fbpx
مجتمع

مختصون: الكلأ غير كاف لتسمين القطيع

ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة، التي عرفتها بلادنا، في وفرة مواد كلئية لتغذية القطيع، خاصة في صنفي الأبقار والأغنام، دون أن يعني ذلك، حسب متخصصين، عدم الحاجة إلى الأعلاف المركبة الضرورية لعملية التسمين، في إطار مزاوجة تروم تجويد إنتاج اللحوم والحليب.
وحسب إحصائيات محينة لوزارة الفلاحة، فإن بلادنا تضم 780 ألف كساب في قطاع الأبقار، ضمنهم 400 ألف نشاطهم موجه إلى إنتاج الحليب، وهو ما يوفر 14 مليار درهم، ويخلق 460 ألف منصب شغل دائم، اعتمادا على قطيع تشكل فيه سلالات مستوردة نسبة 25 في المائة، في حين تصل نسبة السلالات المحلية إلى 43 في المائة، مقابل 32 في المائة من السلالات المهجنة (كروازي).
وفي هذا الصدد، صرح عبد الغني بركة، مهندس في الإنتاج الحيواني، وعضو هيأة إدارة شركة علف كساب المغرب (أكسام)، بتراب الغديرة بالبير الجديد، أن الأمطار الوفيرة التي تهاطلت على بلادنا ضمنت للكسابين وحدات علف أساسها مواد كلئية جاءت في وقت مناسب لتدعيم إطعام القطيع.
وأضاف بركة “طبيعي أن الاعتماد على الأعلاف في مثل هذه الظروف المناخية المواتية، تراجع بحوالي 40 في المائة عن التسويق المعتاد، بل نلاحظ أنه، في قطاع الفلاحة المعاشية، يكاد الطلب على الأعلاف المركبة يتوقف نسبيا، لأن المراعي تكون هي الملجأ المفضل للكسابة، خاصة بالنسبة إلى الأغنام”، وأضاف بركة أن “تربية القطيع في نمط الفلاحة العصرية تحتم على المربين اللجوء إلى وحدات علف مركبة لا غنى عنها في الوجبات الغذائية المقدمة إلى الأبقار الحلوب، لأنها غنية بالطاقة والبروتينات والفيتامينات التي تساعد على الزيادة في إنتاج الحليب بمعدل كيلوغرام من العلف لكل 5.2 لترات إضافية من الحليب”.
من جهة ثانية، أوضح بركة أن “عجول التسمين، لكي تبلغ أعلى مستويات النمو اليومي، حسب السلالة، بحاجة إلى أعلاف صممت لهذه الغاية، يتم تدعيمها بعلف إقلاع العجول الذي يمكن من نمو جيد بمتوسط 130 كيلوغراما للعجل في سن ثلاثة أشهر، سيما في صنف هولشتاين، فضلا عن أعلاف الإقلاع الجيد للخرفان”..
واستطرد عبدالغني بركة أن مثل هذه التساقطات الوفيرة تشجع على التسمين بمواد علفية مركبة، لأن معظم الكسابين يستثمرون في “الكسيبة” متى كانت الظروف المناخية مواتية، كما هي الآن، بينما الجفاف وحده الذي يؤثر على قطاع تربية المواشي، لأن الفلاح، بصفة عامة، ينخرط في سياسة احترازية ولا يغامر أكثر، بينما الأمطار هي محفزة للجميع، وقال بركة “الوقع الإيجابي للمحصول نلمسه إيجابيا على أسواق الماشية التي تسجل حاليا رواجا نشيطا يعد رافعة أساسية في الاقتصاد القروي”..
وعن وفرة الكلأ والتسمين بالأعلاف، أوضح بركة، المتخصص في الإنتاج الحيواني، أن ذلك “سيكون له انعكاس ملموس في رفع الإنتاج الوطني في سلسلتي اللحوم والحليب، وأيضا في تسمين الخرفان الموجهة إلى سوق الأضاحي”.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى