fbpx
الأولى

لوائح دعم الفقراء مهددة بالاختراق

ثغرات أمنية في نظام معلوماتي هندي استكشفته الداخلية يعرض معطيات 34 مليون مواطن للقرصنة

كشفت معطيات جديدة عن اختلالات في تدبير مشروع “النظام الموحد للتعريف”، الذي تسعى من خلاله وزارة الداخلية، بموجب تكليف من سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لتحديد لوائح مستحقي الدعم العمومي، إلى إحداث نظام إلكتروني مكمل لبطاقة التعريف الوطنية البيومترية، يتضمن مجموعة من المعلومات الإضافية حول المواطنين، ويساعد في عقلنة توجيه الدعم الدولة إلى الفئات الهشة والفقيرة. يتعلق الأمر بمشاكل في التجربة الهندية، تحديدا نظام “aadhaar”، الذي أعجب به وفد بقيادة نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، قبل أن تظهر تقارير أمنية، هشاشته وتعرضه بسهولة للقرصنة ومخاطر التلاعب بمعطيات 1.2 مليار مواطن هندي.
وأفادت مصادر مطلعة، أن التقارير التي أنجزت من قبل الداخلية عقب زيارة وفد من مسؤوليها إلى الهند، لم تتطرق إلى الثغرات المعلوماتية الأمنية في نظام “aadhaar” الموحد للتعريف، الذي تمكن قراصنة هنود من الولوج إلى قواعد بياناته الضخمة بسرعة، باستخدام قن الولوج المكون من 12 رقما، الذي يعتبر بمثابة توقيع إلكتروني، الأمر الذي أكدته الوكالة الحكومية الهندية المدبرة للنظام، التي اعتبرت أن هذا الاختراق عمل غير قانوني، ويمثل اعتداء على الأمن الوطني، علما أن عمليات القرصنة، امتدت أيضا، إلى حسابات مسيري نظام التعريف، الذي يتيح كذلك إمكانية الولوج إلى جميع البيانات الخاصة بالمواطنين، عن طريق الحصول على دعوة من مسير حالي.
وأكدت المصادر، أنه من شأن هذه الثغرات الأمنية تعريض معطيات 34 مليون مواطن مغربي لمخاطر القرصنة والاستغلال خارج القانون، في حال استقدام هذا النظام إلى المملكة، إذ يحوي إضافة إلى البيانات البيومترية مثل الصورة الفوتوغرافية والبصمات والإسم والجنس، وكذا تاريخ ومكان الازدياد، معطيات أخرى، تهم أرقام الحسابات البنكية والهواتف المحمولة، وكذا التأمين الصحي وغيرها، ناهيك عن المعلومات الشخصية المرتبطة بخدمات إلكترونية لدى “أوبر” و”إي ربي أن بي”، وكذا “ميكروسوفت” و”أمازون”.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن وزارة الداخلية استقرت على مكتبي دراسة دوليين من أجل مواكبتها في إعداد السجل الوطني للسكان، المشروع الذي يستهدف محاصرة المتلاعبين في الدعم العمومي، عبر أنظمة وبرامج مثل المقاصة و”راميد” و”مليون محفظة” و”تيسير”، وتحديد الفئات الاجتماعية الهشة المستهدفة بمختلف برامج الدعم المسطرة، إذ ستعمل مجموعة العمل الخاصة، المشكلة من مؤسستي الدراسة والاستشارة “بي دبلفي سي أدفيزوري ماروك” و”برايس واتر هاوس كوبيرز إيند”، على تنفيذ المشروع المذكور، في صفقة بلغت قيمتها مليارا و200 مليون.
ويرتبط السجل الوطني للسكان ببرنامج معلوماتي ضخم للاستهداف والحماية الاجتماعية، ممول من قبل البنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية، يستهدف إعداد سجل ثان تحت اسم “السجل الاجتماعي الوحيد”، يتيح تحديد تعريف اجتماعي لكل مواطن، موضحة أن الداخلية لجأت إلى استشارة خارجية بسبب تعقيدات المشروع، ذلك أن مهام السجل الوطني الجديد، ستتوزع بين تسجيل الأفراد والمعطيات الخاصة بهم، وكذا تمكينهم من رقم تعريفي وحيد.
وستوضع المعطيات التي سيتم تجميعها في إطار السجل الوطني للسكان، رهن إشارة الجهات المدبرة للدعم العمومي والمساعدة الاجتماعية، في سياق الاستجابة لطلبات هذه الجهات، في ما يتعلق برقمنة ملفات طلبات الاستفادة من البرامج الاجتماعية، بما يتيح تحديد هوية الأفراد المستفيدين، ووضع مخططات دعم على المقاس، بما يجنب الوقوع في مجموعة من الاختلالات المسجلة حاليا.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى