fbpx
حوادث

20 سنة لمغتصب عجوز بطنجة

عمرها 87 سنة والمتهم قيدها ونزع ملابسها ومارس عليها شذوذه
هيمن ملف جنائي متابع فيه شاب قام باغتصاب عجوز تبلغ من العمر 87 سنة، على كل القضايا التي كانت معروضة، الثلاثاء الماضي، أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، نظرا لخطورة الاعتداء والطريقة الوحشية التي نفذ بها، وحكمت عليه الهيأة بعشرين (20) سنة سجنا نافذا، وأدائه تعويضا ماديا لفائدة الضحية قدره 10 آلاف درهم مجبرة في الأدنى، مع تحميله صائر الدعوى العمومية.
وحظيت قضية المدعو (م.ي)، الذي يبلغ من العمر 28 سنة، باهتمام كبير من قبل عشرات من التلاميذ، بعضهم ينتمي إلى مدارس خاصة وآخرون لمدرسة البعثة الفرنسية بالمدينة، الذين تابعوا طريقة استنطاق المتهم والدفوعات الموضوعية والشكلية لهيأة الدفاع، وكذا تصريحات الضحية وإفادة النيابة العامة، التي اعتبرت الأفعال التي قام بها المتهم عملا خطيرا يستوجب معاقبة مقترفيه بأشد العقوبات، ملتمسة من الهيأة إعادة تكييف التهمة ومتابعة المتهم بالفصلين 436 و438 من القانون الجنائي، التي تصل عقوبتهما إلى الإعدام.
وأصدرت الهيأة حكمها، بعد أن استمعت إلى الضحية، التي حضرت إلى المحكمة رفقة ابنتها بالتبني، وسردت تفاصيل عملية الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له من قبل المتهم، وذكرت أنه قبل يومين من عيد الأضحى الماضي، كانت بمفردها بمنزلها الكائن بمنطقة العوامة بضواحي طنجة، فاستغل ذلك الجاني وتسلل إلى بيتها وهاجمها موجها إليها ضربات ولكمات عنيفة، وقام بتقييد أطرافها العليا والسفلى قبل أن ينزع ملابسها ومارس عليها شهواته الجنسية الشاذة لمدة تصل إلى 4 ساعات، ولم تشفع لها كل توسلاتها ودموعها لكي يتراجع عن فعلته النكراء، التي نفذها ببرودة دم ثم لاذ بالفرار.
ولم يجد الجاني عند استنطاقه من قبل الهيأة بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه، مؤكدا أقواله التي أدلى بها لدى الضابطة القضائية، واكتفى باستعطاف الهيأة من أجل تخفيف العقوبة عليه، وهي الاعترافات التي اعتبرتها المحكمة أقوى ما يؤخذ به المتهم عند محاكمته، وخلصت بالتالي إلى وجوب التصريح بمؤاخذته وحكمت عليه بعشرين سنة سجنا نافذا.
وخلفت وقائع هذا الفعل الإجرامي حالة من الغضب في نفوس التلاميذ الحاضرين وعشرات من المواطنين، الذين أبدوا تضامنهم الكبير مع هذه “الجدة” الطاعنة في السن، وأبدى الجميع رغبته في الحكم على المتهم بأقصى عقوبة يتضمنها القانون، وهي الإعدام، الذي مازال التشريع المغربي ينص عليه.
يذكر أن زيارة التلاميذ لمحكمة الاستئناف بطنجة وحضورهم الجلسات، جاءت في إطار انفتاح القضاء على المؤسسات التعليمية وتفعيل “مبدأ التربية على المواطنة”، إذ عمل أعضاء هيأة الحكم، خلال فترة الاستراحة، على تقديم شروحات للتلاميذ حول عدد من الإجراءات والمساطر، كما أجابوا على عدة أسئلة محرجة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى