fbpx
أسواق

عودة “الميكا”

حملة مراقبة واسعة داهمت مخازن بضواحي البيضاء ومصنعو الأكياس البديلة يشتكون من السوق السوداء

شنت لجان المراقبة الخاصة، التي تنشط في مختلف العمالات والأقاليم، حملات مراقبة منظمة أخيرا، كان أهمها في ضواحي البيضاء، ما ساهم في ضبط كميات مهمة من الأكياس البلاستيكية المصنعة المعدة للبيع في مخازن خاصة، بما يخالف مضامين القانون 77.15، المتعلق بمنع صنع وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية.
وأسفرت عملية مراقبة أنجزت في منطقة مديونة، عن تحرير مخالفات وتغريم مجموعة من التجار، الذين ما زالوا يستخدمون الأكياس المذكورة ويسوقونها لزبنائهم، وذلك بناء على مجموعة من المعطيات التي أكدت عودة “الميكا” وانتشارها بكثافة من جديد، بعد اختفاء نسبي من السوق خلال الأسابيع الأولى من دخول الإطار التشريعي المشار إليه حيز التنفيذ.
وانتقلت أغلب الدكاكين والمتاجر والمساحات الكبرى إلى الأكياس البديلة، الورقية والمنسوجة، بعد دخول الإطار التشريعي المذكور حيز التنفيذ، الأمر الذي أثر على رواج سوق الأكياس البلاستيكية، بفعل تدني الطلب، رغم ارتفاع أسعار البدائل، ما عزز فرص عودة “الميكا” من النافذة، من خلال سوق سوداء استقطبت عددا مهما من الزبناء خلال الآونة الأخيرة، الأمر الذي يؤكده عزيز، تاجر أكياس ورقية في السوق، معلقا بامتعاض على الوضع بالقول، ” الدولة كتمنعنا نبيعو الميكا، وكتخلي المارشي نوار خدام… بغينا نفهمو”، في إشارة إلى تضرر نشاطه من استمرار تصريف الأكياس المحظورة في السوق.
وداهمت لجان مراقبة خاصة، مجموعة من محلات البقالة وبعض نقط توزيع الأكياس في ضواحي البيضاء، وحررت مخالفات وغرمت بعضهم، ممن عاينت اللجنة استمرارهم في حيازة المنتوجات المحظورة، التي ما زالت تحظى بتعاطف الزبناء من العموم، الذين يشجعون التجار على بيعها، رغم تحذيرات السلطات بقوة القانون، باختصار ما زالت الأكياس البلاستيكية تحظى بشعبية واسعة، تعكسها، فاطمة، ربة بيت، التي ما زالت تتأبط أكياسا قديمة، وهي تتجول بين دكاكين السوق، معلقة بالقول، إن “الميكا ضرورية في السوق، ولا بد تبقى حيث كتهز أنواع ديال الحوايج لي ما خاصهاش تخلط”.
ورافق تنفيذ القانون 77.15، المتعلق بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك، واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها، برنامج مواكبة لمساعدة المصنعين والتجار على التحول إلى أنشطة بديلة، يتعلق الأمر ببرنامج ضخم رصدت له ميزانية مهمة (20 مليار سنتيم)، أطلقته وزارة الصناعة والتجارة، وأشرفت على تدبيره الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، إذ اختارت 84 مقاولة مواكبة الدولة، تستفيد من تعويض عن الاستثمار في حدود 50 %، مع سقف أقل من 10 ملايين درهم، علما أنه يتعين على المقاولة إثبات تحقيقها نسبة 30 % من رقم معاملاتها، أو 15 مليون درهم على الأقل، من تصنيع الأكياس البلاستكية.
هذا التحول، الذي هم المصنع والتجار، أثر بشكل كبير على الطرف الثاني، الذي عانى بسبب ارتفاع أسعار الأكياس البديلة وتدني هامش الربح، إذ يوضح عزيز، أنه لا يمكنه تحصيل ربح مهم عند اقتناء كيس ورقي من المصنع بـ30 سنتيمات للوحدة، مقابل شراء كيس بلاستيكي بسعر يتراوح بين خمسة سنتيم وعشرة للوحدة، مؤكدا أن أغلب الزبناء لا يفضلون الأكياس الورقية الموجودة حاليا في السوق، باعتبارها غير عملية، وبالتالي فالطلب أصبح متركزا على الأكياس المنسوجة (أكياس الثوب).
بدر الدين عتيقي

أكياس “الكارطون” الأغلى

قفز سعر أكياس “الكارطون” المخصصة لتلفيف الفواكه المجففة وبعض السلع الأخرى، خلال الفترة الأخيرة، من 70 درهما إلى 200 درهم، فيما أكد مهنيون أن الأكياس المنسوجة التي تركز الطلب حولها، مصنعة أيضا من مادة معينة من البلاستيك تسمى “البروبولين”، وهي مادة تستخدم في الحفاظات والفوط الصحية لغاية منع تسرب البلل، ما يجعل هذه المنتوجات أكياسا بلاستيكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق