fbpx
الأولى

الحبس لأربعة دركيين بتهمة الارتشاء

أشرطة في “يوتوب” أظهرتهم يتسلمون رشاوي من محترفي النقل السري بمولاي يعقوب

أدانت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أخيرا، رئيسا سابقا للدرك الملكي بمنطقة مولاي يعقوب، ضواحي فاس، وثلاثة من عناصره، من أجل تهم الارتشاء والابتزاز واستغلال النفوذ والإخلال بالواجب المهني، وأصدرت في حق كل واحد منهم عقوبة بالحبس النافذ. وحكم على ثلاثة دركيين بسنتين حبسا نافذا، فيما قضت المحكمة العسكرية في حق رئيسهم، المكلف بمهمة «مراقب»، بثلاثة أشهر حبسا مع النفاذ، وتبرئة اثنين آخرين، لعدم كفاية الأدلة.
ويتعلق الأمر بدركيين كانوا يزاولون عملهم بقيادة مولاي يعقوب، ظهروا في ثلاثة أشرطة فيديو نشرت على موقع «يوتوب»، وهم يتسلمون رشاوي من محترفي النقل السري بالطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين فاس ومكناس، ويغضون الطرف عن التجاوزات المسجلة في حجم الحمولة.
ونفى المتهمون، خلال جلسة محاكمتهم، تسلمهم أي رشاو، إلا أن النيابة العامة اعتبرت أنهم متورطون، وأبدت استغرابها من عدم قيامهم بالواجب المهني كما ينبغي، من قبيل الاطلاع على الوثائق الخاصة بالسيارات، وعدم اتخاذ الإجراء المناسب في حق المتورطين في النقل السري، على الأقل.
وكشفت الأبحاث أن مصور الأشرطة الثلاثة كان تعرض للابتزاز من طرف هؤلاء الدركيين، شهر مارس الماضي، عندما كان على متن سيارته في طريقه إلى سوق شعبي بضواحي فاس، بعد العثور بحوزته على قطعة من المخدرات.
واعتبر المشتكي أن الدركيين خيروه ما بين تسليمهم مبلغا ماليا، أو تقديمه إلى النيابة العامة في حالة اعتقال، وهو ما جعله يرضخ لمطالبهم، ويسلمهم المبلغ الذي طلبوه، إلا أنه قرر الانتقام منهم، ليترصد لهم في الطريق الوطنية، ويلتقط لهم أشرطة فيديو أظهرتهم متلبسين بتسلم الرشاوي والإخلال بالواجب المهني.
وفيما أحيل الدركيون الستة على العدالة لإجراء تحقيق معهم قبل محاكمتهم، باشرت الأجهزة الأمنية تحريات وأبحاثا دقيقة عن صاحب الأشرطة المصورة والمبثوثة في موقع «يوتوب»، لإلقاء القبض عليه وتقديمه إلى العدالة، خصوصا أنه هدد بـ «مفاجآت جديدة» في الفترات المقبلة، إلا أنها لم تتمكن من تحديد هويته.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى