fbpx
ملف الصباح

الجامعة بـ”الفلوس” … وزراء خائفون من تداعيات القرار

احتدم النقاش بين وزراء حكومة سعد الدين العثماني، في اجتماع مجلسهم الحكومي، الخميس الماضي، حول كيفية تنزيل القانون الإطار للتربية والتكوين.
وقالت مصادر إن وزراء حثوا رئيسهم العثماني على تحمل مسؤوليته في الدفاع عن استمرارية مجانية التعليم، حتى لا يتعرضوا لوابل من الانتقادات اللاذعة من قبل الشعب، الذي لن يتهم أحزاب المعارضة والمركزيات النقابية أنها صادقت على مشروع القانون الإطار بمجلس عزيمان، ولكنه سيصب جام غضبه على أحزاب الأغلبية الحكومية.
واشتد النقاش، حسب المصادر نفسها، حول المعايير الواجب تطبيقها لإعفاء الفقراء والمنتمين إلى الطبقة المتوسطة، إذ حار الوزراء في تدقيق ذلك، بين مدافع عن تطبيق معايير المندوبية السامية للتخطيط، وبين الداعي إلى انتظار قرار وزارة الداخلية التي تجري بحثا لإحداث سجل وطني موحد، يتم بموجبه تحديد مستوى الدخل الفردي، وما يحتاجه كل فرد وأسرة حسب المجال الترابي الذي يقطنه ونوعية العمل الذي يقوم به.
وتحفظ بعض الوزراء على تطبيق معايير المندوبية السامية للتخطيط، لأن خبراءها بالغوا في رفع نسبة الطبقة المتوسطة بالمغرب باعتبار الحاصل على 3 آلاف درهم شهريا منتميا إلى الجزء الأسفل في الطبقة المتوسطة، ما أثار احتجاج البعض، الذين طالبوا رئاسة الحكومة بالتطبيق التدريجي لهذا القانون، تفاديا لاحتجاجات الشارع المغربي الذي يغلي في العديد من المدن والقرى.
وبمرور الوقت اهتدى الوزراء، إلى حل وسط هو ربط تطبيق هذا القانون الإطار، بنص تنظيمي، إذ أوكلت مهمة إنجازه إلى الأمانة العامة للحكومة، التي ستتكفل بذلك طيلة العام الجاري، بغض النظر عن مصادقة المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك محمد السادس، والمقرر عقده خلال الأسابيع المقبلة.
وأقسم العثماني أنه لن يمس جيوب الفقراء في تنزيل قانون الإطار الخاص بالتربية والتكوين والبحث العلمي، إذ نفى نفيا قاطعا أن تكون الحكومة بصدد إلغاء مجانية التعليم، معتبرا ما راج هو “إشاعات”، مشيرا إلى أن القانون نص على فرض رسوم التسجيل للأسر الميسورة بهدف تحقيق تكافؤ الفرص، مبرزا أن هذا الإجراء لا يعني بتاتا الفئات الهشة والفقيرة والمتوسطة، كما أن تطبيقه سيستند لنص تنظيمي يخضع للحوار والدراسة.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى