حوادث

عشر سنوات لقاتل ستيني بميدلت

رشقه بوابل من الحجارة أصابته إحداها في ركبته وأخرى في رأسه إثر نزاع حول الرعي

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، المتهم (ع.أ) بعشر سنوات سجنا نافذا، وبأدائه لفائدة المطالبين بالحق المدني، في شخص أرملة الهالك وأبنائه الأربعة، تعويضا إجماليا قدره 160 ألف درهم، بعد مؤاخذته من أجل جناية الضرب والجرح العمديين المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه.
بوصلة الزمن تشير إلى زوال خميس قائظ وحار من أيام شهر رمضان، عندما عاد قطيع الماشية لوحده، على غير العادة، إلى حظيرة صاحبه (ل.أ)، ما أثار شكوك أفراد أسرته، ضمنهم ابنه (محمد)، الذي انطلق مسرعا بدابته إلى الفدان الذي كان يرعى به والده ماشيته، الواقع في دوار آيت حمو أوحقي بجماعة أغبالو (عمالة ميدلت). وبمجرد وصوله إلى هناك أصيب بالذهول، بعدما وجد والده ملقى أرضا وهو يئن من شدة الألم. حاول الابن التحدث إلى والده لكن ولا مجيب، ليتأكد أنه دخل في غيبوبة لم يعرف سببها، وإن تبادر إلى ذهنه في أول وهلة أنها قد تكون نتيجة تأثير عامل الصيام على جسم نحيل بلغ صاحبه من الكبر عتيا واشتعل رأسه شيبا، خصوصا وأنه لا تظهر عليه آثار جروح بارزة. ساعتها حمل محمد والده على ظهر الدابة ثم بادر إلى ربط الاتصال هاتفيا بأسرته من أجل توفير وسيلة نقل لإسعافه، قطعا مسافة كيلومترين، قبل أن يصلا إلى الطريق المعبدة حيث وجدا في انتظارهما أحد أبناء الدوار، الذي نقلهما على متن سيارته من نوع (رونو 18) إلى مقر سكناهما ومنه إلى المركز الصحي ببومية، الذي رافقهم إليه عمه، وهناك استقبلتهم الطبيبة الرئيسية، التي لاحظت خلال الفحص السريري أن المعني بالأمر يحمل كدمات أسفل ركبته اليمنى.
وداخل قاعة الكشف شاءت مشيئة الله أن يستعيد (لحسن) وعيه للحظات قليلة كانت كافية لإخبار شقيقه (الحسين) أنه وقع ضحية اعتداء بالضرب من طرف أحد قاطني دوار آيت حمو أوحقي البريجة، الذي لم يكن سوى المدعو (ع.أ)، قبل أن يدخل من جديد في غيبوبة. وبعدما قامت الطبيبة بتقديم الإسعافات الأولية للضحية(لحسن) أخبرتهم أن حالته الصحية حرجة جدا وتستدعي نقله على الفور إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بميدلت، التي لفظ آخر أنفاسه على مشارف مدخله، متأثرا بزيف داخلي حاد نتيجة إصابته في رأسه، وذلك استنادا إلى تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثته.
جنبت شهادة الراحل أفراد الدرك الملكي بمركز بومية عناء البحث عن المعتدي، الذي بمجرد استفساره حول القضية اعترف بالمنسوب إليه بكل تلقائية، مصرحا أنه يوم الواقعة استيقظ باكرا وباشر رعيه ماشية والده، قبل أن يتقدم نحوه الضحية، الذي كان هو الآخر يتولى رعي قطيعه، متهما إياه بترك ماشيته ترعى في أرض فلاحية توجد في ملكيته، وأخذ يرشقه بوابل من الحجارة أصابته إحداها في ركبته اليمنى وأخرى في رأسه، وتركه قاصدا أحد الفدادين المجاورة وواصل رعي ماشيته. ونفى المتهم أن تكون لديه نية إصابة الهالك بأذى، نافيا كذلك حضور أي شخص وقت تبادلهما الرشق بالحجارة. وهو الادعاء الذي نفاه الشاهد حينما صرح أنه كان منهمكا في سقي منتوج البطاطس فاسترعى انتباهه المتهم يقوم برشق الضحية بالحجارة لمدة دقيقتين تقريبا.
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق