fbpx
حوادث

ثماني سنوات لبيدوفيل فاس

اعترف بهتك عرض طفلة أغدق على أسرتها الهدايا وتراجع عن اعترافاته التمهيدية

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، مساء الاثنين الماضي، بيدوفيلا فرنسيا في نهاية عقده السادس، بثماني سنوات سجنا لأجل “التغرير بقاصرات وهتك عرضهن بالعنف والتحريض والتشجيع لاستغلال أطفال تقل أعمارهم عن 12 سنة في مواد إباحية بإظهار أشرطة جنسية أثناء الممارسة الفعلية والمحاكاة والمشاهدة وحيازة واستهلاك المخدرات”.
وقضت المحكمة ببراءة صاحب محل للخياطة بالمدينة القديمة ضبط فيه البيدوفيل في وضعية مخلة بالآداب رفقة طفلتين، من تهم “تسهيل ممارسة البغاء على قاصرات واستغلال محل في الدعارة”، مع أداء البيدوفيل 30 ألف درهم لفائدة ضحية ودرهم رمزي للمرصد المغربي لحقوق الطفل.
وقضت المحكمة بموجب الحكم الصادر نحو السابعة مساء، بعدم قبول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان طرفا مدنيا في الملف الذي ناقشته المحكمة واستمعت إلى المتهمين والضحايا الأربع بحضور أولياء أمورهن، قبل مرافعة دفاعهن ومحام ناب عنه في إطار المساعدة القضائية.
وتراجع المتهم، أثناء الاستماع إليه من طرف هيأة الحكم في جلسة سرية مراعاة للأخلاق العامة، عن اعترافاته التمهيدية التي فصل فيها كيفية فتكه بأجساد الطفلات الأربع، وحبك سيناريو جديد للإفلات من العقاب، مستحضرا شخصية الحنون والمحب للأطفال، غير ما كشف عنه في الواقع. وأنكر البيدوفيل الفرنسي، هتك عرض ثلاث طفلات من ضحاياه، مقرا بمضاجعة رابعة قضى أشهرا مع عائلتها بمنزلها بالمدينة العتيقة، وأغدق عليها هدايا متنوعة ومختلفة، مشيرا إلى أنه جهز المنزل بالتجهيزات والأثاث اللازم، بداعي مساعدتها مراعاة لفقرها المدقع، نافيا استغلال ذلك للفتك بابنتها.
وسلم هدايا ثمينة عبر مراحل للأسرة الحاضنة له، كما كشف عن ذلك أثناء استنطاقه، مشيرا إلى الجانب الإنساني في علاقته بها بداعي حبه للأطفال وعطفه عليهم، دون أن ينكر مرافقته الضحايا في خرجات للفسحة قرب وادي سبو غير بعيد عن القصر السعودي بطريق تاونات.
أبدع المتهم رواية غريبة للتنصل من مسؤوليته واعترافاته أمام الشرطة القضائية، مدعيا أن عناصرها دونت ما لم يقله من اعترافات تلقائية دقيقة، بما في ذلك إقراره بتفاصيل فتكه بأجساد ضحاياه، وحالة التلبس التي ضبط عليها، بعد محاصرته من قبل شباب بمحل للخياطة يتابع صاحبه بدوره.
وأنكر علمه بوجود أشرطة فيديو بها لقطات حميمية مع الضحايا، في لحظة انتشائه بممارسة الجنس إلى إحداهن.
ولم ينف المتهم الذي استقر بفاس قبل سنتين وكان يرتاد جلسات الذكر الصوفي وبعض الزوايا، إدمانه المخدرات المحجوزة كمية منها في دراجة هوائية كان يستعملها لإغراء الضحايا ومرافقتهن في جولات خارج المدار الحضري، دون أن يثير شكوك معارفهن.
واتضح من خلال استنطاق المتهم الذي كان يزاول مهنة “فنان الشارع” وضبطت بحوزته 233 غراما من مخدر الشيرا أثناء اعتقاله من طرف أمن فاس بالمخفية، أن له 24 سابقة قضائية قضى بموجبها عقوبات حبسية متفاوتة بالسجون الفرنسية، بتهم السرقة وخيانة الأمانة والعنف.
وناقشت المحكمة ملف المتهم بعد أسبوعين من وضعه رسالة بين يدي هيأة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، التمس فيها إعطاء أوامرها لإدارة السجن المحلي بوركايز المودع فيه، بتسليم بطاقته البنكية إلى ممثل القنصلية الفرنسية بفاس ليتمكن من سحب مبالغ مالية لقضاء أغراضه.
وانتصب ثلاثة محامين بهيأة فاس للدفاع عن الطفلات الأربع اللائي حضرن الجلسة مدعمات بأولياء أمورهن ومسؤولات جمعويات، ونيابة عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمرصد الوطني لحقوق الطفل، المنتصبين طرفا مدنيا في هذا الملف المحال على الغرفة بعد إنهاء التحقيق مع المتهمين فيه.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى