fbpx
حوادث

محكمة سبتة تغرم والد “طفل الحقيبة”

اتهم بالتواطؤ مع عصابة من أجل تهريب ابنه
أصدرت محكمة بسبتة المحتلة، الأسبوع الماضي، حكما نهائيا في حق مواطن إيفواري متهم بالتواطؤ مع عصابة مغربية من أجل تهريب طفله داخل حقيبة سفر عبر الحدود المغربية، وحكمت عليه بغرامة مالية قدرها 92 أورو (حوالي ألف درهم)، بعد أن أسقطت عنه تهمة الإهمال وتعريض ابنه لخطر الموت.
واكتفى قضاة محكمة “فرناندو تيسون” بالمدينة السليبة، بتغريم المتهم، البالغ من العمر 45 سنة، رغم أن الادعاء العام طالب بسجنه مدة 3 سنوات، وعلل ملتمسه بتواطؤ الأب مع عصابة متخصصة في تهريب البشر، ودفعه مبلغا ماليا قدره 5 آلاف أورو بغرض تهريب ابنه القاصر إلى سبتة، بعد أن ظل عالقا بالأراضي المغربية عدة شهور، وهي الاتهامات التي لم يستطع الادعاء إثباتها.
واعتمدت هيأة الحكم في قرارها على تصريحات الأب، الذي ظل يدافع عن نفسه بخصوص تورطه في عمل غير شرعي هدد حياة ابنه بشكل مباشر، مبرزا أنه لم يكن يعلم الطريقة التي سيعبر بها ابنه الحدود المغربية الاسبانية، وأنه صدم كغيره عند اطلاعه على الخبر عبر وسائل الإعلام، التي نشرت صورا لابنه، ذي الثماني سنوات، بعد أن ضبطته عناصر الشرطة الإسبانية وسط حقيبة سفر.
كما اعتمدت الهيأة في حكمها النهائي على تصريحات الطفل، الذي حاول عند استنطاقه تجنب توريط أبيه، وأكد أن والده اتفق مع أفراد العصابة على نقله واجتيازه المعبر الحدودي على متن سيارة، نافيا بالقول “لم يتحدث لي أبي عن أي أمرٍ يتعلق بالحقيبة”.
واستأثرت القضية، التي يعود تاريخها إلى 7 ماي 2015، باهتمام كبير من لدن جل الصحف العالمية، سواء الورقية أو الإلكترونية، التي خصصت حيزا هاما من صفحاتها لهذا الموضوع، خاصة أن الطفل كاد يقضي في حقيبة السفر اختناقا، واستطاع تحمل عبء الرحلة القاسية رغبة منه في لقاء والده الذي كان ينتظره بالضفة الأوربية.
وحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن المواطن الإيفواري، الذي كان يشتغل أستاذا للفلسفة والفرنسية في أبيدجان، هاجر إلى إسبانيا بطريقة “غير شرعية” سنة 2006، حين كانت كوت ديفوار تعيش أزمة سياسية وعسكرية، واستطاع، بعد عدة سنوات، أن يحصل على أوراق الإقامة وعمل بمدينة “بيلباو” في الشمال الإسباني، حيث استقدم، بطريقة قانونية، زوجته وأحد أبنائه الكبار، إلا أن الأمر تعذر عليه بالنسبة إلى ابنه الصغير، ليلتجئ إلى عصابة مغربية متخصصة في تهجير البشر، التي أوهمته بأن طفله سيصل إلى إسبانيا بسهولة ومعه تأشيرة مؤقتة، وذلك مقابل 5 آلاف أورو.
وعلى عكس الاتفاق المبرم، قامت العصابة بوضع الابن في حقيبة سفر، وكلفت فتاة مغربية بمهمة العبور بها نحو سبتة، إلا أن عناصر الحرس المدني الاسباني بالمعبر الحدودي أثارت انتباها صور غريبة التقطتها على شاشة الماسح الضوئي، ليتم فتح الحقيبة والعثور على الطفل وهو في حالة سيئة، إلا أنهم لم يتمكنوا من إيقاف الفتاة، التي استطاعت الإفلات والفرار نحو الأراضي المغربية، إذ مازال البحث جاريا لإيقافها.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق