fbpx
الأولى

مجهول يهدد أمن الرباط بتفجير مدن سياحية

اتصل هاتفيا بالأمن وأخبرهم أنه عضو في مافيا ويشترط تنفيذ مطالبه لوقف تهديداته

أوقفت المصالح الأمنية بالرباط، أول أمس (الاثنين)، متهما ادعى أنه عضو في مافيا دولية، وهدد الأمن بتنفيذ سلسلة من التفجيرات الإرهابية بالرباط وأكادير وفاس ومراكش. وقالت مصادر مطلعة إن مصالح الشرطة القضائية بالرباط باشرت تحرياتها، بتعاون مع المصالح التقنية، حول موضوع تلقي موزع الهاتف بولاية الأمن بالرباط مكالمة مجهولة، استغرقت حوالي دقيقة، ادعى خلالها المتصل أنه عضو بمافيا دولية، وأنه بصدد تنفيذ سلسلة من التفجيرات بالرباط وأكادير وفاس ومراكش في حالة عدم تنفيذ مطالبه.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المكالمة الهاتفية وضعت المصالح الأمنية في حالة استنفار قصوى، علما أن المتصل، ويدعى «م.غ»، عمد إلى تقنية إخفاء رقم الهاتف المحمول، تجنبا لتحديد مكانه أو هويته، واشترط في المكالمة نفسها تسوية بعض مشاكله الخاصة، ومنها مشاكل في الإرث، معروضة على القضاء، مقابل التراجع عن تنفيذ التفجيرات، وحرص على تأكيد أنه جاد، وأن الأمر لا يتعلق باتصال كاذب.
وأوضحت المصادر نفسها أن المصالح الأمنية عقدت اجتماعا على الفور من أجل تحديد صاحب المكالمة الهاتفية والوقوف دون تنفيذ تهديداته، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن كل الاحتمالات كانت واردة، وسعت إلى الاستعانة بالمصالح الأمنية التقنية التي نجحت في بضع ساعات في تحديد مكان المشتبه فيه، ورصده وإيقافه.
وكشفت المصادر نفسها أن إيقاف المتهم وضع رجال الأمن في حيرة من أمرهم، إذ وجدوه ثملا بعد تناوله كميات كبيرة من النبيذ، في حين صرح أمام المحققين أنه لجأ إلى هذه الخطوة، غير محسوبة العواقب، بعد إسرافه في تناول الخمر بسبب معاناته مع زوجته وخلافاتهما المتواصلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التصريحات الأولية للمتهم أراحت المحققين، إذ تأكد لهم أن الأمر يتعلق بإنذار كاذب، سيما أن خوفهم من صدق تهديد المتهم جعلهم في حالة استنفار قصوى، إذ نجح المتهم في اختيار الأماكن السياحية المستهدفة بالتفجيرات.
ووضعت المصالح الأمنية المتهم تحت الحراسة النظرية بعد متابعته بتهمة التهديد والمس بأمن الدولة، علما أن الفصل 209 من القانون الجنائي ينص على أنه «يؤاخذ بجناية المس بسلامة الدولة الداخلية، ويعاقب بالإعدام من ارتكب اعتداء الغرض منه، إما إثارة حرب أهلية بتسليح فريق من السكان أو دفعهم إلى التسلح ضد فريق آخر، وإما بإحداث التخريب والتقتيل والنهب في دوار أو منطقة أو أكثر، في حين يعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة من دبر مؤامرة لهذا الغرض، إذا تبعها ارتكاب عمل أو الشروع فيه لإعداد تنفيذها. أما إذا لم يتبع تدبير المؤامرة ارتكاب عمل، ولا الشروع فيه لإعداد التنفيذ، فإن العقوبة تكون الحبس من سنة إلى خمس سنوات. ويعاقب بالحبس من ستة شهور إلى ثلاث سنوات من دعا إلى تدبير مؤامرة ولم تقبل دعوته». ومن المرتقب أن تكون المصالح الأمنية أحالت المتهم، أمس (الثلاثاء)، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق