fbpx
مجتمع

حقوقيون يطالبون بإنصاف المعتقلين السياسيين بفاس

قالوا إنهم تعرضوا لاعتداء على أيدي حراس سجن عين قادوس

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مطلع الأسبوع الماضي، رسالة إلى كل من وزير العدل والمندوب العام لإدارة السجون تطلب منهما «التدخل العاجل قصد التجاوب مع المطالب المشروعة للمعتقلين السياسيين بالسجن لمحلي عين قادوس» بفاس.
ويأتي تحرك الجمعية في أعقاب توصلها ببلاغ من المعتقلين الأربعة (محمد غلوظ، إبراهيم السعيدي، محمد فتال، ومحمد الزغديدي) يتحدث عن أوضاعهم المعيشية «المزرية، المتمثلة أساسا في استمرار إدارة سجن عين قادوس في التضييق عليهم بالتفتيش اليومي ومصادرة أغراضهم الخاصة ومنع التغذية عنهم، والاستفزازات المتكررة المصحوبة  بالتهديد والضرب».
وذكرت، في الرسالة التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، أنهم تعرضوا يومي 8 و9 دجنبر الماضي «لاعتداء على يد بعض الموظفين مس حقهم في السلامة البدنية والأمان الشخصي». ولفتت إلى استمرار اعتقالهم «بدون محاكمة أو البطء الذي يعرفه مسار محاكمتهم»، مستشهدة على ذلك «بعدم تحديد تاريخ المحاكمة بالنسبة  إلى محمد غلوظ رغم إنهائه  التحقيق التفصيلي، في ما لا يزال التحقيق جاريا بالنسبة إلى إبراهيم السعيد ومحمد فتال». وأضافت أن «المحاكمة ما تزال جارية بالنسبة إلى محمد الزغديدي، الذي أحيل  على المحكمة يوم الأربعاء 28 دجنبر 2011».  
وطالب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ»تسريع إجراءات محاكمتهم وإنصافهم، والتدخل العاجل لدى إدارة السجن المحلي بفاس لوقف التضييق والتعسف ضدهم واحترام حقوقهم»، موضحا أن «ما يمارس في حقهم يشكل انتهاكا صريحا للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء»، واستحضرت في هذا السياق القواعد الصادرة عن الأمم المتحدة، وكذلك القانون المنظم للسجون 23/98. وشددت على فتح تحقيق عاجل بشأن أوضاع السجناء المذكورين وإنصافهم.
وجدير بالذكر ان المعتقلين الأربعة، الذين كانوا يتابعون دراستهم بجامعة محمد بن عبد الله بفاس والمنتمين إلى فصيل النهج الديمقراطي القاعدي فرع فاس، اعتقلوا على خلفية مواجهات بين طلبة الجامعة وقوات الأمن خلال نهاية سنة 2009 ومطلع سنة 2010، خلفت عدة إصابات في صفوف الجانبين وسلسلة اعتقالات تواصلت إلى حدود صيف السنة الماضية.
إلى ذلك سبق للطلبة المعتقلين أن خاضوا مجموعة من الشكال النضالية لتنبيه المسؤولين إلى أوضاعهم الخطيرة، كما وجهوا عدة مراسلات في الشأن ذاته، وخاضوا اعتصامات وإضرابات عن الطعام كان آخرها إضراب امتد لثمانية أيام في الفترة ما بين 20 و28 دجنبر الماضي «للمطالبة بإطلاق سراحهم الفوري والتعجيل بمحاكمتهم، وعزلهم عن معتقلي الحق العام وعدم الترحيل ليبقوا قريبين من أسرهم»، وجاء في رسالة الجمعية أيضا أنهم «طالبوا بتوفير الزيارة المفتوحة والتطبيب والتغذية وتحسين الوضعية العامة داخل السجن».

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى