fbpx
الأولى

البرلمان يفضح “رشاوي” المختبرات

إطار تشريعي ألزم الأطباء بالتصريح بقيمة الهدايا

تحرك الفريق البرلماني للعدالة والتنمية ضد العلاقات المشبوهة بين أطباء ومختبرات أدوية، تم تسجيل مجموعة من الشكاوى بشأنها لدى التمثيليات والهيآت المهنية خلال الفترة الأخيرة، واتخذت شكل هدايا مؤسساتية و”رشاو” مقنعة، سرعان ما طرحت مشاكل على مستوى قنوات تسويق العقاقير والنجاعة العلاجية، وذلك من خلال تغليب المصالح التجارية على سلامة وصحة المرضى، عبر وصف أدوية بعينها دون أخرى، لغايات تحقيق مكاسب ومنافع مادية من الشركات المصنعة، التي تعمد عبر مندوبيها التجاريين، إلى إنجاز مسح حول رواج منتوجاتها، واستغلال أطباء في سياساتها التسويقية.
ووضع برلمانيو “بيجيدي” مقترح قانون جديد بمجلس النواب، يتعلق بشفافية علاقة المؤسسات أو الشركات التي تعطي العلاجات، أو تنتج أو تتاجر في المواد الصيدلية أو البيو- طبية، أو المستحضرات التجميلية أو المستلزمات الطبية، بمهنيي الصحة وجمعيات المرضى، وصف الهدايا المتبادلة بين مختبرات وأطباء بـ”الامتياز”، الذي يتخذ شكل تعويضات أو هبات، أو مكافآت مادية أو عينية، ألزم الإطار التشريعي المذكور المتدخلين بضرورة التصريح بها، على ألا تتجاوز قيمتها 200 درهم لكل واحدة، ولا يتعد مجموع قيمتها السنوية ألفي درهم.
وألزم مقترح القانون، الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، المتدخلين في العملية الاستشفائية، من مهنيين ومكونين وجمعيات مهنية ونقابات ومؤسسات إعلامية، وكذا جمعيات حماية مصالح المرضى، بالتصريح التلقائي لدى الأمانة العامة للحكومة، بكل علاقة مالية أو عينية مباشرة أو عن طريق الغير، فيما حظر على الفاعلين المذكورين تلقي أي “امتيازات” كيفما كان شكلها، من قبل الجهات المانحة، علما أنه يستثنى في هذا الشأن كل امتياز ممنوح في إطار اتفاقيات بين هؤلاء المتدخلين، شريطة أن تكون واضحة الأهداف، وتحظى بإذن الأمانة العامة، بعد استطلاع رأي الهيآت الوطنية الطبية والصيدلية المعنية، كما يمنع أن تحتسب المكافآت والتعويضات والأتعاب، استنادا إلى عدد العلاجات أو المواد الصيدلية أو البيو- طبية، أو كذا المستحضرات التجميلية أو المستلزمات الطبية، الموصوفة أو المباعة.
وتلزم المادة السابعة من الإطار التشريعي الجديد، المختبرات والشركات الراعية (الجهات المانحة)، بالتصريح لدى الإدارة والهيآت الطبية أو الصيدلية المعنية قبل نهاية مارس من كل سنة، بكل الامتيازات المباشرة وغير المباشرة، الممنوحة إلى مهنيي الصحة والجمعيات والنقابات، وكذا الجمعيات العلمية والمكونين في الصحة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التصريح بجمعيات المرضى ومرتفقي المنظومة الصحية، وكذا جمعيات دعم المؤسسات الصحية التي يرعونها أو يساندونها، مع التنصيص على طبيعة ومبالغ المساعدات كيفما كان نوعها، التي تم تزويدها بها خلال السنة السابقة لأجل التصريح.
واستثنى مقترح القانون الجديد من توصيف “الامتياز”، المبالغ التي تقل قيمتها عن 200 درهم لكل وحدة، وألفي درهم في السنة، وكذا العينات الطبية غير الموجهة للاستعمال من قبل المريض، إضافة إلى الاقتناء المؤقت لمستلزم طبي لا يتجاوز 90 يوما من أجل التجريب، ووسائل وأدوات تعليمية لصالح المرضى أو مستعملة من قبلهم، إلى جانب التخفيضات الممنوحة، فيما أفرد الإطار التشريعي عقوبات قاسية في حق المختبرات والمؤسسات الراعية، تتمثل في غرامة تتراوح قيمتها بين 50 ألف درهم و100 ألف، مع إمكانية المنع لفترة تصل إلى سنة من الحق في المشاركة في الصفقات العمومية، والمدة ذاتها بالنسبة إلى ممارسة نشاط تجاري أو مهني أو جمعوي، قابلة للمضاعفة إلى خمس سنوات في حالة العود.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى