fbpx
الأولى

“البام” يتخلى عن بنشماش

لم يحضر إلا ثلاثة مستشارين من الحزب في جلسة للحصيلة قاطعها 98 برلمانيا من أصل 125

انفض البرلمانيون من حول حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، ولم يحضر إلى جلسة تقديم حصيلته على رأس الغرفة الثانية إلا 19 من أصل 125 عضوا، وكان أعضاء حزبه (الأصالة والمعاصرة) أكبر الغائبين، إذ لم تتجاوز حصتهم ثلاث من بين القلة الحاضرة.
ورغم أن الجلسة المنعقدة بحر الأسوع الجاري بدأت بحضور 27 مستشارا فإن العدد بدأ في الانخفاض بمجرد شروع بنشماش في قراءة سجل مناقبه، إذ تسلل للخروج من قبة البرلمان تزامنا مع منح الكلمة للرئيس، الذي وجد نفسه في نهاية مداخلته أمام مقاعد فارغة إلا من 19 مستشارا فقط.
ولتبرير ضعف الحصيلة لم يجد بنشماش غير القول بأن الدورات البرلمانية لأكتوبر من كل سنة غالبا ما تتسم بضغط القانون المالي، نظرا للتعبئة الاستثنائية التي يفرضها على جميع مكونات المجلس للانخراط في دراسته المعمقة خلال الأجل المحدد بالقانون التنظيمي لقانون المالية، معتبرا الدورة المنتهية واجهت إكراها آخر تمثل في أنها شكلت امتدادا للولاية البرلمانية التأسيسية ولمرحلة استكمال البناء الدستوري والمؤسساتي والحقوقي، لما شهدته من المصادقة على مشروعي قانونين تنظيميين، وعلى نصوص ذات علاقة بتنظيم مؤسسات وطنية هامة، وأخرى تؤسس لحقوق دستورية أساسية للمواطنين.
ولم تكن أرقام بنشماش مرتفعة حتى في ما يخص الاتفاقيات الدولية، على اعتبار أن الدورة شهدت المصادقة على 12 مشروع قانون تهم مجموعة من الاتفاقيات التي وقعها المغرب، منها ما يتعلق بالعلاقات الثنائية مع عدة دول شقيقة وصديقة همت أساسا الفضاءين العربي والأوربي، ومنها ما يدخل في إطار العلاقات متعددة الأطراف، همت إفريقيا بالخصوص عبر وضع النظام الأساسي وإنشاء المقر الاجتماعي لصندوق «إفريقيا 50».
وحمل بنشماش الحكومة الإخفاق المسجل في شق مراقبة عملها، إذ شدد على أنها لم تجب في دورة أكتوبر إلا عن 147 سؤالا من أصل 249 توصل بها مكتب المجلس، أي أن تجاوب الوزراء لم يتجاوز عتبة 59 في المائة، وذلك رغم أن سعد الدين العثماني أنقذ أرقام بنشماش من الاضمحلال، على اعتبار أن رئيس الحكومة استجاب لطلبات عقد 3 جلسات شهرية خاصة بتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة طبقا لمقتضيات الفصل 100 من الدستور، وهي الجلسات التي اعتبر رئيس مجلس المستشارين أنها تناولت مواضيع في «غاية الأهمية والراهنية».
ورغم عدم التصويت عليه بالأغلبية المطلقة، حرص بنشماش على إبراز سابقة تفعيل مقتضيات الفصل 106 في ظل الدستور الجديد، من خلال تقديم ملتمس لمساءلة الحكومة إثر الفاجعة التي عرفتها جماعة سيدي بولعلام بالصويرة، معتبرا أن المبادرة كانت مناسبة « للتمرين على النقاش القانوني والفقهي حول الأسس السليمة لتقديم ملتمسات الرقابة والموافقة عليها، و تحديد بعض العيوب المسطرية، التي يتعين معالجتها على مستوى النظام الداخلي للمجلس».
ي . قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى