fbpx
الصباح السياسي

الناصري: لا يمكن تحريك المتابعات ضد السياسيين “الرحل”

عزا ذلك إلى عدم  توصل النيابة العامة بشكايات مباشرة في الموضوع

قال محمد الناصري، وزير العدل، إن النيابة العامة لا يمكن أن تحرك المتابعات ضد المتورطين في الترحال السياسي، إذا لم تتوصل بشكايات مباشرة في الموضوع. وأضاف الوزير، الذي كان يتحدث أمام مجلس النواب مساء أول أمس (الأربعاء)، أن بعض الأحزاب اختارت اللجوء إلى الطريقة المدنية، لرفع دعاوى ضد برلمانيين رحلوا إلى أحزاب أخرى، واعتبرت نفسها متضررة من ذلك، موضحا أن القضاء أصدر أحكاما في الموضوع.
واعتبر الوزير الترحال قضية سياسية وليست قضائية محضة، وذكر بالمقتضيات القانونية التي تمنع الترحال، خاصة المادة الخامسة من قانون الأحزاب التي تنص على أنه لا يمكن لشخص، يتوفر على انتداب انتخابي ساري المفعول في إحدى غرفتي البرلمان تم انتخابه فيها بتزكية من حزب سياسي قائم، أن ينخرط في حزب سياسي  آخر، إلا بعد انتهاء مدة انتدابه.
وكان فريق العدالة والتنمية، أثار في سؤال طرحه على الحكومة بشأن الترحال السياسي، إلى تنامي هذه الظاهرة، داعيا الجهاز التنفيذي، خاصة وزارة العدل، إلى تحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين فيها، باعتبارها مخالفة لمقتضيات قانون الأحزاب. وشدد الفريق على خطورة الظاهرة، إذ أن عدد البرلمانيين الذين انتقلوا من فريق نيابي إلى آخر بلغ 17 نائبا، خلال السنة التشريعية الحالية.
وأكد الفريق أن تحريك المتابعات القضائية ضد المسؤولين عن الترحال، من شأنه أن  يعيد إلى العمل السياسي نبله، ويعيد الثقة لدى المواطن في العمل السياسي.
ومن المنتظر أن تنخرط الفرق السياسية في البرلمان، قريبا، في  عملية تعديل قانون الأحزاب الحالي، ضمن دراستها للعديد من النصوص المؤطرة للانتخابات، في سياق التنصيص الصريح وغير القابل للتأويل للمنع القانوني لظاهرة الترحال السياسي. ومن المفارقات المسجلة في هذا الصدد، أن كل الفاعلين السياسيين متفقون على ضرورة محاربة هذه الظاهرة، في الوقت الذي  تستفيد منها عددا من الأحزاب، باستثناء حزب العدالة والتنمية، الذي بقي عدد أعضائه بمجلس النواب، ثابتا (46 نائبا)، ويعتبر حزب الأصالة والمعاصرة  أكبر مستفيد من الترحال.
وتنامت هذه الظاهرة رغم مصادقة البرلمان على قانون الأحزاب، إذ تشير بعض المعطيات إلى تسجيل أزيد من 100 عملية ترحال خلال الولاية التشريعية الجارية.     
وتمكن حزب الأصالة والمعاصرة، من أن يصبح قوة أساسية في مجلسي البرلمان، إذ يصل عدد أعضائه بمجلس النواب إلى 55،  فيما بلغ عدد أعضائه بمجلس المستشارين 70 عضوا.

ج.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق