fbpx
الرياضة

هكذا تفرق دم الرجاء بين اللجان

الملف بدأته العصبة وتبعثر بين أيدي الحكامة والمكتب المديري تخلص منه بلجنة ثلاثية

تأكد مرة أخرى أن ملف الرجاء اتخذ مسارا خاطئا، بعجز المكتب المديري لجامعة كرة القدم عن البت فيه في اجتماعه أول أمس (الثلاثاء)، ليحيله على لجنة ثلاثية، تتكون من حمزة حجوي ومحمد جودار وعبد الحق رزق الله (ماندوزا). وإضافة إلى المكتب المديري واللجنة الثلاثية، مر ملف الرجاء عبر العصبة الاحترافية، لينتقل منها إلى لجنتي الحكامة والأخلاقيات، دون أن يتم الفصل فيه بطريقة واضحة.

1 – العصبة الاحترافية

كانت العصبة الاحترافية لكرة القدم أول جهاز يشرف على الجمع العام للرجاء المنعقد في 12 يناير الماضي، بحضور ممثلها عبد الصادق بودال.

ورغم أن القانون يحدد صلاحيات ممثل العصبة الاحترافية في الملاحظة وإعداد تقرير عن الجمع، إلا أن عبد الصادق بودال منح لنفسه صلاحيات واسعة، من خلال المشاركة في تسيير الجمع، والفصل في الخلافات، وتنظيم دخول المنخرطين، كما تحدث في تصريحات صحافية عن قانونية الجمع والمساطر التي مر منها.

وشهد الجمع العام عدة خروقات قانونية، وانتهى دون اكتمال نقاط جدول الأعمال المعلن عنها في الاستدعاءات التي بعثت إلى المنخرطين.

وأول خرق قانوني شهده الجمع العام، هو منع منخرطين يتوفرون على أمر قضائي، من التصويت على التقريرين المالي والأدبي، الأمر الذي يعتبر تحقيرا لحكم قضائي، رغم السماح لهم بدخول القاعة في نهاية المطاف.

وينص القرار القضائي على مشاركة المنخرطين المذكورين في الجمع العام، وليس الحضور فقط، أما الخرق الثاني، فهو عدم احترام القانون في عملية التصويت على التقريرين المالي والأدبي، إذ تمت بطريقة عشوائية، من خلال توجيه سؤال في القاعة حول الممتنعين عن التصويت، وحول الذين يرفضون، دون الأخذ بعين الاعتبار رأي باقي المنخرطين.

وشمل الخرق الثالث عملية التأكد من المنخرطين، إذ أكد ممثل العصبة أنه تسلم لائحة المنخرطين (90) من سعيد حسبان، فيما من المفروض أن يحمل معه سجل المنخرطين المسجل لدى الجامعة عن الموسم الماضي ( 118 منخرطا)، للتأكد من مصير المنخرطين الذين خلت منهم لائحة الرئيس، كما أنه يمكن لأي منخرط أن يجدد انخراطه، أثناء الجمع العام.

والخرق الرابع، هو أن الجمع العام لم يحترم النقاط المدرجة في جدول الأعمال، واكتفى بمناقشة التقريرين المالي والأدبي و”المصادقة” عليهما، فيما لم يمر الجمع إلى النقطتين المتعلقتين باستقالة الرئيس وتقديم اللوائح المرشحة.

والخرق الخامس، هو أن حسبان انسحب من الجمع العام، قبل أن ينهي أشغاله المسجلة في جدول الأعمال، ما يعني أن الجمع العام مازال مفتوحا.

2 – لجنتا الحكامة والأخلاقيات

بعد الجدل الذي أثاره الجمع العام غير المكتمل للرجاء، فتح فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، النار على سعيد حسبان خلال برنامج بقناة “تيلي ماروك”.

وأكد لقجع بعث تقرير الجمع العام للرجاء إلى اللجان القانونية، والتي كشفت عن رأيها فيه، وإلى لجنة الحكامة والتي قال إنها تشتغل عبر قوانين مستوحاة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ومباشرة بعد تصريح فوزي لقجع، أصدرت الجامعة بلاغا أكدت فيه دعوة الرئيس سعيد حسبان إلى عقد جمع عام في أجل 30 يوما.

وجاء في بلاغ الجامعة، أنه “بعد اطلاع اللجان القانونية المختصة، بما فيها لجنة الحكامة والأخلاقيات على التقرير الخاص بالجمع العام لنادي الرجاء لكرة القدم، المنعقد بتاريخ 12 يناير 2018، والذي تبين من خلاله أن أشغال هذا الجمع لم يستنفد جميع نقط جدول أعماله، قررت الجامعة الملكية المغربية ما يلي:

دعوة الرئيس إلى عقد جمع عام استثنائي، لانتخاب رئيس وأعضاء مكتب نادي الرجاء، بحضور كل المنخرطين، وذلك في أجل لا يتعدى 30 يوما.

تكليف لجنة الحكامة والأخلاقيات بالتتبع الدقيق لمختلف مراحل إعداد هذا الجمع العام الاستثنائي (هناك لجنتان منفصلتان لجنة الحكامة تٍرأسها طارق السجلماسي، ولجنة الأخلاقيات يرأسها محمد عبد النباوي).

وأضافت الجامعة في بلاغها “تهيب الجامعة بكل فعاليات نادي الرجاء، للالتفاف من أجل تجاوز الخلافات الضيقة، وجعل مصلحة النادي فوق كل اعتبار”.

3 – “الجمرة” تعود إلى المكتب المديري

انتهت مهلة 30 يوما التي منحتها لجنتا الحكامة والأخلاقيات لسعيد حسبان الأربعاء الماضي، دون أن تستطيعا اتخاذ أي قرار في حق حسبان، ليتقرر إحالة الملف على المكتب المديري المنعقد أول أمس (الثلاثاء).

وتداول المكتب المديري في ملف الرجاء، لكنه لم يتمكن هو الآخر من اتخاذ أي قرار فيه، لتتم إحالته على لجنة ثلاثية، تتكون من حمزة حجوي وعبد الحق رزق الله ومحمد جودار.

وجاء في بلاغ الجامعة، صدر مباشرة بعد الاجتماع، “وضع فوزي لقجع، أعضاء المكتب المديري للجامعة، في حيثيات موضوع الرجاء الرياضي، منذ أن عقد جمعه العام الأخير، وما صاحبه من أحداث، بالإضافة إلى الرسالة التي توصلت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من قبل المنخرطين، وإحالة الملف على لجنة الحكامة لإبداء الرأي فيه (البلاغ الأول تحدث عن لجنة الحكامة والأخلاقيات)، وبعد نقاش مستفيض، تم الاتفاق على تكوين لجنة تضم كلا من حمزة حجوي، نائب رئيس الجامعة، ومحمد جودار النائب الثاني لرئيس الجامعة، ورئيس عصبة الدار البيضاء الكبرى، وعبد الحق رزق الله، نائب رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية”.

4 – اللجنة الثلاثية… هدية لحسبان

غيرت جامعة كرة القدم كليا لهجتها تجاه سعيد حسبان، بعد ظهور محمد بودريقة، الخصم اللدود للجامعة، والتي تتخوف من عودته إلى الساحة الكروية، شأنه شأن فئة واسعة من المنخرطين والجماهير التي تحمله مسؤولية الأزمة المالية الخانقة التي يعانيها النادي حاليا.

وبعد وعيد فوزي لقجع لسعيد حسبان، واستعمال البلاغ الثاني كلمة “دعوة” حسبان إلى عقد جمع عام، اكتفى بلاغ الجامعة لأول أمس (الثلاثاء)، بالحديث عن استدعاء اللجنة الثلاثية لسعيد حسبان لـ “حثه” على عقد الجمع العام، حسب القوانين الجاري بها العمل في الأيام القليلة المقبلة.

إنجاز: عبد الإله المتقي

لماذا لم تعاقب الجامعة حسبان؟

رغم عدم احترامه مهلة 30 يوما لعقد الجمع العام، والتي انتهت الأربعاء الماضي، لم تعاقب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سعيد حسبان، بل غيرت لهجتها تجاهه، وشكلت لجنة لـ “حثه” على عقد الجمع العام، دون تحديد موعد لذلك.

وتنص المادة 106 من القانون التأديبي للجامعة على أن العقوبات المتعلقة بعدم احترام قرار صادر عن إحدى لجان الجامعة، تبتدئ من غرامة خمسة آلاف درهم، إضافة إلى إحدى العقوبات التي يحددها الفصل نفسه في المنع من انتداب اللاعبين، وخصم النقاط أو الإنزال إلى درجة موالية، والتشطيب على النادي، أو منعه الشخص المعني بالأمر من ممارسة جميع الأنشطة المتعلقة بكرة القدم.

وتخشى الجامعة من أن تضعها معاقبة حسبان في متاهات أخرى، على غرار طعن المعني بالأمر في القرار، سواء أمام لجنة الاستئناف، أو أمام القضاء الإداري، بما أن اللجنتين غير مخولتين قانونيا للتداول في ملف الجمع العام، الأمر الذي سيفتح المجال لمتضررين آخرين لسلك هذه المسطرة، ويضع هيبة الجامعة على المحك.

وتخشى الجامعة أن تخدم أي عقوبة تصدرها في حق حسبان مصلحة بودريقة، لذلك ارتأت أن الحل هو ربح بعض الوقت في انتظار تهيئ الأرضية لإيجاد مخرج آخر، سواء بتشكيل لجنة للإنقاذ، أو بمساعدة عبد الله غلام للعودة إلى الرئاسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى