حوادث

الحبس لـ”دركي” مزيف

أدين من أجل النصب والاحتيال والمحكمة برأت زوجته من المشاركة

آخذ القطب الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، “دركيا” مزيفا من أجل النصب والاحتيال، وأدانه بسنتين حبسا نافذا، مع تغريمه مبلغ ألف درهم، في حين قضى بعدم مؤاخذة زوجته من المشاركة في ذلك، وصرح ببراءتها من المنسوب إليها.
وتفجرت القضية، استنادا إلى مصادر”الصباح”، عندما تقدمت المسماة (ك.م) بشكاية إلى المصالح الأمنية بمكناس، تعرض فيها أن ابنتها (ن.ف) كانت تعمل نادلة بمقهى، وتعرفت على المتهم الأول، الذي تقدم لخطبتها بعدما أوهمها أنه يعمل دركيا بتطوان. ولهذا الغرض حضر رفقة امرأة قدمها على أساس أنها شقيقته، فتمت بذلك مراسم الخطوبة، قبل أن ينفض المجلس. وصرحت أن المشتكى به عاد في اليوم الموالي لوحده، وطلب من “خطيبته” مرافقته إلى قيسارية بيع الحلي والمجوهرات بغرض اقتناء خاتم ذهبي لها، مضيفة أنه منذ ذلك الحين لم تعد ابنتها إلى المنزل، لتكتشف أنها تعرضت إلى الاختطاف، ما جعلها تبحث عنها إلى أن علمت بوجودها ببلدة “سيدي سليمان مول الكيفان”، الواقعة على بعد 15 كيلومترا عن مكناس، فتوجهت إلى هناك لتشاهدها والمشتكى به يطلان من شرفة أحد المنازل المعدة للكراء فلم تحرك ساكنا خوفا من تعرضها لمكروه، لتبادر إلى إبلاغ الضابطة القضائية، التي انتقلت عناصرها إلى عين المكان، فتبين لها أن المتهم قد غادر البلدة رفقة ابنتها، بعدما أمضيا أسبوعا، حسب إفادة المسمى(ن.و)، الذي توسط لهما في كراء الغرفة التي أقاما بها، خصوصا بعدما عرضت عليه صور الضحية التي تعرف عليها بسهولة.
وبعد مرور قرابة نصف شهر، تم إيقاف المشتكى به على متن سيارة، إذ حجزت منه ثلاثة هواتف محمولة وبطاقة تعريف وطنية تخص الضحية (ن.ف)، فضلا عن محبرة مملوءة بالصمغ وقلم من القصب، اتضح من خلال استنطاقه أنه كان يستعملهما في ممارسته لطقوس الشعوذة. واسترسالا في البحث معه، صرح بأن (ن.ف) توجد بغرفة بمنزل بحامة مولاي يعقوب بمعية زوجته، نافيا أن يكون اختطفها أو احتجزها. كما اعترف كذلك بأنه أوهم عددا من الفتيات بالزواج منهن، موهما إياهن بامتلاكه محلا لبيع الأحذية والملابس بتطوان، وذلك بهدف تضليلهن والاحتيال عليهن لتحقيق مبتغاه، المتمثل في الحصول على المال دون عناء، آخرهن الضحية (ن.ف)التي تقدم لخطبتها صحبة زوجته، بعدما أمرها بلعب دور شقيقته.
ومن جانبها، أكدت الضحية مضمون الشكاية التي تقدمت بها والدتها، مضيفة أن المتهم نقلها بالحيلة إلى سيدي سليمان وتركها رفقة سيدة لم تكن تعلم أنها زوجته، وأنه كان يوهمها أنه في انتظار قدوم أفراد عائلته، قبل العودة بها إلى منزل والديها بمكناس من أجل خطبتها بصفة رسمية، لكن بدون جدوى. وأبرزت أنه مع توالي الأيام لاحظت توافد مجموعة من النساء على المنزل، وحينما استفسرته عن سبب ذلك، أجابها أنه يزاوج بين التجارة والشعوذة، مفيدة أنه جردها من مبلغ 700 درهم وهاتفها المحمول وبطاقة تعريفها.
وأفاد أنه كان يأمر زوجته بتقمص دور شقيقته، وذلك تحت طائلة تهديداته لها، الشيء الذي أكدته المعنية بالأمر، موضحة أن زوجها يمارس الشعوذة، كما أنه أوقع عددا من الفتيات ضحية نصب.
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق