fbpx
الأولى

تهجير فتيات لـ”الماساج” بمليلية

شابات جميلات سقطن ضحايا شبكات للدعارة الدولية بالمدينة المحتلة

تترصد مصالح الأمن بالناظور، منذ نهاية دجنبر الماضي، تحركات شبكة تنشط في مجال تهجير فتيات يتحدرن من مدن مغربية مختلفة، وتشغيلهن، بعقود مبهمة، بمحلات و”صالونات” بمليلية تحوم حولها شبهة الدعارة المنظمة.
ونقلت مصادر ببني نصار، المتاخمة للمدينة المحتلة، حكايات فتيات عائدات من مليلية قلن إنهن وقعن في شراك شبكة غررت بهن وأوهمتهن بالعمل في فنادق ومطاعم وصالونات للتجميل والتدليك خاصة بالرجال، وفق عقود عمل تمتد لسنة، قبل أن يجدن أنفسهن مرغمات على ممارسة “مهن أخرى”.
وقالت فتاتان تتحدران من فاس إنهما وصلتا إلى الناظور، بناء على توصية من صديقة تعرفتا عليها في مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تنتقلا إلى جماعة بني نصار المجاورة، حيث انتظرتا وصول امرأة بإحدى المقاهي، وقدمت لهما نفسها باعتبارها وسيطة شغل، وسلمتهما أوراقا عبارة عن عقود عمل للتوقيع عليها، وطلبت منهما الاستعداد للسفر إلى مليلية فور الانتهاء من إعداد تأشيرتي السفر.
ومكثت الفتاتان ثلاثة أيام بأحد فنادق الناظور، قبل أن تتصل بهما المرأة نفسها وتطلب منهما جمع أغراضهما والالتحاق بها ببني نصار، ومن هناك إلى مليلية عبر سيارة خاصة أوصلتهما إلى صالون للحلاقة والتجميل والتدليك.
وقالت الفتاتان إنه، بعد الاستئناس بالعمل يومين متتالين، بدأ مسير المحل، وهو متحدر من دولة عربية، يطلب منهما أشياء غريبة من قبيل ارتداء لباس معين ووضع نوع من “الماكياج” أكثر إغراء، والتعامل بشكل “مختلف” مع الزبناء، خصوصا الرجال، من جنسيات مختلفة، ضمنهم مغاربة يترددون على المكان.
واكتشفت الفتاتان اللتان تعرضتا للضغط والابتزاز والتهديد بالطرد، حسب تصريحاتهما لجمعية حقوقية، أنهما ليستا أول مغربيتين تعرضتا إلى النصب والاحتيال، بل وجدتا عددا كبيرا منهن، يتحدر أغلبهن من إقليم الناظور، لسهولة ولوجهن إلى المدينة المحتلة دون تأشيرة، والإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية فقط.
وتقبل عدد من الفتيات، بسبب أوضاعهن الاجتماعية، بممارسة مهن أخرى بموازاة مهنة التدليك والحلاقة والتجميل. وسردت مصادر “الصباح” شهادات مؤلمة لفتيات وجدن أنفسهن وسط شبكات للدعارة الدولية يديرها أجانب بالمدينة المحتلة، وبعضهن سافر إلى اسبانيا ودول أوربية أخرى للاشتغال في محلات معدة لذلك.
وتلتقي هذه الشهادات مع ما تداولته مواقع إعلامية محلية عن وجود شبكة يشتبه في عملها بالدعارة المقنعة، تعمل على استقطاب فتيات من الناظور ومدن مغربية أخرى للعمل بما يسمى “محلات تدليك رجالية” بمليلية المحتلة.
وأضافت المصادر نفسها أن هناك عاملات في مجال الحلاقة والتجميل يتصلن بفتيات من الناظور لإغرائهن بالقبول بالعمل بمحلات “الماساج” الرجالية بمليلية مقابل رواتب كبيرة ووثائق عمل قد تضمن لهن إقامة دائمة بالمدينة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى