fbpx
الأولى

التحقيق مع امرأة تزوجت رجلين

قاضي التحقيق بالبيضاء واجهها بعقدي زواج رسميين وخليجي فجر القضية

ينظر قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية بالبيضاء، في واحد من الملفات الشائكة، المتعلقة بتهم موجهة إلى امرأة، انبثقت جميعها عن شبهة جمعها بين زوجين في آن واحد.
وعلمت «الصباح» أن الملف في طريقه إلى الانتهاء من مرحلة التحقيق القضائي، بعد الاستماع تفصيليا إلى مجموعة من المتورطين، وأيضا إلى المشتكي، وهو خليجي من جنسية سعودية، يتهم حليلته المغربية بزواجها من آخر رغم أنها في عصمته، ويدفع بزورية الوثائق المستعملة في الزواج الثاني، والتي مكنت المشكوك في أمرها من الحصول على عقدي قران.

وينتظر أن يواجه قاضي التحقيق، عمر كاسي، المشكوك في أمرها، في الأيام القليلة المقبلة، حول العقدين وطريقة الحصول عليهما، إذ أن رسم الزواج الأول الذي يجمعها بالمواطن السعودي، مخاطب عليه من قبل قاضي التوثيق لدى قسم قضاء الأسرة بالرباط في ماي 2009، بصداق مسمى قدره 10 ملايين سنتيم. بينما عقد الزواج الثاني يعود تاريخه إلى يناير 2008، وهو العقد المدرج بسجلات محكمة الأسرة بالبيضاء، أي أن الزواج جرى أثناء سريان إجراءات الزواج المختلط بالمواطن السعودي، خصوصا أن إجراءات الزواج المختلط تأخذ وقتا كبيرا، نظرا لتدخل أكثر من جهة إدارية، إذ حين عقد المتهمة القران مع الزوج المغربي، كانت إجراءات الزواج من السعودي انطلقت قبل ذلك بسنوات، وما يدل على ذلك هو وجود تصريح بالموافقة على الزواج من المواطن السعودي، عليه خاتم قاضي الأسرة يعود تاريخه إلى يونيو 2001، يعترف فيه الخطيبان بالموافقة على الزواج وتسمية الصداق.

وقبل ثلاث سنوات علم الزوج السعودي بوجود زوج آخر في حياة زوجته المغربية، ما دفعه إلى رفع شكايات إلى النيابة العامة، آخرها شكاية يطالب فيها وكيل الملك بإصدار تعليماته للضابطة القضائية بالتوجه إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، للاطلاع على تصريحات ووثائق الزوج الثاني، والتي تتضمن في ما تتضمنه عقد الزواج ووثائق أخرى تتعلق بالأبناء. كما أدلى بوثائق أثناء الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، تؤكد مزاعمه، ومن بينها نسختان لبطاقتي تعريف للمعنية بالأمر، الأولى تحمل رقما مخالفا للثانية.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتفجر فيها قضية امرأة جمعت زوجين في آن واحد، إذ في 2016 أدانت المحكمة الابتدائية بفاس، مهاجرة من ألمانيا عمرها 39 سنة، بتهمة «الخيانة الزوجية»، بعد ارتباطها عاطفيا بشاب ألماني حبلت منه وأنجبت طفلة، رغم أنها كانت ما تزال على ذمة زوجها من الجنسية ذاتها، والذي قدم شكاية ضدها إلى النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق فيها
وحكمت المحكمة على المتهمة المتحدرة من فاس والتي كانت معتقلة بسجن بوركايز بشهرين حبسا نافذا و500 درهم غرامة مالية، بعد أسبوع من مناقشة ملفها والاستماع إليها وإلى زوجها المشتكي ومرافعات الدفاع.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى