز الدين ولاد خالي علي حول مخططات حراك الريف.
وتضمنت المكالمة التي بلغت مدتها سبع دقائق و20 ثانية، وباللهجة الريفية، ذكر عبارة “لجنة بلجيكا” و”البرنامج'” وإلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وبعد أن استعرضت المكالمة كاملة على مسامع الزفزافي ودفاعه، قام المترجم المعتمد من قبل المحكمة بترجمتها إذ قال “المكالمة تم فيها الحديث عن قرص صلب لحاسوب وشخص لم يعرف اسمه، وأن إلياس العماري هو السبب في ما يحصل في الحسيمة، إضافة إلى برنامج وضيوف”. وظهر خلاف وسط المحكمة حول الترجمة المعتمدة في محاضر الملف والترجمة التي قام بها المترجم، إذ تدخل دفاع الزفزافي ليطلب من المحكمة اعتماد ترجمة المترجم الفورية، لأنها تظهر التناقض في محضر تفريغ المكالمة وترجمتها من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وتدخل الزفزافي حاملا محضر تفريغ مكالمته محتجا على بتر بعض ما جاء في مكالمته، ومضيفا “عند ذكر اسم إلياس العماري، يوجد في المحضر بعده فراغ (…) أي أن ضابط الفرقة وقف عند “ويل للمصلين” ووضع نقطا للحذف.
وتدخل ممثل النيابة العامة ملتمسا من المحكمة، أن تطلب من المترجم ملء الفراغ الموجود في محضر التفريغ والترجمة قائلا “لا نريد الوقوف عند ويل للمصلين، نريد أن نفهم، لأن ضابط الفرقة الذي قام بالتفريغ والترجمة للمكالمة جاء بالمضمون والنقل الحرفي، ولم يحرف أو يزور أو يبتر مادامت هناك التسجيلات الصوتية”.
وبدوره تدخل النقيب عبد الرحيم الجامعي، منسق هيأة الدفاع، ملتمسا من المحكمة عدم الاعتماد على محاضر الفرقة بخصوص الترجمة والتفريغ لأنها “مبتورة ومشكوك فيها”، واعتماد الترجمة داخل قاعة الجلسات للمكالمة، موضحا أن “القانون لا يسعف الوكيل العام لاعتماد المترجم لملء فراغات محضر قانوني”.
وأجابه الوكيل العام، حينها بالقول، إن “الترجمة التي قام بها المترجم داخل القاعة لا تتناقض مع ما جاء في المحاضر”.
وفي خضم التباين الحاصل في وجهات النظر حول تفاصيل المكالمة، التي تم بتر بعض فقراتها في تفريغ الترجمة، وجه القاضي سؤالا للزفزافي حول المقصود من استعمال “لجنة بلجيكا” و”البرنامج” خلال المكالمة الهاتفية. وأوضح الزفزافي أن كلمة “البرنامج” المقصود بها، برنامج حواري علي تطبيق “السكايب”، يقدمه صحافي يملك قناة تلفزيونية على الانترنت، وأنه كان يتحدث مع المدعو عز الدين، حول مشاركته في هذا البرنامج الذي دعي إليه ستة أشخاص، من بينهم ناصر ومحللون سياسيون وصحافيون.
وأضاف الزفزافي “أدليت بدلوي في البرنامج حول حراك الريف والمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي يرفعها السكان ومطالبه الأساسية في حراك الريف، ولذلك لا وجود لبرنامج أو تخطيط”.
وفي ما يتعلق بجملة “لجنة بلجيكا” شدد الزفزافي على أنه لم يتفوه بها وأنها غير موجودة في مكالمته التي جرت بالريفية متسائلا “من أقحم لجنة بلجيكا في محضر التفريغ وترجمة مكالمتي بالريفية؟ لا تحاسبوني على أشياء لم أتفوه بها وإذا قلت كلاما يهدد استقرار الوطن فأنا مستعد لللمساءلة. إذا كانت الدولة تسعى إلى شي آخر فها أنا ذا أمامكم مزقوني إربا ولكن أطلقوا سراح الوطن والصناديد الأبرياء”.
واستجابة لملتمس ناصر الزفزافي الرامي إلى تأجيل الجلسة نظرا للعياء الذي بلغه، قرر القاضي علي الطرشي، رئيس هيأة المحكمة بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، تأجيل النظر في ملفات معتقلي الريف إلى الاثنين المقبل، من أجل مواصلة الاستماع إلى المعتقل ناصر الزفزافي.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق