fbpx
خاص

3 أسئلة: مكاوي: الإسلاميون قطفوا زهور الربيع

هل يمكن اعتبار سنة 2011 سنة استثناءات في العالم بأسره؟

مكاوي
فعلا، يمكن اعتبار سنة 2011 سنة الأحداث الاستثنائية بامتياز، إذ عرفت مفاجآت متتالية في العالم العربي أربكت كل الحسابات والاستراتيجيات الغربية، فالمحافظون الأمريكيون كانوا على وعي تام بأن الأمة العربية تعيش على ايقاع اختناقات وتراكمات سلبية نتيجة الظلم والفقر والفساد والتهميش، وحاولوا ترتيب المنطقة حسب نظرية الفوضى الخلاقة، التي هي نظرية مستوحاة من الرياضيات والفيزياء والطب.
ومعلوم أن كوندوليزا رايس، كاتبة الدولة في الخارجية سابقا، كانت خططت لمشروعها المسمى مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي دعا إلى إصلاح الأنظمة العربية بالتحالف مع العسكر أو الإسلام السياسي.
المفاجأة الأولى كانت بسبب حادث أعزل تمثل في انتحار البوعزيزي في سيدي بوزيد الذي  استبق المشروع الأمريكي خاصة والعربي عامة، فانتشرت العدوى وسقطت بعض الأنظمة وبعضها معرض للمصير ذاته إن لم يستوعب دروس الربيع العربي.
المفاجأة الثانية أظهرت أن المقاربة الأمنية لم تعد صالحة لوقف هذا الحراك الشعبي الذي بدأ اجتماعيا وانتهى سياسيا، فهل تنجح الشعوب العربية في الانتقال من خانة الاحتجاج إلى مرحلة بناء الدولة الديمقراطية الحديثة؟
إن الأزمة الاقتصادية العالمية ستحد مرحليا من مفعول هذا التحول، ولكن نتائج الديمقراطية ستظهر آثارها بعد ثلاثة عقود من الآن وستجني ثمارها الأجيال المقبلة.

ما تأثير هذه التحولات على المغرب؟
أعتقد أن المغرب ليس استثناء مما يجري في الوطن العربي من تحولات هامة، لذا أثمر الحراك الشعبي تعديلا دستوريا تاريخيا وانتخابات شفافة، وكانت المفاجأة وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم في مختلف الدول العربية، ومنها المغرب، في ظل حراك الشارع  المطالب بالتغيير الذي ساهمت فيه حركة 20 فبراير، التي يرجع لها الفضل في الإصلاحات التي تحققت وفي الفوز الانتخابي  لحزب العدالة والتنمية، كما هو حال حزب الحرية والعدالة في مصر وحزب النهضة في تونس والجماعة الإسلامية الليبية في ليبيا.
وكما قال غيفارا «الثورة يصنعها مغامر ويقودها بطل ويستغلها انتهازي».

ما انتظاراتك من سنة 2012 في ما يتعلق بمستقبل حراك الشارع العربي؟
أتصور أن الديمقراطية في الوطن العربي ستعرف إحباطات وفشلا في مراحلها الأولى، إن لم تأخذ مسارها الصحيح، خاصة مع استحضار تداعيات الأزمة الاقتصادية  العالمية، كما أن مسلسل بناء الدولة الحديثة يحتاج إلى الكفاءات لا إلى الصداقات والمصاهرات، إضافة إلى وجوب ترشيد الإمكانات.

مكاوي: أستاذ جامعي
أجرى الحوار: ر.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى