fbpx
مجتمع

كائنات انتخابية تؤجج احتجاجات بمديونة

مطالب قاطني دور الصفيح والعمال الموسميين تستغلها أطراف تهيئ نفسها للاستحقاقات المقبلة

شهد إقليم مديونة، أخيرا، تنظيم وقفة احتجاجية لقاطني دور الصفيح بمديونة، ردا على تأخر مجموعة العمران في تسوية مشكل الوعاء العقاري مكان المشروع الذي ستسفيد منه نحو 804 من الأسر.
وأوضحت مصادر أن مؤسسة العمران لم تتمكن من إيجاد حل نهائي خلال لقاءات عديدة مع مالك الأرض، ما دفعها إلى اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية بعد اجتماع عقد بالعمالة من أجل إخراج المشروع إلى حيز الوجود، و»نظرا لأهمية هذا الملف الذي يأتي على رأس الملفات الاجتماعية بالإدارة الترابية لإقليم مديونة، تقول المصادر نفسها، تحركت بعض الجهات للنفخ في المشكل لأغراض انتخابوية، إذ انخرطت بثقلها في تأجيج الوضع لضمان تأييد شعبي محلي يدعم حضورها في الاستحقاقات المقبلة».
وعلى صعيد آخر، نظم حوالي 20عاملا موسميا ببلدية تيط مليل وقفة احتجاجية مطالبين بدمجهم في الوظيفة العمومية، إذ نظم المحتجون مسيرة باتجاه مقر العمالة نفسها، لإيجاد حل مناسب لمطلبهم العالق، حسب تعبير أحدهم.
ويذكر أن عامل الإقليم كان عقد عدة لقاءات ماراثونية مع المعنيين تروم طرح العديد من الاقتراحات العملية الكفيلة بطي هذا المشكل الذي استغلته، تضيف المصادر نفسها، «جهات معينة تطمح إلى استعادة مكانتها في المشهد الانتخابي بعد فشلها في الاستحقاقات التشريعية الماضية»، إذ انصبت اقتراحات المسؤول الإقليمي، بعد تشخيص بنيوي للمشكل، على اقتراح مشاريع مدرة للدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للرقي بالمستوى المعيشي لحاملي هذه المشاريع وتحسين دخلهم، ثم منح رخص الثقة للبعض لرفع مدخوله اليومي، والاستفادة من الأكشاك الموجودة بتراب البلدية ذاتها والتدخل لدى شركات القطاع الخاص لتشغيلهم، كما شملت اقتراحات العامل، أيضا، النساء المعنيات في الوقفة الاحتجاجية بالاستفادة من تسيير النادي النسوي لتيط مليل.
وقالت المصادر نفسها إن عامل الإقليم أحال طلبات المحتجين بشكل فردي على الجهات المعنية لإيجاد حل لهذا المشكل، مؤكدة أن معظم المحتجين لا يتوفرون على شهادات ومؤهلات تمكنهم من ولوج الوظيفة العمومية إلى جانب أن بعضهم تجاوز السن القانوني المسموح به، ما يطرح مجموعة من الإشكالات.
مصادر محلية متطابقة اعتبرت «الوضع منفوخ فيه بعلة عدم التزام المحتجين بخلاصات جلسات الحوار التي عقدت بمقر العمالة إلى جانب دخول  كائنات تنشط في الحقل الحقوقي والسياسي على الخط لتهويل وتضخيم المشكل رغم المساعي الحثيثة والمكثفة التي تبذلها سلطات الإقليم لطي هذا الملف، إلى جانب أن المجلس الجماعي لتيط مليل الذي لم يكترث للمشكل، مكتفيا بإلقائه على كاهل الجهات الأمنية لإطفائه».

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى