fbpx
الأولى

تفاصيل فرار معتقل داخل حقيبة من سجن وجدة

اتبع حمية لمدة ثلاثة أشهر لإنقاص وزنه والشرطة تواصل التحقيق معه واستمعت إلى خمسة حراس

استمع محققون من الشرطة القضائية بوجدة، عشية أول أمس (الثلاثاء)، إلى خمسة موظفين بالسجن المحلي بالمدينة نفسها في إطار التحقيقات الجارية لكشف حقائق الهروب الهوليودي للسجين “أشرف السكاكي” من السجن يوم الاثنين الماضي.
وعلمت “الصباح” أن الشرطة القضائية، وتحت إشراف النيابة العامة باستئنافية وجدة، ستواصل الاستماع إلى حراس آخرين كانوا مكلفين بالحراسة في التوقيت الذي نفذ فيه “أشرف السكاكي” عملية الفرار، لبحث ما إذا كانت لهم علاقة بهروبه، أم أن هناك مسؤولية تقصيرية في المراقبة والحراسة داخل المعتقل.
وأرجع حراس في سجن وجدة نجاح عملية الفرار إلى الاكتظاظ الذي كان في المكان المخصص للزيارة وفي البوابة الرئيسية للمعتقل، وهو أمر استغلته إحدى قريبات “أشرف السكاكي” لإخفائه داخل حقيبة وتهريبه خارج أسوار السجن.
وتبين من خلال أبحاث المصالح الأمنية المختصة أن المرأة التي ساعدت “أشرف السكاكي” على الهروب من السجن، كانت تزوره بصفتها إحدى قريباته، لكن اتضح بناء على تحريات الشرطة أنها كانت تقدم لحراس السجن وثيقة تعريف مزيفة، على أساس أنها قريبته، في حين أنها صديقته وتقيم في مدينة الناظور.
ووفق أبحاث الشرطة القضائية بالناظور، فإن صديقة “أشرف السكاكي” نجحت في إدخال حقيبة متوسطة الحجم بعجلات صغيرة إلى السجن من بوابته الرئيسية، دون أن ينتبه الحراس إلى الأمر.
والمثير للاستغراب أن المرأة التقت بالسجين المشار إليه في المكان المخصص للزيارة واختبأ في الحقيبة، ولم ينتبه أي من الحراس أو الموظفين إلى ذلك، لتنجح في تهريبه إلى خارج أسوار السجن، ولم يكشف أمر فراره في حدود الساعة الخامسة من مساء يوم الاثنين الماضي، أي أثناء عملية إحصاء السجناء قبل إغلاق الزنزانات (بعد ساعتين من هروبه).
وحددت المصالح الأمنية هوية المرأة التي ساعدت “أشرف السكاكي” على الهروب بناء على تحريات شاركت فيها عدة أجهزة أمنية، وقادت إلى إيقاف شقيقه بمعبر بني انصار المؤدي إلى مليلية المحتلة، وصديقة السجين الفار بمدينة الناظور.
وكشفت التحقيقات أن شقيق السجين الهارب كان ينتظر المرأة والحقيبة التي بداخلها “السكاكي”، في سيارة فاخرة أمام بوابة السجن، ونقلهما على وجه السرعة إلى الناظور، قبل أن يتوجه إلى معبر بني انصار لبحث الطريقة التي يمكنه بها تهريب شقيقه إلى مليلية المحتلة.
ورجحت مصادر مطلعة أن يكون “السكاكي” خطط للفرار إلى مليلية ومنها إلى إسبانيا، للإفلات من مطاردة الأجهزة الأمنية المغربية. واعتبارا لعلاقاته ب”مافيات” أوربية سيكون من السهل وضع هوية جديدة له بوثائق مزيفة، لتسهيل تنقلاته بأوربا.
ووفق المصادر نفسها، فإن المندوبية العامة للسجون قررت إحالة مدير السجن المحلي بوجدة على التقاعد، وانتظار نتائج التحقيقات في هذا الملف، لاتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة في حق الموظفين المسؤولين عن الحراسة. ويشار إلى أن “السكاكي” وفي إطار التمهيد للهروب من السجن، صرح للمحققين أنه اتبع حمية لمدة ثلاثة أشهر لإنقاص وزنه، وأنه خطط للعملية قبل خمسة أشهر بتنسيق مع شقيقه وصديقته.
ويذكر أن «السكاكي» نجح في الفرار بتاريخ 23 يوليوز 2009، رفقة رفيقه «محمد الجوهري» من سجن بمدينة بروج البلجيكية، باستعمال طائرة مروحية تم الاستيلاء عليها من قبل ثلاثة من شركائه، كما يعد من أخطر المجرمين الذين عرفتهم بلجيكا في العقود الأخيرة، إذ أنه كان يقضي عقوبتين سالبتين للحرية، الأولى أمدها 30 سنة والثانية 12 سنة، من أجل السرقة بالعنف والسطو على مؤسسات مصرفية.
رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق