fbpx
وطنية

البرلمان الأوربي يصادق على توصية حول أحداث العيون

صادق البرلمان الأوربي أمس (الخميس) على توصية بخصوص أحداث العيون، تضمنت 12 إجراء، عبر من خلالها النواب الأوربيون عن انشغالهم العميق بالأوضاع في الصحراء، مع إدانتهم لأعمال العنف التي شهدها مخيم اكديم ازيك ومدينة العيون.
وطالب البرلمان الأوربي الأطراف بالتحلي بالهدوء وعدم الانسياق وراء أحداث عنف جديدة، مع تنديده بمقتل أشخاص وجرح آخرين في الأحداث، وإعلان تضامنه مع عائلاتهم، كما لم يفت البرلمان الأوربي التعبير عن أخذه بعين الاعتبار تشكيل المغرب للجنة تقصي الحقائق حول الأحداث التي دفعت القوات العمومية المغربية للتدخل من أجل تفكيك المخيم، لكنه أعرب في السياق ذاته، عن انتظاره من الأمم المتحدة تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق حول أحداث العيون، خاصة في ما يتعلق بتوضيح السياقات التي أدت إلى سقوط ضحايا.
من جهة أخرى، أعرب البرلمان الأوربي عن آسفه ل «منع» المغرب لصحافيين من دول الاتحاد الأوربي من تغطية أحداث العيون، داعيا المغرب إلى السماح لبرلمانيين وملاحظين مستقلين ومنظمات إنسانية، بالتحرك بحرية في العيون.
ولم تقف توصية البرلمان الأوربي عند هذا الحد المتحامل على المغرب، بل دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة تشكيل هيأة دائمة لتتبع أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء، وأعرب البرلمان الأوربي بالمقابل، عن ارتياحه لاستئناف المفاوضات غير الرسمية بين المغرب وبوليساريو، رغم الظروف غير المواتية التي كانت تجتازها المنطقة، كما دعا باقي الأطراف الجهوية المعنية بالملف إلى المساهمة البناءة في هذا الحوار.
في السياق ذاته، لم يطرح البرلمان الأوربي، واللوبي المساند لبوليساريو، سؤال مآل المساعدات الإنسانية التي يخصصها الاتحاد الأوربي لمخيمات تندوف، وتأخذ وجهة أخرى في أسواق إفريقيا، بل دعا اللجنة الأوربية إلى رفع قيمتها المالية، علما أن بوليساريو لم تمكن منظمات دولية إنسانية من التحقق من عدد من تدعوهم «اللاجئين الصحراويين» في المخيمات، وهو ما انساقت معه توصية البرلمان الأوربي، لما أشارت إلى أن سكان المخيمات يتراوحون ما بين 90 و165 ألف لاجئ.
وكان اللوبي المساند لبوليساريو والمشكل من أحزاب إسبانية واليسار الأخضر في دول أوربية، استغل الفرصة لتمرير بند في التوصية، يدعو فيه المغرب إلى  «محاكمة عادلة» للذين يتدثرون بغطاء حقوق الإنسان في الصحراء خدمة لأجندة بوليساريو، في إشارة واضحة إلى مجموعة التامك.
ومارس لوبي الانفصاليين ضغوطه كذلك من أجل تمرير بند آخر تحامل فيه على المغرب، لما طلب من الاتحاد الأوربي التدخل لدى المغرب من أجل فرض ما يدعوه «استغلال المغرب لثروات الصحراء» وفقا للقانون الدولي، وهو ما يوضح أن اللوبي الإسباني، المحسوب على الحزب الشعبي واليسار المتطرف، يمارس ضغوطه على المغرب لابتزاز ثرواته الطبيعية، بهدف تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي، التي توشك على نهايتها في متم سنة 2012.
وطالب البرلمانيون الأوربيون برفع التوصية إلى الأجهزة المسيرة للاتحاد الأوربي والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
واعتبر محمد طالب، فاعل جمعوي وحقوقي بالعيون، أن تحيز البرلمان الأوربي كما عبرت عنها التوصية الصادرة عنه، يعكس الضغوطات التي مارسها اللوبي الإسباني الموالي لبوليساريو في البرلمان الأوربي، والذي يتحرك بموجب عائدات فواتير الغاز الجزائري، لتحوير حقائق ما حدث في العيون من جرائم ارتكبتها ميليشيات انفصالية ضد القوات العمومية، من ذبح وإحراق لمنشآت عمومية، كما لم يفت طالب التأكيد على أن البرلمان الأوربي يكيل بمكيالين في التعامل مع المغرب ومع قضايا عديدة، متسائلا عن الأسباب التي حالت دون إصداره لتوصيات مماثلة بشأن ما حدث في غزة من مجازر.
رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق