fbpx
مجتمع

ألسنة اللهب تقترب من الصحة

لطفي: الحكومة لم تضع إجراءات لحماية الأمن الصحي والدوائي للمواطن

لن يسلم تحرير سعر صرف الدرهم وتعويمه من تداعيات وانعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني، وأساسا على القدرة الشرائية للمواطنين من الطبقة المتوسطة والفقيرة وعلى الخدمات الاجتماعية، ومنها الصحة العمومية والأمن الدوائي.

وقال علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة/ الحق في الحياة، في تصريح لـ”الصباح” إن العالم يعيش، اليوم، حالة من عدم الاستقرار النقدي، بسبب التقلبات المستمرة لأسعار الصرف ومعدلات تغيرها الكبيرة، التي لا تخضع أحيانا لأي منطق عقلاني بسبب عوامل المضاربات المالية وغياب الشفافية والاحتكار وهيمنة الشركات الكبرى المتعددة الجنسية التي تفرض أسعارا مرتفعا”.
وتوقع الخبير في المجال الصحي أن كل هذه التغييرات ستكون لها انعكاسات سلبية على المقاولة الوطنية، بسبب ضعف الصناعة الوطنية وضعف القدرة التنافسية لدى الشركات الوطنية، “مما سيؤدي في غالب الأحيان إلى فقدان المقاولات إلى الإمكانات التي كانت تتمتع بها من قبل، ومنها شركات تصنيع واستيراد الأدوية والمستحضرات الطبية والتجهيزات الطبية المتنوعة والتكنولوجيا الطبية للتشخيص والعلاج”.

وقال لطفي إن التحرير ستكون له تداعيات على رفع أسعار المواد الغذائية والخدمات، ما سيضعف القدرة الشرائية للمواطنين الذين سيعجزون عن الوفاء بمتطلبات العيش الكريم، إضافة إلى تأثيرها على النظام الغذائي المؤدي إلى سوء التغذية والأمراض المترتبة عنها والهشاشة.
وأكد لطفي أن التداعيات “ستؤثر أيضا على ولوج العلاج والتشخيص والدواء، خاصة أن أزيد من 50 في المائة من المغاربة دون تغطية صحية وحتى من يتوفر عليها من المؤمنين يؤدون من جيوبهم 30 في المائة من تكلفة العلاج أما الفقراء فكان التعويم أم لم يكن فمصيرهم الإهمال والتهميش والنسيان”.
وتوقع لطفي أن تعمد الشركات المستوردة للتجهيزات والمواد والمستلزمات الطبية إلى الزيادة في الأسعار، كما قد ترتفع أسعار الأدوية بذريعة ارتفاع تكلفة الإنتاج، نظرا لاعتمادها في صناعة الدواء على استيراد المواد الخام الضرورية للتصنيع، علما أن هامش الربح لدى شركات صناعة الأدوية بالمغرب مرتفع جدا.
وقال رئيس الشبكة إن الجميع يتذكر كيف لجأت بعض الشركات إلى تقليص صناعة الأدوية، أو استيراد بعض الأنواع، حين قررت الحكومة خفض أسعار أدوية، ما ساهم في فقدانها في السوق الوطنية وأحدث أزمة في نقص الدواء، وأعطى مثالا على ذلك بمادة الأنسولين.

ومن جانب آخر، يقول لطفي، من المحتمل أن تعرف أسعار استيراد وشراء المعدات الطبية والجراحية المختلفة الحجم والمستحضرات والمواد الطبية والبيولوجية وأجهزة المختبرات المختلفة والأدوات المختبرية ولوازم غسل الكلي وجراحة القلب والشرايين وأجهزة التشخيص الطبي المتطورة والتكنولوجية والأجهزة الصناعية والالكترونية الطبية الدقيقة ومعدات الإعاقة والأجهزة التعويضية وإعادة التأهيل ارتفاعا بسبب سعر الصرف، ما ستكون له انعكاسات على أسعار الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في المصحات الخاصة والمستشفيات العمومية.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى