fbpx
حوادث

محاكمة نقيب محامين

مشتكون اتهموه باختلالات مالية ضمنها اقتطاعات مالية غير مبررة

لم تمض أسابيع قليلة على انتخابات نقباء المحامين بالمملكة، حتى توصل نقيب هيأة المحامين بآسفي، المنتهية ولايته في متم دجنبر الماضي، باستدعاء لحضور جلسة محاكمته بالرباط، بسبب شكايات وجهت ضده تتهمه بارتكاب إخلالات، ضمنها اقتطاعات مالية غير مبررة.
وأوردت مصادر مطلعة أن شكايات توصل بها الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ضد (ع. ص) النقيب السابق لهيأة المحامين بآسفي، الذي ظل يزاول مهامه إلى أن انتخب نقيب جديد للهيأة نفسها في 15 دجنبر الماضي.
وعلمت “الصباح” أن الوكيل العام للملك لمحكمة النقض درس الشكايات التي توصل بها، والتي تهم مجموعة من الاختلالات والخروقات المنسوبة إلى النقيب السابق، وفق ما يقتضيه الفصل 72 من قانون مهنة المحاماة، قبل أن يقرر إجراء متابعة في شأنها، ويحيلها على الوكيل العام لاستئنافية الرباط للاختصاص.
وفتح للقضية ملف تأديبي أدرج في جلسة الخميس المقبل، بغرفة المشورة لدى المحكمة نفسها، وهي الغرفة المختصة في البت في المتابعات ضد نقباء المحامين.
وحسب ما تسرب من مضامين الشكايات التي يواجه بها النقيب، فإن الأخير أجرى اقتطاعات لا سند لها في القانون، إذ أنه بصفته المشرف على صندوق ودائع المحامين، كان يفرض على المحامين والمتقاضين، اقتطاعات مالية، خارج القانون، وهو ما سبب حينها جدلا كبيرا، حول السند الذي اعتمده النقيب في تلك الاقتطاعات، التي وصفت بـ غير الموحدة والمتفاوتة، ناهيك عن أنها شابها تمييز بالنسبة إلى المقربين.
واعتبرت بعض الشكايات الاقتطاعات غير المبررة بالتعسف والشطط، خصوصا أنها همت جميع الملفات التي تقضي فيها المحاكم بالتعويض وتمر عبر صندوق الودائع، إذ لا يمكن سحب تلك المبالغ إلا بعد الإذعان لتلك الاقتطاعات.
ووجه محامون في أوقات سابقة كتابات ورسائل استفسارية، إلى مؤسسة النقيب، إلا أن مصيرها كان الرمي في سلة المهملات، ولم تتم الإجابة عن استفسارات المحامين بخصوص مدى قانونية الاقتطاع، الذي راكم مبالغ كبيرة.
وأسس المشتكون دفعهم بعدم قانونية الأموال المقتطعة بأن القانون المالي لـ 2015، التي تزامنت مع مزاولته فعليا مهام النقيب، أن ذلك القانون يمنع أي اقتطاع مالي لم ينص عليه القانون، وسارت قوانين المالية بعد ذلك على المنع نفسه، ما يفسر أن احتفاظ النقيب بتلك الأموال لا أساس له من القانون وأنه شطط وتعسف.
يشار إلى أن النقيب المتابع، انتخب لولايتين غير متتابعتين، وأنه ارتكب الإخلالات في الولاية الثانية التي انطلقت في 2014، واستمرت حتى متم دجنبر 2017، إذ حينها انتخب المحامون نقيبا جديدا.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى