fbpx
الأولى

وزراء العدالة والتنمية يحرجون زملاءهم

منهم من رفض السكن الوزاري وعطل صفقات اقتناء سيارات جديدة وبنكيران يعد ميثاقا للوزراء

يتجه عبد الإله بنكيران نحو وضع معايير جديدة لوزرائه في التعامل مع الممتلكات العمومية. وأفادت مصادر مقربة من رئيس الحكومة أن ميثاقا للسلوك الحكومي سيرى النور قربيا يتضمن مبادئ عامة لكيفية تعامل الوزراء مع المال العام والتعويضات والامتيازات العمومية، فضلا عن سيارات المصلحة وتنازع المصالح بين المهام الحكومية والخاصة واستغلال النفوذ. من جهة أخرى، أكدت مصادر أن رفض عدد من وزراء ال «بي جي دي» استعمال سيارات المصلحة والسكن الوزاري من شأنه أن يؤدي إلى إحراج باقي وزراء الحكومة المنتمين إلى أحزاب الأغلبية، ويرى البعض في طريقة تعامل وزراء بنكيران مع تدبير الشأن العام نوعا من المبالغة والرغبة في تسويق الصورة من خلال المراهنة على فضاء الدلالات والرموز بدلا من فعالية الإنجاز.
غير أن مصادر في الأمانة العامة لحزب المصباح ترى من جهتها أن وزراء العدالة والتنمية لم يرفضوا الامتيازات المتاحة أمامهم لتسهيل مهامهم الوزارية، بل يسعون إلى ترشيد استعمال وسائل الدولة وتقديم النموذج في الحكامة والشفافية والقرب، فأغلب وزراء الحزب لا يعارضون استعمال السيارات الموضوعة رهن إشارتهم بقدر ما يسعون إلى أن يكون استعمال سيارة المصلحة مخصصا لأغراض حكومية صرفة، وهو ما يعني، حسب المصادر ذاتها، أن الوزير قد يكتفي باستعمال سيارة واحدة بدلا من سيارتين، أو يرفض اقتناء سيارة فاخرة جديدة، أو الهدايا وغيرها من المصاريف الزائدة غير مبررة.
وتضيف المصادر ذاتها، أن أغلب الوزراء فضلوا أن يظلوا في مساكنهم الأصلية مقابل تسلم تعويضات السكن الممنوحة لهم، أو رفضها في حال انتقالهم إلى السكن الوزاري.
يذكر أن أجور أعضاء الحكومة وتعويضاتهم وامتيازاتهم ينظمها الظهير رقم 1.74.331 الصادر في 23 أبريل 1975 المتعلق بوضعية أعضاء الحكومة وتأليف دواوينهم.
وينص الظهير، علاوة على الراتب الشهري لأعضاء الحكومة، الذي عرف زيادات منذ هذا التاريخ ليستقر في  90 ألف درهم للوزير الأول و 70 ألف درهم لباقي الوزراء، وتعويض عن «التنصيب» يبلغ  20 ألف درهم بالنسبة إلى الوزير الأول و10 آلاف درهم بالنسبة إلى باقي أعضاء الحكومة. وتعويض «انتهاء المهام»  يعادل رواتب 10 أشهر لكل عضو من الحكومة»، فضلا عن تعويض «التمثيل» البالغ 26 ألف درهم بالنسبة إلى الوزير و 32 ألف درهم بالنسبة إلى الوزير الأول، و تعويض «السكن»  البالغ 15 ألف درهم وتعويض «التأثيث»،  أي صوائر التأثيث والأواني والأدوات الزجاجية والفضية بمبلغ إجمالي محدد في 5 آلاف درهم.
ويمكن لأعضاء الحكومة أن يتقاضوا التعويضات العائلية المخولة لموظفي الدولة، إذا ما رغبوا في ذلك، أما بخصوص نفقات الماء والتدفئة والإنارة، فإن الدولة هي التي تتكفل بها.
كما توضع  رهن إشارة الوزراء  امتيازات أخرى، بما في ذلك ثلاث سيارات للمصلحة بالنسبة إلى الوزير الأول وسيارتان بالنسبة إلى كل وزير، و ثلاثة سائقين وعونان للخدمة لفائدة رئيس الحكومة وباقي الوزراء، وهو ما يرفضه عدد من وزراء العدالة والتنمية الذين كشف أحدهم لـ«الصباح» أنه لن يمتنع عن استعمال سيارة واحدة فقط في وقت بادر فيه إلى ايقاف عملية اقتناء سيارة جديدة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى