fbpx
خاص

الأرض تهتز في اليابان وتركيا وباكستان

بعيدا عن غضب الشعوب، وثوراتها، وسقوط أنظمة وميلاد زعماء جدد، لم تشأ قوى الطبيعة أن تودع عام 2011 دون أن تترك بصمتها عليه. اهتزت الأرض، وأبانت عن أنها أكثر قدرة من أنظمة بعض الدول العربية على إزهاق أرواح الأفراد، وقوتها أعتى من عتاد جيوشها التي حاصرت ولاحقت متظاهرين تشبثوا بحياة جديدة تحت مظلة حكام جدد تحكمهم أسس الديمقراطية ومبادئها الكونية. تململت الأرض قليلا، وتحركت صفائحها من مكانها ليسقط آلاف القتلى في تركيا واليابان وباكستان.   
ففي، اليابان، وبالضبط يوم 11 مارس الماضي، ضرب زلزال، هو الأعنف في تاريخ البلد منذ 140 عاما، بلغت قوته 8,9 درجة على سلم رشتر، خلف موجات توسانامي فاق ارتفاعها العشرة أمتار، اجتاحت مئات المنازل على الساحل الشمالي الشرقي للبلد وسببت أضرارا جسيمة، وراح ضحيتها المئات من القتلى والجرحي والمفقودين، جراء حالات المد العاتية في المنطقة.
زلزال اليابان لهذه السنة، ضرب البلد، مرة واثنتين وثلاثا، وتوالت هزاته الارتدادية في ظرف أيام، ما خلف تسرّبا إشعاعيا قرب محطتي فوكوشيما النوويتين، لتعلن البلاد حالة طوارئ للطاقة الذرية، فتم إغلاق ما مجموعه 11 مفاعلاً ذرياً بصورة آلية في محطة الطاقة في «أوتاغاوا» ومحطتي «فوكوشيما» و»طوكايا» الثانية.
وما زالت تركيا تلملم جرحا غائرا خلفه زلزال ضرب منطقة فان، شرق البلاد، في 23 أكتوبر الماضي، وخلف مئات القتلى وآلاف المفقودين، منهم من طمروا تحت الأنقاض. فرغم أن المنطقة ليست غريبة عن مثل هذه الهزات الأرضية، وفق ما أكده خبراء دوليون، إلا أن الزلزال الذي ضرب شرق البلاد وجنوبها كان قويا مقارنة بهزات سابقة شهدتها المنطقة ذاتها، في فترات سابقة، كان آخرها زلزال مارس من العام الماضي.
وفي آسيا دائما، هز زلزال، عصف بجنوب باكستان، بلغت قوته 7,2 درجة، وشعر به سكان مدن بعيدة، من قبيل دبي ونيودلهي، بل إن ارتداداته بلغت إيران وشعر بها سكان البحرين، وخلف خسائر مادية جسيمة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق