fbpx
حوادث

خلافات حول تبني ملف “بيدوفيل” فاس

جمعيات منعت ما تقيش أولادي من تصوير الطفلات وآباؤهن وقعوا التزاما تبرؤوا فيه منها

فرق ملف بيدوفيل فاس جمعويين وجمعيات تسابقت لتبنيه بشكل تطور إلى احتكاك ومناوشات بين بعضها، موازاة مع تنظيم وقفة احتجاجية صباح الأربعاء الماضي قبالة محكمة الاستئناف، تزامنا مع مثول المتهم أمام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى الذي أجل التحقيق تفصيليا معه إلى بعد غد (الأربعاء).
وصد مسؤولو جمعيات محلية تتبعت الملف منذ اعتقال البيدوفيل الفرنسي، رئيسة جمعية وطنية مهتمة بالأطفال ضحايا الاغتصاب وطاقم قناة تلفزيونية رافقتها، مانعينهما من تصوير الوقفة التي دعوا إليها أو التقاط صور للضحايا الأربع اللائي أبعدن إلى مركز للاستماع إلى ضحايا العنف من النساء والأطفال.
وقالت خديجة الحجوبي رئيسة قافلة النور للصداقة المنتصبة والجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد طرفا مدنيا، إن رئيسة جمعية “ما تقيش أولادي” حاولت “الركوب على هذا الملف والشكل الاحتجاجي” و”تهميش الجمعيات المحلية”، بل “تصوير الطفلات بوجه مكشوف رغم حالتهن النفسية المتردية”.
وزادت “سألناها عما قدمته وستقدمه للطفلات اللائي نتتبعهن قانونيا واجتماعيا ونخضعهن إلى مواكبة نفسية تحت إشراف طبيبة نفسانية. لم ولن نسمح لها ولأي جمعية بالركوب على هذا الملف لأهداف غامضة”، مستغربة استخفافها بدور الجمعيات المحلية رغم مواكبتها الميدانية لضحايا البيدوفيل.
وسار زميلها محمد أعراب رئيس جمعية واد الجواهر، واحدة من الجمعيات المحلية المواكبة للملف، في الاتجاه ذاته، مؤكدا منعها من تصوير الطفلات أو أي استغلال لهن وللقضية، و”هدفنا نبيل ولا نتوخى مكسبا من وراء دعم الطفلات”، متحديا رئيسة الجمعية المذكورة، إن كانت تعرفهن ومحل سكناهن.
وقالت نجية أديب رئيسة جمعية “ما تقيش أولادي”، إن الجمعيات المحلية الغاضبة من حضورها، لا علاقة لها بالطفل، مستغربة منعها وطاقم القناة، بداعي عدم أحقيتها لتبني الملف وأنها الأولى المتتبعة له، مشيرة إلى انتصاب جمعيتها طرفا مدنيا في الملف وانتصاب محام بهيأة فاس للدفاع عنهن.
ومقابل ذلك وقع أولياء أمور الطفلات الأربع، التزامات مصادقا عليها، توصلت “الصباح” بنسخ منها، أعلنوا فيها تبرؤهم من جمعية “ما تقيش أولادي” ورئيستها، رافضين تدخلها في قضية بناتهم المغتصبات من طرف البيدوفيل، واستمرارهم في التعامل مع الجمعيات المحلية الثلاث التي صاحبتهم من البداية.
وفي انتظار ما سيؤول إليه “خلاف” الجمعيات وصراعها حول من له الأحقية لتبني الملف، يواصل قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح الأربعاء المقبل، التحقيق تفصيليا مع البيدوفيل الفرنسي وصاحب محل الخياطة بحي المخفية الذي ضبط فيه رفقة طفلتين في وضع مشبوه.
وأخر التحقيق التفصيلي الأربعاء الماضي، لغياب المتهم الثاني المسرح مقابل 3 آلاف درهم كفالة ولإتاحة الفرصة للجمعيات المنتصبة طرفا مدنيا لتقديم طلباته المدنية ودراسة ملفاتها، فيما وقف جمعويون قبالة المحكمة تضامنا مع الضحايا غادرت إحداهن الدراسة بفعل تحرشات زملائها بها وسخريتهم منها.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى