fbpx
حوادث

إماراتي يكشف فضيحة تصفية حسابات بسجن سلا

أكد أن نائب المدير حرضه على كتابة تقرير ضد زملائه مقابل وعود بإدراج اسمه في لائحة العفو الملكي

كشفت أبحاث أمرت بها النيابة العامة بسلا، الأسبوع الماضي، تورط موظفين وأطر بالسجن المحلي بسلا، في توظيف سجين إماراتي في تصفية حسابات عالقة بينهم. وكان السجين الإماراتي وراء التقرير الذي يتحدث عن امتيازات كبرى يستفيد منها السجينان منير الرماش والنيني وكشف السجين في تقرير مطول، رفع إلى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن الرماش والنيني يقيمان في غرفتين خاصتين من فئة «خمس نجوم» ويتوفران على جهازي تلفاز كبيري الحجم، وثلاجة، وفرن، وأجهزة إلكترومنزلية متطورة، كما يستفيدان من الفسحة طيلة اليوم، وفي الليل، حيث يكون جميع النزلاء في الزنازين.
وبمجرد توصل المندوبية بهذا التقرير، أمر حفيظ بنهاشم بإيفاد لجنة إلى السجن، واستمعت إلى السجين الإماراتي الذي أكد تصريحاته، لتصدر قرارات فورية بتنقيل الموظف «رشيد.ج» إلى السجن الفلاحي بالرماني، ونائب المدير، المعروف ب»الأرضي» إلى السجن المركزي بالقنيطرة، والموظف المعروف بـ»قاسم» إلى سجن خريبكة، و»الفردوسي» إلى سجن مكناس 2.
وبعد أيام من صدور هذه القرارات، توصلت المندوبية بمعلومات سرية تشير إلى أن السجين الإماراتي، المحكوم بالحبس النافذ لمدة سنتين من طرف المحكمة الابتدائية بالبيضاء لإصداره شيكا بدون رصيد، قيمته 500 مليون سنتيم، قدم تقريرا مخادعا يروم النيل من الموظفين المذكورين، بإيعاز من موظف آخر، فحلت اللجنة من جديد بسجن سلا، واستنطقت السجين الإماراتي، ليتراجع عن تصريحاته، ويؤكد أنه كتب التقرير بإيعاز من موظف آخر، ليصدر في حقه قرار توقيف وإحالة على المجلس التأديبي.
وكشف السجين الإماراتي، الذي تبين أنه يعاني اضطرابات نفسية، في إفاداته أمام أعضاء اللجنة التي ضمت مسؤولين رفيعي المستوى من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن الموظف الموقوف حرضه على كتابة التقرير ضد زملائه في العمل، بغرض تصفية حساباته العالقة معهم.
وصرح السجين الإماراتي بأن نائب المدير وعده بتقديم تقرير إيجابي عنه إلى المندوبية ووزارة العدل، باعتباره من السجناء ذوي السيرة الحسنة، لإدراج اسمه في لائحة المستفيدين من العفو الملكي. وكشف السجين الإماراتي أن نائب المدير قطع على نفسه وعدا بـ»إخراجه من السجن» حسب تعبيره، وهو الأمر الذي لم يتحقق إلى اليوم.
واعتبر النزيل أن لا عداوة بينه وبين الموظفين، شأنهم شأن باقي النزلاء، موضحا أن إطار المندوبية استغل سذاجته واضطراباته النفسية وطمعه في الاستفادة من العفو الملكي، لكي يوظفه في تصفية حساباته العالقة مع زملائه.
وباشرت المندوبية تحريات عن موظف ورد اسمه في إفادات الإماراتي، وتبين لها أنه راكم ثروة ضخمة، وأصبح من أثرياء الرباط، إذ يقطن في منزل فاخر، ويركب سيارة فارهة، كما يتوفر على عدة مشاريع، بينها قاعة للألعاب الرياضية. وكشفت الأبحاث أن الموظف كان يلعب دور الوسيط في بيع وشراء عقارات وأراض.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق