fbpx
ملف الصباح

الجواهـري “يبهـر” البرلمانييـن

عجزهم عن فك طلاسم نظام الصرف الجديد أخرسهم عن الاحتجاج

استطاع عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن “يبهر” البرلمانيين مثل السحرة ومحترفي ألعاب الخفة، وهو يحكي قصة ” تليين” الدرهم خلال خمس سنوات المقبلة، مستبعدا حدوث أي رجة أو زلزال سياسي واجتماعي، بل تجاوز سقف الإقناع بواسطة قفشاته الكثيرة، بأنه ” ليس كسالا” كي “يعوم” الدرهم، ردا على ما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم يطالب البرلمانيون بلجنتي المالية بالنواب والمستشارين، بدراسة الجدوى حول تأثير ” تليين الدرهم” خلال خمس سنوات المقبلة، و” تعويمه” خلال 15 سنة، بما يعرف بالتحرير الشامل والكلي، وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، إذ أنصتوا بإمعان شديد لتفسيراته بشأن القرار المتخذ من قبله بنكا مركزيا، وسلطة مالية مستقلة، بأنه قرار سيادي اشتغل عليه منذ 12 سنة، وليس مملى من قبل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، مستبعدا إعادة تكرار تجربة جنوب إفريقيا ومصر، اللتين عاشتا صدمة اقتصادية جراء ارتفاع نسبة التضخم وانعكاس ذلك على أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
ونفى الجواهري أن يكون القرار المتخذ لتعويم الدرهم، استجابة لطلبات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، الذين اقترحا على المغرب القيام بذلك منذ 1998، وجدد الطلب في 2006، بل أكد أنه قرار سيادي اتخذته الدولة والحكومة بتنسيق مع بنك المغرب، لمتانة الاقتصاد الوطني، بعد اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة، بخلاف دول أخرى فرض عليها القرار جراء ضعف اقتصادها، وأثر ذلك سلبا على قدرتها الشرائية، قائلا” اللي ماعندو سيدو، مول لفلوس هو سيدو”.
وشبه والي بنك المغرب التحرير الجزئي لصرف الدرهم، بالمراحل التي يمر بها أي مغربي، عندما يقرر الزواج، وهو ما أثار الضحك، إذ قال « حنا يا الله رشمنا، وعاد تجي العطية على قراءة الفاتحة، وبعدها ضريب الصداق، عاد تدير الحفلة والدخلة».
وأكد الجواهري أن المعطيات الإحصائية والتقنية لبنك المغرب، تفيد عدم وجود تأثير سلبي للتعويم التدريجي للدرهم على الاقتصاد المغربي والقدرة الشرائية للمواطن، أو اضطراب في سعر البورصة أو لدى مكتب الصرف، مبرزا في تصريح ل» الصباح» أنه في حال إذا تلمس أي مواطن ارتفاع سعر مادة استهلاكية ما، فعليه أن يبحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ذلك. وأضاف الجواهري أنه غير مسؤول أيضا إذا رفعت الحكومة أسعار مواد معينة، جراء اتخاذها قرارا سياسيا أو إجرائيا ما، لأن تعويم الدرهم لا علاقة له بارتفاع نسبة التضخم، ولن يمس ذلك بالقدرة الشرائية للمواطنين، مضيفا في حديثه إلى أعضاء لجنتي المالية بمجلسي البرلمان، النواب والمستشارين، أن توسيع نطاق تقلب سعر صرف الدرهم إلى زائد أو ناقص 2.5 في المائة، سيؤدي إلى رفع التضخم ب0.4 في المائة، ما يعني أن نسبته في 2018، ستصل إلى 1.9 في المائة، مقدما سعر الغازوال نموذجا، في حال انخفاض قيمة الدرهم مثلا مقابل الدولار بنسبة قصوى قدرها 2.5 في المائة من شأنه أن يؤدي إلى زيادة في أسعار الغازوال بنسبة 1.6 في المائة، بمعنى إذا كان سعر الغازوال مثلا يباع ب 9.6 دراهم للتر الواحد، فإن ثمنه سيترفع بمقدار 0.15 سنتيم، ليصل إلى 9.75 دراهم.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى